الجمعة، 25 فبراير 2011

حجة العربان في ضبط المواقيت والأزمان

حجة العربان في ضبط المواقيت والأزمان




لعل اشتهار الأعراب قديما بعلوم الفلك والأفلاك والذي وصل الى حد الاعجاز والارباك والذي وبعكس مانعانيه اليوم وخير اللهم اجعلو خير من تخبط وتلخبط في ضبط بدايات ونهايات الأشهر القمرية حتى عمت الفوضى البرية وبالمعية وأصبحت سيرتنا على كل شاشة وأضحت فضائحنا لاينفع معها غطاء ولاقماشة



أول المعلقين على التشرذم والتلعثم كان السيد أكمل الدين احسان أوغلو رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي وهي أعلى منظمة اسلامية تضم الأعاجم والعربان في مختلف الأصقاع والبلدان



وثانيهما وخير اللهم اجعلو خير وهنا للأمر مغازي عدة وهي صحيفة الفاينانشيال تيمز والتي أشارت بشكل مبطن الى وجود خلفيات سياسية ماسة وماسية وراء الاختلافات والشقاقات في تحديد رؤية هلال شهر رمضان وشوال



مما لاشك فيه أن الأخطاء في هذا الأمر وبكسر الهاء هي بلية وابتلاء لأن التلاعب بعبادات الملايين ليس العوبة وليس فكاهة أو فلما كوميديا لعادل امام أو محمود ياسين



ولعل تدخل السيد أوغلو والفاينانشيال تايمز لايعدو عن تنامي أصوات وتعليقات من هم خارج العالم العربي ممايرونه من خربطات وتناحر وتبادل للاتهامات واللبطات في عالم يزداد تفرقا وتشققا يوما بعد يوم على مر الأزمان ودائم الدوم دون اعتراف بالأسباب أو حتى الاقرار بالمسؤوليات واللوم



ولعل حالات الهرج والمرج في عالم تغلب فيه التكنولوجيا والعلم ووصلت فيه الأنام الى القمر والمريخ بينما مازلنا نزرع البطيخ ونصنع الدشداشات والشواريخ



ولعل التمسك بالقول الرسمي السائد في العديد من الدول العربية بأنها سنة وعادات تجد مايدحضها لأسباب عدة وبعيدا عن الدخول في عالم الفقهيات والالهيات والذي أشرت مسبقا أنه لايجوز لكل من هب ودب أن ينصب نفسه فقيها ووجيها دون وجه حق



1-أول هذه الأسباب أنه في عالم عربي يتم فيه التهجم والتهكم على الاسلاميين بمختلف الصور والأشكال من قبل أنظمة قد وجهت جهودها لمايسمى الحرب على الارهاب والتي تحولت الى حرب على كل شيء لايتفق مع أهوائها وتقلباتها وبالتالي نجد حالات نتف الذقون وقلع وشلع الحجاب من على رؤوس المحجبات واعاقة بناء المساجد واعتقال ومراقبة وملاحقة الاسلاميين وحشرهم في المعتقلات والزنازين بينما يتسارع بناء الخمارات والكازينوهات وتزداد مؤسسات الهشك بشك واصطهجوا حتى تنفلجوا وأفسدوا تسعدوا وشركات افترش وحشش وطنش تعش تنتعش هي السائدة اليوم فمن المستبعد في بلاد هكذا حالها الرسمي أن يتم اقناعنا بأن هناك تمسكا بالدين وتمسكا بالسنن لأن التمسك بواحدة وترك ماتبقى هو النفاق وما أبقى



2-ان العمل بالتكنولوجيا لم يكن يوما معارضا للدين الا اذا أدى الى تفكك وانشقاق وخلل في المنظومة الدينية واتفاق الفلكيين على أن القمر واحد وبالتالي التقديرات هنا دقيقة للغاية ولاداعي لاختلافات تزيد من العالم الاسلامي تشققا وتشرذما



ولعل استخدام الأعراب للتلفزيونات والفضائيات والانترنت وغيرها هو تقبل وتداول للتكنولوجيا وبمباركة نفس الأنظمة التي تلجأ للنظام القديم رافضة التقدم العلمي بحجج بدأت تظهر للعيان مشوهة وغير منطقية



3-الاشارة من قبل الفاينانشيال تايمز وغيرها الى وجود دوافع سياسية ومن خلفها الأموال الطائلة التي تدفع وتضخ لتقسيم وشرذمة العالم العربي أملا في شرذمة المسلمين كافة وان كان هذا المخطط قد أثبت فشله بسبب تدافع أهل الغرب من العجم وبخاصة مثقفيه الى دراسة الاسلام ومن ثم الدخول في هذا الدين والذي قد أثبت أنه أقوى بالرغم من تفكك وتشرذم الامكانات ونقص التنسيق ناهيك عن تدخل العديد من الأنظمة وتحديا العربية منها في شؤون مسلميها مما قد يؤدي الى وصول يوم نجد فيه الاسلام قد غزا اوربا بينما تتم مطاردته وملاحقته في البلاد العربية وهذا مايجعل الغرب نفسه اليوم يراجع طريقة التفكير في تسيير بلاد العربان وكان ياماكان



المهم وبعد طول اللعي عالواقف والمرتكي والمنجعي



وسبق أن أشرنا في مقال سابق أنه حتى اسم أمريكا المشتق من اسم من سماها أي الايطالي أمريغو فيسبوتشي هذا الاسم ان قسمناه وجدنا أمري-كا وأمري-كيون وان تمت مقارنته بالآية الكريمة



انما أمره اذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون -صدق الله العظيم- نجد أمر الله في ابتلائنا بماسمي اليوم أمريكا -أي أمره كان ويكون- المرسلة ابتلاءا من ماوراء البحار وانحسار هذه القوة التدريجي بعدما أدت رسالتها في تأديب وتشذيب من تخذوا من الفرقة والنفاق منهجا ودستورا ظاهرا كان أم مستورا



نتمنى كما يتمنى معنا كل مسلم مخلص وشريف في أرجاء الوطن العربي الكبير أن يتم اتباع الطريق الأنسب والأقصر لتوحيد العباد وشعائرهم زمنيا تحاشيا لمزيد من الشرذمة واللخبطة والخربطة لأننا مللنا وسئمنا هكذا خلافات والتي لاتعدو عن كونها خطوطا خضرايمكن لنا تجاوزها وتجاهلها مادامت لاتمس الغرب في شيء بينما تمس جوهر وحدتنا واتفاقنا الغائب والمغيب هذا والله أعلم

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?Action=&Preview=No&ArticleID=8204


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق