الخميس، 7 أكتوبر 2010

المهاجر تشرين اول 2010

المهاجر
العدد الرابع السنة الحادية عشر
تشرين1 – اكتوبر 2010
Arabische Kultur Verein e. v.

ثقافي رياضي اجتماعي


المحتويات
باي باي .. تيلو
الحرب على إيران وتداعياتها المدمِّرة
صعود اليمين المعادي للأجانب
علاوي يدعو الأسد لوقف تدخلا
ت إيران في العراق
معركة محكمة الحريري تحتدم والخصومات تشعل لبنان
الفلسطينيون يحيون انتفاضة الأقصى
مظاهرة في برلين تأييداً لملاحقة الإحتلال الإسرائيلي امام القضاء الألماني
المبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة
انتشار موجة مناهضة المهاجرين
قالوا في الرجل
اعرفي شخصية زوجك .. لتحسني التعامل معها

حتى نلتقي
يفقد المهاجر كثيرا من عاداته وتقاليده وقيمه نتيجة ابتعاده عنها ونتيجة انفصاله عن الواقع والمجتمع الذى ربي ونما فيه ، كما قد يصاب فى اعز ما لديه وهو دينه والعياذ بالله
وأيضا نتيجة ما يتعرض له من ضغوط نفسية ومعاناة يومية فى بلاد الأغتراب وهى كثيرة والحمد لله الذى لا يحمد على مكروه سواه ، مما قد يسبب له نوعا من الأحباط واليأس ومن ثم اللامبالاة يدفعه الى تقليد اعمى لما حوله بحجة ان لم يكن ما تريد فرد ما يكون
من هنا وحرصا منا اخوتنا واهلنا فى بلاد المهجر قمنا بتأسيس النادي الثقافي العربي فى المانيا يجمع المهاجرين فى اطار عائلي اخوي يعبرون فيه عما يجيش ويعتمل فى صدورهم يبثون همومهم بعضهم لبعض محاولين مجتمعين تجاوز محنة الغربة والعودة الى طبيعتهم وفطرتهم التى جبلوا عليها يقربهم التزاور والود والتواصل كما يقضون اوقات فراغهم بما ينفعهم ويفيدهم هم وعائلاتهم ، ان النادي الثقافي العربي فى المانيا اخذ على عاتقه العمل لتحقيق ذلك بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والعمل المدروس
بسم الله الرحمن الرحيم
قل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين
صدق الله العظيم
كما خصصنا لكل همومكم مخرج ، فهنا دور للمرأة وهناك دور للأبناء وهنالك ادوار للجميع يتسابقون للعمل بما يعود عليهم جميعا بالنفع والخير ، يتقابلون ، يتزاورون ، يتحاورون ، يتراحمون ويمدون يدهم بلهفة وهمة لكل من يقع فى محنة .
كما اردنا ان يكون للنادي صوتا يصل للجميع وهو هذه المجلة المهاجر التى تصدر كل ثلاثة شهور لتعبر عن الواقع وتعمل على تطويعه وتحسينه حتى تضعه فى القالب الذى نعرفه جميعا وربينا عليه .
ستقدم للمهاجرين ما كانوا يحنون اليه ويشتاقون من معرفة وارشاد من وسائل توعية وترفيه هادف ، مستعينة بعد الله عز وجل بتراثنا وحضارتنا العظيمة التى انارت العالم وارست للعلم دعائم .
محاولين استعادة تلك الحضارة المسلوبة ومواكبة الحاضر بما ينفع ويفيد ، مستعينين بدين الله الحنيف نبراسا مضيئا وطريقا لنا ، اليس الدين عند الله الأسلام .
اخوتنا وأحبتنا اننا اذ نرحب بكم فى النادي وفى مجلته نرحب فى الوقت ذاته بكل اقتراحاتكم واسئلتكم كما ونرحب ايضا بكل انتقاداتكم الهادفة بقلوب كبيرة وصدور واسعة

اخوكم رئيس النادي عصام عبيد
الاتصال والاستعلام
Postoffice 1549 , 57206 Kreuztal , Germany
Tel&Fax 02732 28705
Mobile 01714458687

المصادر
وسائل اعلام وصحف عربية وعالمية

تنويه
الاراء والمواقف التى وردت فى هذا العدد تعبر عن مصادرها وكتابها ولا تعبر بالضرورة عن اراء ومواقف النادي الثقافي العربي


باي باي .. تيلو

ها هو سارتسين وزير مالية برلين السابق من جديد يشن حملة عدائية ضد الأجانب بل ويأتي مفندا لآرائه ومدعما لها !!
آه يا سارتسين!!!
"كانت فلسفة الفقر التي أتى بها من قبل مفتاح لحملته على الأجانب، وها هو الآن بين المطرقة والسندان لأن حزبه SPD والبنك الاتحادي الذي يعمل فيه قد قررا فصله لانتمائه إلى الفكر الاستفزازي - إلى حد العنصرية – مما يؤذي ويسيء إلى سمعة الدولة وأسواق المال كذلك .
من المعروف بأن تيلو سارتسين بنكي" ممتاز ولكنه معروف كذلك باستفزازه للأجانب.
هنا يجب أن تنوه بأن تصريحاته – القادمة الذكر- قد أدت إلى حتفه، إذ قرر سيموند غابريال طرده من حزب SPD وأوكل طرده من البنك الاتحادي إلى رئيس ألمانيا، الذي أيد قرار الفصل.
ولكن قبل أن تتقدم باتهامات وردود متهافتة بفعل الانفعال ومشاعر الغضب فيما ذكره تيلو سارتسين "وزير مالية برلين السابق وعضو مجلس رئاسة البنك الاتحادي الألماني في قسم ضبط العملات والسيولة المالية يجب أن نتعرف على تصريحاته الاستفزازية تجاه الأجانب بألمانيا.
نبذة عن تصريحات ساراتسين الاستفزازية:
- صرح في يناير 2002: بأنه ما من ثمة بقعة في الأرض تماثل "البطالة" والاتكال على المساعدات الاجتماعية مثل "برلين"،علما بأنه قد خص الأجانب "الأتراك والعرب" في هذه الظاهرة.
ـ سبتمبر 2003 فيما يخص رفع رسوم دور حضانة الأطفال في برلين صرح قائلا : لكأننا نزج بالأطفال إلى المعسكرات النازية" ما أن طالبنا برفع رسوم دور الحضانة بهذا عني سارتسين المبالغة في الاعتراض .
- ديسمبر 2005: طالب تسارستين باستقلالية ولاية بريمن وسارلاند وعزلهما من اتحاد الولايات الألمانية لأن هاتين الولايتين فشلتا في تخفيض ديونهما من المال المبذول لهما "ملياردات عديدة" من قبل اتحاد الولايات كما ذكرنا بأن "برلين " مدانة كذلك .
- فبراير 2008: أتى سارتسين بما يسمى" بمائدة الفقراء" ـ "راجع مقال فلسفة الفقر الصادر من مجلة الدليل ـ والذي نص على أن 4,50 يرو تكفي للقوت اليومي للحاصلين على المساعدات الاجتماعية /هارتس فير . هذا كما صرح سارتسين منتقدا الحد الأدنى للأجور" 7 يورو بالساعة" الذي اقترحه حزبه، إذ قال بأن 5 يورو تكفي !!! سحب ستارستين أرائه هذه وبعض أراء أخرى ولكن بعد فترة طويلة .
- يونيو 2008: صرح قائلا" إذا كانت تكاليف التدفئة عالية كالإيجارات سيفكر المواطنون أن يلبسوا معاطف برد فقط لتدفئهم، بدلا من الاستهلاك الكبير للطاقة.
- مايو 2009": صرح قائلا بأن من واجب السياسة أن تُعين فقط الآباء الذين يهتمون بأطفالهم وليس الآباء الذين ينجبون بالجملة ويتقاضون المساعدات الاجتماعية في معزل عن الواجبات المنوط بهم .
- سبتمبر 2009 :صرح قائلا بأن 90 % من العرب والأتراك في برلين يرفضون الدولة الألمانية ولا يهتمون بتعليم أبناءهم وعليه قال سارتسين مجددا: لا يتوجب علي الاعتراف بمن لا يعترف بهذه الدولة الألمانية ولا يهتم بتعليم أبنائه ومنشغل دائما بإنجاب الأطفال ولبس الحجاب ، هذا وقد كان "قرب" فصل سارتسين من البنك الاتحادي حينما صرح بهذا القول ولكن حزبه البرليني قرر في النهاية (ديسمبر 2009 ومارس 2010) عدم طرده .
- أكتوبر 2009 : بنقده لسياسة اندماج الأجانب لاسيما العرب والأتراك فقد ستارستين إحدى أهم مناصبه / النقد المباشر بالبنك الاتحادي بفرانكفورت، هذا كما أوقف مكتب المدعي العام في نوفمبر 2009 التحري ضده بتهمة "إثارة الضغينة بين أفراد الشعب".
هنا تمثل تصريحه في سلبية صورة ألمانيا بتواجد الأفارقة والأتراك فيها وأن ألمانيا في ظروف كهذه ـ ستكون في طريقها للغباء و الفقر الذهني وعدم الإنتاج !!
- أغسطس 2010: قبل صدور كتابه بعنوان الاستفزازي " ألمانيا تندثر ، كيف نورط موطننا في اللعبة " صرح سارتسين قائلا : بأن عدم الإنتاج والغباء مرتبط "بجينات"وخص بهذا المسلمين واليهود.
وقال محددا بأن كل اليهود يربط بهم "جين وراثي"معين كما صرح في كتابه بأن الألمان سيصبحون غرباء في أرضهم .
استدرك ستارستين قائلا في لقاء صحفي بأنه وجد هذه النظرية المرتبطة بالجينات الوراثية في إحدى الكتب، غير أن الاعتراض الموجه له هو أن مثل هذه النظريات المرتبطة بالوراثة والأجناس هي نظريات نهاية القرن التاسع عشر والتي اعتمدتها النازية كذلك في تقيمها للأجناس وسيادة بعضها على بعض .
فيما يسمى كتاب " ساراتسين:
في كتابة سابق الذكر" 466صفحة " صرح سارتسين في "تنظيراته" المعيبة بأن الأجانب "الأتراك والعرب" شريحة غير منتجة تكلف الميزانية الألمانية أكثر مما تمنح وهي شريحة غير متعلمة أو مثقفة ولا يمكن أن تحقق اندماجا ناجحا مع المجتمع الألماني.
ويذهب في"تنظيره" أكثر، إذ يقول بأن الأجانب لاسيما هذه الشريحة تتناسل بكثرة ـ ضعف معدل التناسل الألماني ـ الأمر الذي سيؤدي إلى اندثار ألمانيا التي تعاني في الأصل من علو نسبة المتقدمين في السن ونقص نسبة المواليد.
هنا يأتي سارتسين بحساباته فيقول بأن قدوم 100,000 أجنبي سنوياً، لاسيما من هذه الشريحة وبنسبة تكاثرها وتناسلها العالية بالمقارنة بالألمان ـ سيعني في وقت قريب جدا "فناء ألمانيا" أو سقوط نظامها على أحسن الفروض! .. وعليه فقد اقترح قائلا بأنه مثلما من واجب ألمانيا منح فرص الاندماج فمن حقها على الأجانب مطالبتهم والالتزام بشخصية الاندماج المملي عليهم.
ناقش سارتسين أيضاً قضية الأجانب وتدني نسبة النسل الألماني وازدياد / نسبة كبار السن في ألمانيا وتبعاتها ، أتى هذا الكتاب بعد أن كشف سارتسين عنصريته المبطنة ومن ثم الصريحة إذ وصف الموظفين البرلنيين بالقذرين"روائح نتنه" كما أهان العاطلين عن العمل وصب لعناته على المسلمين العرب والأتراك بوصفه لهم بعدم القادرة على الاندماج والإنتاج وأن معظمهم باعة خضروات وأصحاب مطاعم .... هذه بعض الصور المظلمة التي تبني عليها الأحزاب اليمينية المتطرفة حملتها الانتخابية وبرنامجها القائم على طرد الأجانب لتتاح فرص الإنتاج والنسل للألمان / ألمانيا الآرية.
كان وقد نشرت صحيفتي "بيلد وشبيجل" بعض تصريحاته التي جاء ذكرها متراوحة بين " الحقائق، ووجهات نظره الشخصية .. من المفردات التي يستخدمها اليمينية المتطرفين و سارتسين كذلك " تكاثر الأتراك، وألمانيا لنا، الأجانب أبعد ما يكون من الثقافة ..!!!
يقول "جنتر بينيج" المحلل السياسي بأن تصريحات سارتسين هي دعوة لحل وإسقاط النظام الاجتماعي في ألمانيا.
عبء على حزبه:
وقد طالب أعضاء حزبه في حي "شبانداو وبانكو" في برلين بفصله من الحزب غير أن المحاولات لم تكلل بالنجاح إذ أوقفت أو أخرت أو رفضت، أما الآن وافق حزب SPD على فصله كما صرح رئيسه قائلا أن حرية الرأي أمر مشروع في ألمانيا وهو ما حاول أن يستند إليه ستارستين إلا أنه انحرف وتطرف في قضايا الأجانب والاستشهاد بنظريات عنصرية قديمة، كما حاول إثبات إنتاج/ وذكاء الأفراد عبر الجينات" ، وقال مواصلا بأن حزبه لا يتفق معه في أي فكرة لأن الحزب هو الحزب الاشتراكي الذي يقف مع الأجانب واندماجهم ، إذ سعى لتعليم اللغة الألمانية في الرياض وإدخال نظام اليوم المدرسي الطويل، وحق منح الأجانب الجنسية مما أثار غضب البعض من الأحزاب الأخرى، كما طالب حزبه بتسهيل حق الانتخاب للأجانب في ألمانيا .
كما انتقد المتحدث الرسمي للحزب تصريحات ستارستين وقال عليه أن يهتم بعمله المصرفي"ولا يخلط الحابل بالنابل فهذه التصريحات لها أحزابها وليس حزبنا. وعليه فقد أصبح فصله من حزبه أمرا مؤكدا كما هو الحال مع فصله من منصبه بالبنك الاتحادي لاحتمال إساءة سمعته أن ظل موظفا فيه بعد .
تنظيرات وردود :
لقد اختص ستارستين شريحة العرب والأتراك دون سواها إلا أنه في الختام ضم إليهم اليهود.كشعب بجين مشترك"فكانت نهايته على يد "اللوبي اليهودي" الواسع في ألمانيا .
بمناسبة أطفال الأتراك – من عوائل فقيرة/ عاطلة عن العمل ، نجد أن هجوم ستارستين عليهم بوصفهم متدني مستوى التعليم " غير مقبول لأن هذه الظاهرة تنطبق كذلك على العوائل الإيطالية مثلا كما أن دخول الأجانب "النخبة "من أوروبا الذي يدعوا له سارتسين وليس الأجانب اللاجئين وكذلك القادمين لأسباب إنسانية لا يتفقان لسبب واضح ألا وهو أن ألمانيا قد وقعت في منظمة الأمم على إتفاقيات دولية منها الالتزام باستقطاب هذه الشرائح/اللاجئين وأصحاب القضايا الإنسانية و...."
صرح سارتسين قائلا بأن الأجانب الغير منتجين/العاطلين عن العمل "فئات معينة يجب قطع المساعدات عنها لأنها غير منتجة وغير قادرة على الاندماج فيما يطالب حزبه بتعزيز ودعم قدراتهم للدخول في سوق العمل وتحقيق اندماج ناجح في المجتمع الألماني، يا له من تناقض.
كما علق المتحدث باسم الحزب الاشتراكي على تصريحات ستارستين بأنها "تصريحات عنصرية في تحييد فئات معينة ولاستخدامه لوظائف معينة كبائعي خضر وغير منتجين،هذا إلى المفارقات الإجمالية بين الأجانب من شرق أوروبا واليهود وبين العرب والأتراك ، هذا إلى سحبه لعلم الأجناس والجينات كتأكيد قاطع على تنظيراته ووجهات نظره والمعلومات التي جمعها من خلال عمله ودراسته للاقتصاد الوطني، كل هذا أدى به إلى إعلاء حملة تشهيرية – مستندا إلى حرية الرأي – ساعية إلى إثارة حفيظة الألمان ضد الأجانب .
بالعودة إلى عنواننا"تنظيرات وردود" نجد سارستين قد صرح قائلا ما يخص مشروعية تنظيرية بأنه من حق كل مجتمع اختيار الشريحة التي يسود استقطابها ومن حقه كذلك الحفاظ على ثقافته وأعرافه ... إن ما قاله صحيح ولكن نسي بأن ألمانيا – كما ذكرنا – قد ألزمت نفسها باستقطابها الأجانب / اللاجئين الذين يعانون من مآسي الحرب ..
في نقطة أخرى صرح ساراستين مستشهدا بالمغاربة والأتراك بأن الخدمات التي تقدمها ألمانيا كالدعم الاجتماعي يجب أن يكون مرتبطا بالرفاهية والمسؤولية الكاملة التي يقدمها الأجانب لأنفسهم وعوائلهم أي ألا تكون الدولة هي الممولة لهم وهم المنجبون فقط !!
إن الرد على هذه النقطة يبدأ من اختيار ستارستين للأتراك مثلا والعرب/المغاربة دون كل الجاليات الأجنبية !!
لقد دفع الأتراك لاسيما الجيل الأول ضرائب باهظة لدعم الميزانية الألمانية وبنوا ألمانيا من جديد، لقد سجلت الغرفة التجارية الألمانية قائمة وعدد أصحاب الشركات التركية مثلا الذين وصل عددهم 9000 وكذلك أصحاب الشركات الصغيرة 47 – 58 ألفا علما بأن عدد العاملين فيها بلغ 300,000 فرد و4 مليارات يورو هو الدخل السنوي لهذه الشركات، إذا كيف يكون الأتراك وفقا لهذه الحسابات غير منتجين في ألمانيا كما ارتأى سارتسين ؟
وفي نقطة أخرى كتب ستارستين بأن الأجانب المسلمين في ألمانيا يتقاضون من مال البطالة أربعة أضعاف ما يتقاضه الألمان .
هنا ردت إحدى الإحصائيات الألمانية على هذه النقطة بأنها غير دقيقة لأنه لم تجر استطلاعات رسمية دقيقة في هذا الشأن .
كما صرح بأن المساعدات التي يتقاضاها الأجانب بألمانيا بمثابة دخل ثابت وأعلى من مرتبات العاملين في بلادهم . هنا اعترض بعض الاقتصاديين بالقول بأن سارتسين يبدو كما لو أنه لم ينجح في الصف الأول من الاقتصاد، وذلك لأن لكل بلد معدل مادي شهري معين، فما يتقاضاه الألمان هنا غير الذي يتقاضاه السويسريون، إذ نجده عالي جدا لارتفاع مستوى المعيشة وهذا ما لا يمكن قوله في مقارنة ما يتقاضاه الأجانب في ألمانيا ونظرائهم في موقعهم . أما الدعم الإجتماعي فليس حصرا على الأجانب فقط وإنما الألمان كذلك كخطوة تمهيدية للدخول في سوق العمل أو ضمان أساسي كأسوأ الفروض.
أما ما يخص علو نسبة الإنجاب لدى الأجانب/ الأتراك فيقول باحث بأن ستارستين لم يمهل نفسه للتحري عن هذه الظاهرة التي ناقشها على وجه واحد وباستفزاز شديد . يقول الباحث بأن الجيل التركي الحالي ينجب مبكرا ليس كالألمان في سن متأخرة نسبيا 27 سنة مما يوحي بأن نسبة الولادة مرتفعة لكونها تحدث مبكرا ،كما أن البطالة كظاهرة اجتماعية ليست حصرا على الأتراك فقط .
أخيرا يطل المجتمع الشرقي مجتمع بأسر كبيرة منذ المنشأ / الوطن الأم مما ينفي ظاهرة التعمد في الإنجاب لأغراض معينة . نقول هذا ونعلم أن هناك حالات – استثنائية كثيرة استغلت المال الممنوع للأطفال فأكثرت من الإنجاب...
إن الحوار الذي أشعله سارتسين – رغم عنصريته واستفزازه اللاذع – سيظل حوارا قابلا للنقاش وفوق كل شيء النقد الذاتي والرد المنطقي لا الانفصالي – في ألمانيا دولة القانون وحرية الرأي.









الحرب على إيران وتداعياتها المدمِّرة

ثلاثة أطراف رئيسة تدخل مباشرة في معادلة هذه الحرب وهي أمريكا وإسرائيل وإيران، وطرف رابع عليه أن يرتجف من تداعيات هذه الحرب إذا ما وقعت وهو دول الخليج العربية بخاصة والمنطقة بعامة.
لنبدأ بموقف إيران .. دون شك طهران لا تريد لهذه الحرب أن تقع، لأنها ستخسر الكثير الكثير سواء على صعيد بنيتها التحتية أو صناعاتها الحربية أو برامجها التنموية في مختلف المجالات. وإيران تعلم أن تدمير هذه البنية الأساسية الوليدة التي اقتربت بها من مرحلة الاكتفاء الذاتي، سوف يعيدها للوراء كثيرا ويبعدها عن هدفها الأساسي في اللحاق بركب الدول المتقدمة أجيالاً.
إيران تعلم جيداً أن مسألة برنامجها النووي ليس هو السبب الرئيس في هذه الضجة التي تثيرها أمريكا وإسرائيل والغرب حول هذا البرنامج، فهناك هدف أساس وهام لا يجهله الإيرانيون، وهو خشية الغرب من النتائج التي يمكن أن تترتب على تحول إيران من صديق (كما كانت) أيام النظام الشاهنشاهي لعدو بالنسبة لإسرائيل أولاً، ولخشية أن تتحول طهران إلى دولة إقليمية لها كلمتها الفاصلة في المنطقة، بعد أن كانت أمريكا وحدها هي القوة المهيمنة على المنطقة التي تستمد أهميتها من أكبر احتياط نفطي في العالم مخزون في باطنها ثانيا، ثم أهمية منطقة الخليج الجيوسياسية بالنسبة للعالم الذي ما زال وسيظل منقسما إلى شرق وغرب مهما تغيرت الأيديولوجيات والمصالح المادية ثالثاً.
لكن ما يثير تخوف الغرب الأكبر ويدفعها لما يعتبره تجاوزاً للقرارات الدولية، هو اتهام طهران بطموحات التحول لحيازة أسلحة نووية، وتجاوزها لحدود التسلح التقليدي الذي يعتبره الغرب خطاً أحمر بالنسبة لدول المنطقة بخاصة ودول العالم الثالث بعامة، والأهم من ذلك تخوف أمريكا من فكاك إيران نهائياً من التبعية للغرب في مختلف النواحي إن لم يكن جميعها.
لذا فمن غير العدل القول بأن إيران تريد الحرب، لأنها ستكلفها الكثير وبخاصة النظام الجمهوري الإسلامي الذي خاضت من أجله الحروب والعداوات مع معظم دول العالم، وبخاصة مع دول الجوار نتيجة الفتنة الطائفية البغيضة التي أثارها الغرب، والتي مضى عليها قرون عديدة من السبات العميق. إذن إيران تعتبر الحرب بالنسبة لها كارثة.
ثم نأتي للطرف الثاني وهو الولايات المتحدة الأمريكية ..
فالجميع يعلم أن بوش الابن أعلن منذ وطأت قدماه الغرفة البيضاوية في البيت الأبيض، أن إيران هي واحدة من ثلاث دول يضمها محور الشر في العالم، وطالب المجتمع الدولي أن يعمل على التخلص من الأنظمة الحاكمة فيها.
ويعلم الجميع أن بوش تخلص بالفعل من النظام البعثي في العراق، الذي لعب زعيمه الراحل صدام دوراً كبيراً في سقوط حزبه، وتدمير بلده تدميرا تتقطع له الأوصال وتحنق منه الأجنة في بطون الحوامل، كما سمح للفتنة الطائفية في العراق بأن تطل برأسها شاء من شاء أن يعترف أو أبى.
وتم هذا التدمير المروع بعد اجتياح القوات الأمريكية لأفغانستان عقب أحداث سبتمبر 2001 بدعوى القضاء على تنظيم القاعدة (الوهم) الذي يرئسه أسامة بن لادن، وبدعوى أن نظام طالبان كان توفر له ولتنظيمه الدعم والملاذ الآمن.
وبالرغم من إعلان بوش أن الحرب التي أعلنها ضد الإرهاب كانت موجهة ضد من وصفهم بالإرهابيين ومن يدعمونهم وفي أي موقع من العالم، غير أن حربه هذه لم تطل سوى دولاً عربية وإسلامية. بدليل أن بوش نفسه وصفها بأنها حرب صليبية ثانية، وأن جميع الأحداث والحروب والأعمال الاستخبارية الأمريكية التي جرت منذ وقوع تلك الهجمات على نيويورك وواشنطن وحتى اللحظة، لم تطل غير دولا إسلامية كما ذكرنا. ويشهد على ذلك ما يحدث اليوم في الصومال واليمن والسودان وباكستان وفلسطين ولبنان .. والقادم أكثر.
وحين أتى أوباما، صدق قطاع كبير من العرب والمسلمين وعوده حول إحلال السلام في العالم، وصدقوا قوله بأن الغرب لا يحارب الإسلام والمسلمين، وإنما يحاول القضاء على فئة من المتشددين الإسلاميين الذين لا يريدون العيش بسلام مع الأمم والنحل الأخرى. وذهب في خداعه للمسلمين لدرجة أنه استبدل مصطلح " الإرهابيين" بمصطلح "المتشددين الإسلاميين".
لكن هذا التلاعب بالمصطلحات، لم ولن يمحو من ذاكرة الأمة الإسلامية الحروب الصليبية الأولى، ولا الحروب الصليبية الحالية التي بشر بها بوش الابن وبدأها في أفغانستان وأعقبها بغزو العراق وتدميره، فضلاً عن التدخل الأمريكي في عدد من البلدان العربية والإسلامية بدعوى محاربة ما يسميه بالإرهاب ورجال تنظيم القاعدة (الوهم).
والرئيس أوباما الذي خلف بوش في البيت الأبيض، حاول أن يتقرب من المسلمين ويقنع العالم بأن الحرب التي تشنها أمريكا على ما يوصف بالإرهاب، لا تستهدف الإسلام وإنما تستهدف قطاعات متشددة من المسلمين .. هذا الرئيس لا تختلف سياسته عما اتخذته دوائر صنع القرار في البيت الأبيض والبنتاجون والمؤسسات البحثية الأمريكية من أن الثقافة الإسلامية والعرب والمسلمين باتت تشكل خطرا يهدد الحضارة الغربية بالفناء.
فالقاعدة الأساسية التي تنتهجها السياسة الخارجية الأمريكية نحو العرب والمسلمين منذ نحو أربعة عقود أو أكثر، والتي تقول بأن الحضارة الإسلامية أضحت بقيمها ومثلها ومفاهيمها والعادات والتقاليد المستمدة من تعاليمها، تشكل خطراً داهما على الحضارة الغربية وبخاصة الأمريكية منها .. هذه القاعدة، هي التي دفعت بالمحافظين الجدد في حكومة بوش والمسيحيين المتصهينين لإعلان الحرب الضروس التي شنتها أمريكا وما زالت على الإسلام والعرب والمسلمين، تحت ستار القضاء على ما تصفه بالإرهاب.
زد على ذلك أن هذه النظرية أو المقولة التي نشرها العلماء والباحثون والمستشارون والمؤسسات البحثية التي تعمل لصالح البنتاجون، لاقت وما زالت تلقى هوىً في نفوس أرباب الأموال ورؤساء شركات النفط وأباطرة صناعة السلاح الأمريكيين، والذين يجدون في البلدان العربية والإسلامية سوقا واعدة لتسويق منتجاتهم، فضلاً عن أن أرض هذه البلدان تزخر بأكبر قدر من احتياط النفط العالمي عصب الصناعة في عصرنا.
أما موقع إيران من ذلك كله فمعروف ومشهود به. فثورتها قلبت الكثير من المعادلات في المنطقة، من أبرزها اعتبار الكيان العبري- وكيل أمريكا والغرب والحارس الأمين على مصالحها في المنطقة- أصبح اليوم العدو اللدود لإيران بعد أن كان "أنتيما" لها في القيام بدور القيم على المصالح الأمريكية والأوروبية في البلدان العربية والإسلامية، وبخاصة النفطية منها.
أضف إلى ذلك أن صناعة السلاح أصبحت لها ذراع طويلة في جني المكاسب نتيجة الوضع الجديد، حيث دأب الغرب وأمريكا بالذات على إشاعة المخاوف وإثارة القلق لدى الدول الخليجية المجاورة لإيران، من حيث أنها قد تصبح مصدر خطر يهدد أمن دول الخليج العربية واستقرارها. وحتى تكتمل حلقة التخويف هذه حول رقبة عرب الخليج، أقامت أمريكا الدنيا ولم تقعدها بسبب برنامج إيران النووي السلمي. فقد اتهمت الإيرانيين بأنهم يعملون سراً على استخدام هذا البرنامج من أجل صناعة سلاح نووي، الأمر الذي سيساعدها في الهيمنة على المنطقة.
زد على ذلك أن هذه الدعاوى تلقى قبولاً مقصوداً أو غير مقصود من الدول العربية التي تصفها أمريكا بدول الاعتدال، مقابل ما تصفه بدول محور المقاومة الذي يضم إيران وسوريا وحزب الله وحركة حماس، الأمر الذي أدى لتهافت تلك الدول على عقد صفقات سلاح تقدر بالمليارات، بدعوى الدفاع ضد الصواريخ الإيرانية، كما حدث مؤخراً مع دولتي الإمارات والكويت، ومن قبل مع السعودية.
ومع كل التهديدات والإيحاءات والإجراءات والحشودات العسكرية الأمريكية في المنطقة، وبرغم العقوبات القاسية التي فرضتها منفردة هي والدول الأوروبية إضافة للعقوبات التي استصدرتها من الهيئة الأممية ضد طهران، وبرغم التلويح بأنه سيأتي اليوم الذي لا تستطيع فيه أمريكا منع إسرائيل من توجيه ضربة للمنشآت النووية الإيرانية .. غير أن واشنطن تدرك تماما أن الدخول في حرب مع إيران غير مضمونة النتائج، وأن التداعيات المدمرة التي يمكن أن تنجم عن قيامها بهذا الفعل، لن تصب في المدى القريب أو البعيد، لا في صالح أمريكا والغرب، ولا في صالح أمن إسرائيل ووجودها، ولا في صالح الدول الخليجية.
والواقع أن قليلاً من التعقل والتروي لدى صانعي القرار في البيت الأبيض والبنتاجون، لا بد أن يضعوا على مائدة البحث عدداً من التساؤلات الهامة أبرزها:
أولا- إذا ما قامت أمريكا بشن هجوم على إيران، هل تستطيع البحرية الأمريكية منع الإيرانيين من أن يقوموا بغلق مضيق هرمز الذي يمر منه نحو 40% من النفط المصدر للعالم؟.
ثانيا- إلى أي حد تستطيع الصواريخ الإيرانية وقواتها العسكرية الأخرى تدمير آبار النفط في بلدان الخليج العربية، وما حجم هذا التدمير؟ وما الوقت الذي سيستغرقه إصلاح الآبار إذا ما وضعت الحرب أوزارها لصالح الأمريكيين؟
ثالثا- هل ستتعمد إيران قصف المواقع الخاصة بدول الخليج العربية القريبة من مواقع الجيش الأمريكي، إن لم يكن قصف المدن القريبة منها أيضاً، بهدف إثارة أهل هذه البلاد ضد الوجود الأمريكي في المنطقة؟
رابعا- ماذا سيكون تأثير هذه الحرب على سير المعارك التي تعاني منها القوات الأمريكية الآن منها الأمرين في أفغانستان وباكستان؟.
خامساً- هل يمكن أن يُؤمَن جانب العراق بعد الانسحاب الأمريكي المشبوه، وبخاصة من الشيعة العراقيين إذا ما تعرضت إيران للعدوان الأمريكي، والذين لم يُظهروا حتى اللحظة عداءً فاعلاً يتناسب مع قوتهم الحقيقية ضد أمريكا، انتقاما مما فعله بهم صدام حسين أثناء حكمه؟.
سادسا- ما حجم الخسائر الأمريكية في قطع بحريتها المتواجدة في مياه الخليج، نتيجة المقاومة البرية والبحرية والجوية التي ستواجهها من إيران؟ وهل لدى أمريكا معلومات دقيقة عن قوة البحرية الإيرانية، أم أن غطرسة القوة ستأخذها بعيداً عن التقويم السليم للموقف؟.
سابعاً- صحيح أن أمريكا قد تحقق تفوقاً وإنجازات عسكرية على إيران، ولكن هل هذه الإنجازات ستحقق لأمريكا ما تريد؟، هذا إذا افترضنا أنها تريد لإيران أن تتخلى عن نظام الحكم الإسلامي في طهران وأن تسير في ركب الدول الطيعة لأمريكا، كما حال النظام العربي الرسمي الآن، إلا القليل من دوله.
وهنا لا بد أن تتداخل الأمور وتتوحد التساؤلات حول موقف البراجماتية الأمريكية التي ترى الحفاظ على الأمن القومي الأمريكي أولا، ثم الحرص على وكيلها الوحيد الذي يسهر على مصالحها في المنطقة وهو إسرائيل، بعد أن أصبح استمرار تركيا كوكيل آخر لها في المنطقة، محل شك من قبل صناع القرار في واشنطن.
وهذا حديث ذو شجون بكل معنى الكلمة، إذ لا بد أن يدخل الموقف السوري في تقويم الوضع برمته بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي والوجود الأمريكي في المنطقة لأسباب عديدة، منها علاقاتها الجديدة بل والمتجددة مع تركيا، ومواقفها الصلبة بجانب القضايا القومية وبخاصة الفلسطينية منها، وتحالفها العضوي مع إيران، ورفضها القاطع للمطالب الأمريكية والإسرائيلية بالتخلي عن تلك المواقف، فضلاً عن تصديها بصلابة ضد مواقف ما يسمى بدول الاعتدال العربية في المنطقة، وتمسكها الشديد بجبهة ما تصفها أمريكا بمحور المقاومة.
فسوريا هي التي رعت مولد حركة فتح والجبهة الشعبية بتفرعاتها، كما لا تزال ترعى حركات المقاومة الإسلامية كحماس والجهاد الإسلامي، وهي التي تعرضت وما زالت تتعرض لضغوط هائلة من الغرب نتيجة موقفها هذا. وسوريا هي التي أقامت علاقة استراتيجية حميمة لا تنفصم بينها وبين إيران من أجل تحرير الأرض العربية والإسلامية من الهيمنة الصهيوأمريكية، وسوريا هي التي سمحت ولا تزال تسمح بوصول الدعم المادي والمعنوي من إيران لحزب الله عبر أراضيها ومياهها وسمائها، ذلك الحزب الذي مرغ أنف إسرائيل وجيشها في التراب.
زد على ذلك أن سوريا ما زالت تحرص على الثوابت القومية للأمة العربية، التي نسيها أو تناساها النظام الرسمي العربي، والذي بات كل نظام فيه يرفع شعار "بلدي أولا". والدليل على ذلك أن بشار الأسد قد أعلن تحيزه التام للعراق ضد الأمريكان، حين تعرضت بغداد للغزو الأنجلو أمريكي، الأمر الذي لم تنسه أمريكا حتى اليوم، بينما آثر البعض السلامة برضوخه لمطالب أمريكا، فساهم بذلك في تدمير العراق ومن قبله أفغانستان.
أضف إلى ذلك أن سوريا تعلم جيداً أنها ستفقد أهم مقومات الريادة السياسية والوطنية التي تتميز بها في المنطقة، إن هي تخلت عن التحالف مع إيران. فلو أسقطت هذا التحالف من حساباتها، فستفقد نفوذها بل وهيبتها أمام شعوب المنطقة، ناهيك عن أنها ستحتسب كدولة تابعة للسياسات الغربية وبخاصة الأمريكية منها في المنطقة.
والذي قد يجهله الكثير من العرب، أن سوريا قادرة على ردع العدو ومنعه من الإقدام على اجتياحها، كما هدد يوما وزير خارجيتها أفيجدور ليبرمان ووزير دفاعها إيهودا باراك. والسبب أن الموقع الجغرافي لسوريا والكيان العبري، سيعرض الغالبية العظمى من منشآتهما العسكرية والاقتصادية والمدنية للتدمير.ذلك أن قصر المسافة التي تفصل بين تموضع قوات البلدين يسمح بوصول قذائف كل طرف منهما للآخر بسهولة ويسر.
صحيح أن الطيران الإسرائيلي يتمتع بميزة التفوق على الطيران الحربي السوري، غير أن التقنيات التي استجدت على التكتيكات والخطط الحربية، تكاد تقلب الوضع العسكري التقليدي رأساً على عقب، هذا إن لم تقلبه بالفعل. فقد أصبحت القوى الصاروخية تلعب دوراً رئيساً ورادعا للقوات المدرعة والدبابات والطائرات الحربية المهاجمة والساكنة.
ولقد شاهدنا كيف استطاع جنود حزب الله أن يفاجئوا دبابات الميركافا الإسرائيلية، ويوقعوا فيها خسائر فادحة لم يتحسب لها العدو الذي كان يعتز بها ويعتبرها أقوى دبابة في العالم. لكن من المؤكد أن حرب 1973 بين الجيش المصري والجيش الإسرائيلي، هي التي أثبتت الدور الحيوي للصواريخ في الحروب، حيث تمكن مركب مصري سريع حامل للصواريخ، من إغراق أكبر مدمرة إسرائيلية لدي البحرية الإسرائيلية. كما استطاع الجنود المصريين الذين عبروا القناة في حرب التحرير، والذين كانوا يتسلحون بصواريخ RBJ البدائية أو ما يعادلها، أن يوقفوا زحف الدبابات الإسرائيلية القادمة من قواعدها الخلفية في سيناء، متجهة لإنقاذ خط بارليف الذي أقامته إسرائيل على قناة السويس، وأوقعوا فيها خسائر فادحة لم يتحسب لها العدو.
ولكن يبدو أن سوريا وحلفاءها في محور المقاومة قد تحسبوا لهذا الأمر منذ زمن مناسب، وأعادوا تأهيل قواتهم على هذا الأساس، الأمر الذي لم تكتشفه الغطرسة الإسرائيلية إلاً بعد فوات الأوان، حين لم تستطع القوات الإسرائيلية في حرب تموز 2006 التي شنتها على لبنان، أن تمنع تساقط أكثر من أربعة آلاف صاروخ على مواقعها العسكرية والمدنية في القطاع الشمالي من فلسطين المحتلة. ساعتها فقط أدركت أن زمن إشعال الحروب خارج الكيان العبري قد ولَّى إلى غير رجعه. أضف إلى ذلك إدراكها المنطقي أن استخدام مخزونها من الرءوس النووية، يعد أمراً مستحيلاً، إلا إذا قرر الكيان العبري الانتحار.
ونقول (مستحيلا) لسببين: أولهما أن إسرائيل لا تستبعد أن يكون لدى سوريا سلاح كيماوي وجرثومي يمنعها من استخدام رءوس نووية (في حال جُنَّت) في أية حرب قادمة مع سوريا أو لبنان أو قطاع غزه، والثاني هو استخدامها للسلاح النووي قد يوقع بالإسرائيليين أنفسهم مدنيين وعسكريين أضراراً فادحة، لكونها جارة لأطراف محور المقاومة الذي تستهدفه إذا ما فعلت الرياح فعلها، وهو أمر متوقع.
زد على ذلك ما لدى سوريا من مخزون من الصواريخ المتطورة - لا بد أن يكون هائلاً- وقادراً على أن يصيب أي موقع في فلسطين المحتلة. والأهم من ذلك كله أن سوريا كما البلدان العربية، هي أقدر على استيعاب ضربات عسكرية قاسية كالتي حدثت عام 67 .. لكن إسرائيل لا تتحمل هزيمة جادة كتلك.
ثم يأتي موقف حزب الله من هذه الحرب إذا ما قامت. والمسألة لا تحتاج إلى اجتهاد عسير لاستشراف ما سيكون عليه موقف الحزب من تلك الحرب إذا ما قامت. فالصراع سيكون بين طرفين يسعى كل منهما للحفاظ على مصالحه بالطبع وهذه سنة الحياة. لكن الأمر الأهم في حسم المعركة يكمن في قوة الدافع لدى المحارب .. بمعنى هل القضية التي يدافع عنها المحاربون تعبر عن عقيدة متأصلة داخل أرواحهم ووجدانهم وعقولهم أم لا؟
وهنا نقول أن النظام الحاكم في إيران وحزب الله في لبنان وحركة حماس في غزه وفصائل المقاومة الفلسطينية الأخرى إضافة لسوريا، ترى أن حربها ضد الوجود الأجنبي في المنطقة، سواء أكان في فلسطين أو في منطقة الخليج أو في العراق أو في أفغانستان أو في باكستان أو في أي من البلدان العربية والإسلامية .. هي حرب مقدسة وعادلة وحتمية، إذا ما قررت شعوب هذه البلدان أن تتخلص من التبعية المذلة لأمريكا والغرب بعامة، واستعدت الأمة لدفع الثمن المقابل الذي لا بد أن يكون باهظاً.
ولا نقول عجبا إذا وصفنا حزب الله بأنه رأس الحربة المدبب الذي سيتصدى لأي عدوان إسرائيلي ضد أي من إيران أو سوريا أو حزب الله. لأن هذه الأطراف الثلاثة تشكل عضواً واحداً متكاملاً، ومحاولة إسرائيل او أمريكا الانفراد بواحدٍ منها، يعتبر في نظر هذه الأطراف أمر مرفوض تماما. وهذا ما أكده اجتماع قادة سوريا وإيران وحزب الله منذ شهور في دمشق دون مواربة أو دبلوماسية، وفهمته أمريكا ودول الممانعة التي كانت تحاول إقناع سوريا بفك ارتباطها وتحالفها مع إيران. والقول أكثر من ذلك حول دور حزب الله هو من قبيل التزيد الذي لا مبرر له.
أما حماس والجهاد الإسلامي والفصائل الفلسطينية التي تتبنى نهج المقاومة، فلن يكون دورها سوى مكملاً لما تقرر سوريا وإيران وحزب الله أن تفعله في حال تعرضها لعدوان أمريكي وإسرائيلي، ولا بد أن يكون لهذا الدور أثر بالغ وبخاصة في خفض الروح المعنوية لدى الصهيوني المقاتل.
مما سبق نخلص للقول، بأن إقدام أي طرف على إشعال حرب جديدة في المنطقة دون وجود ضمانة للنصر لدى أحد الطرفين، يعد مغامرة رهيبة غير محسوبة. وحتى لو افترضنا أن إمكانات أمريكا العسكرية ساعدتها على تحقيق هذا النصر، وأنها قادرة على تحمل الخسائر التي تنجم عن الحرب، فهل تستطيع أن تحافظ على النصر العسكري الذي يمكن أن تحققه؟
يستطيع المراقب والمحلل السياسي وحتى الإنسان العادي أن يستشرف الإجابة على هذا التساؤل، وأمامه تلك الأزمات الاقتصادية وحتى العسكرية الطاحنة التي لازمت حرب أمريكا ولا تزال في العراق وأفغانستان وباكستان وبلدان عربية وإسلامية أخرى.
وهنا نعاود القول بأن حديث أوباما عن انتهاء الحرب في العراق، فيه سخرية من العقل العربي والإسلامي، وحتى الأمريكي والعالمي. والقول بصعوبة الحرب في أفغانستان وعزم أمريكا على الانسحاب منها، فيه خبث لا يستقيم مع تجربة الشعوب مع أطماع الدول الاستعمارية في ثوبها الجديد. ولعل بعض التساؤلات تنطوي على التفسير الذي ننشده، منها : هل خروج أمريكا من أفغانستان وإيران بالمعنى الدقيق للكلمة، أمر يحقق لها الهيمنة المطمئنة على احتياطات النفط الموجودة في بلدان الخليج العربية والعراق وفي بحر قزوين؟. وهل استتباب الأمن والهدوء في منطقة الخليج وغيرها من المناطق العربية والإسلامية الساخنة، يتمشى مع رغبة أرباب صناعة السلاح وأباطرة النفط وأصحاب رءوس الأموال الذين يجاهدون من أجل تدوير البترودولار ليعود إلى مواطنه الأصلية؟.
ومع ذلك نستطيع التأكيد على أن الخاسر الأكبر من نشوب حرب كهذه، هو الكيان العبري. ذلك أنه لا يحتمل الحرب الطويلة على الأرض التي يحتلها، وأن الوجود شديد التركيز للمنشآت والمواقع العسكرية والمدنية والصناعية في الشريط الشمالي الممتد من رأس صرفند على الحدود الشمالية لهذا الكيان وحتى تل أبيب، وبعمق يصل لأقل من خمسة عشر كيلومتراً من الضفة الغربية في أحد مواقعه، يعتبر هدفا سهلا للتدمير من قبل سوريا وحزب الله ناهيك عن الصواريخ الإيرانية.
صحيح أن إسرائيل لن تزول في مثل تلك الحرب في الظروف الحالية لأسباب نعرفها، ولكن من المؤكد أنها ستزول على المدى المتوسط إن لم يكن المنظور، لأن إسرائيل ستصبح مجتماً طارداً بعد أن كانت على النقيض من ذلك (أي مجتمعاً جاذبا). وسنجد فعل هذا العامل لا يقل عن فعل الصواريخ المعادية، حيث أن الصهيوني في فلسطين، يستطيع العودة للبلد الذي جاء منه بسهولة ويسر، والطريق للخروج من فلسطين سالك أمامه ونعني به طريق البحر.




صعود اليمين المعادي للأجانب

هل يتردى عالم الألفية الثانية إلى قتامة الصراعات الإثنية والدينية التي طفحت في القرنين السابع والثامن عشر ثم تصاعدت في النصف الأول من القرن المنصرم لتهلك ملايين البشر في قتال دامي امتد في فصليه لما يقارب عقدا من الزمان؟
المتأمل لأحداث العالم الحالي متجاوزا كوارثه الطبيعية من فيضانات وحرائق وزلازل غير مسبوقة ـ يلاحظ غلواً في العلاقات الدولية يشير إلى عالم جديد هو في طور الميلاد...وإذا أسقطنا التشاؤم جانبا فإن سيناريوهات موغلة في التوحش هي الآن في طور الإعداد. ولا يصدق ذلك على عالمنا المغلف بكناية (الثالث والأقل نموا وأحيانا المتخلف) ولكنه يعم حتى الدول الكبرى التي نشأت على شحذ مقامها بالنموذج الإنساني الأكمل.....
من كان يتصور أن فرنسا مهد الليبرالية الأوروبية والركيزة العظمى في التحول الديمقراطي ستسقط في فخاخ الانسلاخ عن المبادئ الثلاثة التي بشرت بها الثورة الفرنسية 1789 ... كان لشعارات الحرية والإخاء والمساواة قدسية توشك أن تلحق، لولا علمانية واضعيها وربما إلحادهم، في خير المنزهات الربانية عند المؤمنين بالرسالات السماوية... فرنسا يستعر فيها الجدل الآن للتعريف (بالهوية الفرنسية) ...إنها ردة بالغة الغرابة ...وأغرب منها أن مشروعا يناقش الآن بجدية وينتظر أن يعرض على الجمعية الوطنية يضيف إلى الهوية المنزوعة عبارة ((((( فرنسي من أصل أجنبي ))))).
وللقارئ أن يتصور أوراقا رسمية تصف حاملها بأنه من أصل أجنبي ....فهو بعيد عن النقاء الأوروبي الذي لم يختلط بسواقط الدونية التي تجري في عروق العرب والأفارقة ولفيف من قادمي بقية العالم الذين استقر بهم المقام هناك مهما طالت إقامتهم ....
إن أجيالا متعددة على مدى القرنين التاسع عشر والعشرين اقتلعتهم فرنسا نفسها عنوة واقتدارا إبان سطوتها الامبريالية من مستعمراتها في المغرب العربي وأفريقيا وفرضت عليهم بعقوبات قاسية أن ينكروا أصلهم ولسانهم وقال غزاتها من العسكر المتطرفين (فرنسا هي الأم) فلا مكان لوطن اسمه الجزائر ولا لسان باستثناء اللسان الفرنسي، كان شعار اليمين الفرنسي المعارض لاستقلال الجزائر هو "الجزائر فرنسية"، وبلاد المغرب جردت من أي انتماء للعروبة والإسلام وسرى ذلك على المستعمرات الفرنسية في أفريقيا ـ وسيق هؤلاء بسطوة المستعمرين ليساهموا بسواعدهم في بناء فرنسا الحالية كقوة عاملة رخيصة السعر ومطيعة لأوامر مخدميها .. ليس ذلك فحسب بل أن أبناء المستعمرات الفرنسية والبريطانية كانوا هم الوقود الحقيقي المدافع عن المستعمرين في حرب لا شأن لهم بها وأطلق عليها في تزيفات المصطلح التاريخي (الحرب العالمية الأولى والثانية)
ميراث هذه الأجيال المتعاقبة من أحفاد الأحفاد مهما طال بقاؤهم بحيث لم يعودوا يعرفون وطنا غير فرنسا ولا لسانا غير لسانها هم الذين سيطالهم هذا الوصف العنصري البغيض إذا أجيز وصار واقعا.
لم يعد هناك مجال للدهشة فسطوة اليمين الأوروبي الأمريكي تعدت مرحلة الاستيقاظ واستعراض العضلات وتصريحات الصحف... اليمين بكل نزواته المتطرفة يستعد الآن للانقضاض على الساحة في القارتين ـ وتنقل الميديا الغربية أخبارا مؤكدة أن ما كان يًُغَم عليه من شعارات النازية الهالكة هي الآن في طور الوثوب والتصريح بما كان محرما الحديث عنه حتى قبل عقد من الزمان ...وجاءت مصيبة 11 سبتمبر لتوفر المناخ الملائم والذريعة العاطفية المثلى للملافحة القادمة...
في أمريكا تتسع سطوة (حفلات الشاي) وفي ألمانيا أصبح حزبي اليمين الكلاسيكيين CDU و CSU أكثر ضعفا في نظر اليمينيين الجدد من إيجاد حل على النحو الذي يتوق إليه الراديكاليون ـ ولا ينحصر هجوم الراديكاليين فقط على المهاجرين من العرب والمسلمين بل أنه يستهدف سدة الحكم في أعلى مراقيها ....يقول "غلين بيك" في برنامجه التلفزيوني الأسبوعي الذي تبثه أكثر من قناة أمريكية "إن من العار أن يحكم الولايات المتحدة رجل أسود" ويؤكد في حملاته الواسعة أنه يسعى "لإعادة الشرف إلى وطن جريح، شلّته ضعف القيادة وانعدام الثقة فيها" ويصف فوق ذلك أوباما بأنه "ابن غير مخلص لأمريكا" خاصة بعد تصريحه، الذي ارتد عنه فيما بعد، من أن المسلمين لهم حق بنص الدستور الأمريكي في بناء مسجد في الموقع الذي يختارونه" ، ليس ذلك فحسب فقد نقلت نيويورك تايمز أن قطاعا من مؤيدي اليمين الراديكالي الجدد يشكك في مسيحيته ويعتقد أنه مسلم في الخفاء ـ وفي تعليقها على بناء المسجد قالت دير شبيجل 23/08/2010 أن أوباما حائر بين الدستور وتوجهات غالبية الأمريكيين ووصفت حال المهاجرين هناك ."بوجود حاجز سميك بين الأمريكيين والمسلمين منذ أحداث 11 سبتمبر وعلى ذات السياق وصف تقرير CNN تلك العلاقة بأنها في أدنى درجاتها خاصة بعد الضجة التي أثارها بناء المسجد"
ويلاحظ أن لسان الحال الأعلى ضجيجا في قبائل الميديا الثلاث (المكتوبة والمسموعة والمرئية) حين تتحدث عن المواطنين، أوروبيين كانوا أو أمريكيين، لا تصنف المسلمين من بينهم وإنما يشار إليهم لقطاع غريب معزول عن بقية المجتمع مع أن المسلمين كمواطنين يضمون كل الجنسيات بما في ذلك ذوي الأصول العرقية الأوروبية والأمريكية الخالصة ...أليس من حق هؤلاء في أدنى الاعتبارات التمتع بحقوقهم الدستورية التي يكفلها لهم الميلاد .
وتستعرض نيويورك تايمز صورا لحاجز الخوف (اسلاموفوبيا) الذي يجتاح القارتين من تنامي أعداد المهاجرين المسلمين وتأثير ذلك على الواقع الديموجرافي والعقائدي فيهما...قالت أن عبد الحميد الشعراوي ظل يتردد على السلطات الإيطالية على مدى عامين لإقناعهم ببناء مسجد في ميلان لأن صلاة الجمعة تقام في غرفة صغيرة ـ ولكن المسؤولين كانوا أكثر خشية من أن يجلب المسجد حشدا ضخما من المصلين خاصة في رمضان وأشاروا إلى أن مسجدا آخر اعتدت عليه جماعة "ليجا نورد" المعادية للأجانب فألقت فيه فضلات الخنزير مما أدى إلى إلغاء المشروع خوفا من تبعات أخطر من ذلك.
ومما يؤكد تصاعد جماهيرية اليمين المتطرف الفوز الذي حققه أكبر الأحزاب عنصرية وكراهية للأجانب في انتخابات السويد الأخيرة في سبتمبر الماضي رغم بعد السويد الجغرافي وقلة المهاجرين إليها.
هكذا تتكرر المشاهد بدءً من الصور المسيئة لأفضل خلق الله أجمعين صلى الله عليه وسلم في اعتقادنا نحن المسلمين ومنع بناء المآذن وحظر النقاب والحظر الجزئي للحجاب الذي ربما أدى لسن قانون بمنعه ـ على أن الذي لا يفهمه المسلمون هو التكريم المتصل للمرتدين عن عقيدتهم وإبرازهم كمدافعين بقامة عالمية عن حرية الرأي مهما كانت ضحالة تفكيرهم... بدأت هذه الخطوة من أيام سلمان رشدي والضجيج المدوي الذي صحب آياته الشيطانية وتبعته سيدة بنغلاديش التي أبرزتها الميديا العالمية كعلامة فارقة في سدل أثواب الرجعية الإسلامية والتبشير بمبادئ الانعتاق والتحرر الغربية،
. وتبعتها الصومالية (عايدة) التي سجلت إلحادها صراحة في كتاب...نال شهرة تجاوزت حين صدوره ... تصفحت هنا "الكاريكاتير" الساذج ـ الذي سمي كتابا ـ فلم أجد فيه حدا أدنى يستوجب إضاعة الوقت في إكمال قراءته ـ ومثل صاحبتها البنغلاديشية هي الآن عضو برلمان (ومفكر) يقارع الرأي في القنوات التلفزيونية...
رحم الله المقامات التي اختطها السابقون، مفكر مثل ابن حزم رحمه الله قال في مقدمة مؤلفه المُحَلَّى وهو من 11 جزءا من الحجم الكبير ...( المُحَلَّى في شرح المُجَلَّى بالحُجَج والآثار .. كتبته للمبتدئين) فتصور هذا التواضع ...وإذا كان هذا هو حال المبتدئين فكيف يكون علم من هم أرفع شأنا؟
وعلى نمط هؤلاء منحت المستشارة ميركل وساما لمن أساء إلى الملايين المسلمين، أوسمة لم تمنح لمواطنين ألمان من أهل البلد نفسها ممن قدموا خدمات جلية ليس فقط في داخل أوروبا وأمريكا ولكن للبشرية المرهقة المستضعفة في عالم المهاجرين الفارين من قسوة المصائر في بلدانهم ...أي الفريقين أولى بالتكريم؟!
قالوا أن حرية الرأي في الغرب هي قدس الأقداس ومجرى الأنفاس ...فلا ينبغي أن تحجر مهما كان حجم الإساءة بليغا لمن تأذى منها ...ولكن هل هذه المعادلة صحيحة في كل الأحوال أم أنها تكون مبررا حين يتعلق الأمر فقط بالعرب والمسلمين.. من يملك من درجات الحرية القدر الذي يمكنه من التصدي للهولوكست؟
لكن هذا لا يبرر مطلقا أي رد فعل عنيف من جانب المسلمين...فالدعوة بتصفية سلمان رشدي كانت هياجا بعيدا عن التعقل لم يستوعب في الحد الأدنى تعقيدات الثقافة الأوروبية وحالات التحول التي اجتاحت العالم بعد الثورة الإيرانية نفسها وما أفاضت به من رعب حقيقي في الغرب وتلي ذلك انهيار الاتحاد السوفيتي والشعور بنشوة الانتصار التي تبشر بفجر جديد تزدهي به الإنسانية بأجمعها في حضارة وحيدة هي الكفيلة بقيادة أجزائه المتناثرة إلى السعادة الأزلية ـ إنها نهاية التاريخ، بشر به في سطوة الرأسمالية القادمة هنتجتون وفوكوياما.
وعلى ذات النهج الرافض للعنف أيا كان مصدره لا بد أن يرفض المهاجر ذلك الغباء الذي ينتهي بردود أفعال تولد أخطارا على مطلق من هو قادم من خارج الملة البيضاء في اللون أو المنشأ أو العقيدة ـ ماذا كسب ذلك الذي اغتال المخرج الهولندي "تيو فون كوخ" عام 2002 غير أنه زاد من فتنة الحقد على إخوانه المسلمين، ولنتذكر أن التعقل والرشد إن لم يسودا في الساحة فسينقض وحش آدمي آخر مثل ذلك الذي اغتال في تلك الجريمة المأساوية البشعة تلك السيدة المصرية البريئة الوديعة متحججا بأن العرب والمسلمين لا يستحقون الحياة. وإذا كان المتطرفون الأمريكيون يرفعون صورة (رئيسهم المنتخب؟!) أوباما إلى جانب صورة هتلر ويصفونه بأنه معادي للبيض ... فكيف نستغرب أن يخرج في صفوف هؤلاء من ينادي بحرق كتاب الله الكريم؟!...
المهم هو التعقل والرشد وليس الغلو والانفعال...
هنالك مسائل هامة لا بد من مراعاتها في استعراض العلاقة بين الغرب والمسلمين عامة والمعتصمين في كنفه من المهاجرين خاصة ـ الفارق الأساسي الأول بين الحضارتين هو في ما يرمز إليه الآن (بصراع الحضارات). وقد أشار إليه قبل أكثر من ربع قرن المفكر الجزائري مالك بن نبي في تقييمه للحضارات الغربية بأنها في سمائها الأساسية (حضارة فنون).....وصحيح أن المسيحية أسبغت عليها جانبا روحيا فضفاضا لطف من غلواء التعري والنظر إلى جسد المرأة على وجه الخصوص بأنه لوحة فنية ينبغي رفع الحجر عنها تماما كما هو مستخدم الآن في دعوات (الفن للفن) والتماثيل العارية التي لا ينستر حد أدنى من الجسم فيها ـ ووضعها محمد قطب في حديها الروحي والمادي بأنها هيلينية مسيحية وقال إن تجاوز الفنون إلى التعري الكامل ظهر في مسرحية إغريقية كانت تصف قبل ميلاد المسيح سباقا للفتيات وهن عاريات. ولهذا فإن دعاوي الستر باسم الفضيلة والحفاظ على عفة المرأة في الغرب وفي إرثه الثقافي ..المادي والحديث عبر عدم إغرائها للرجال لا تجد فهما في هذه المجتمعات.
وعلى النقيض من ذلك تبرز حضارة الشرق بأنها (حضارة أنبياء) فهي إذن تضع القوائم الأخلاقية في صميم معتقداتها ـ لاحظوا أن الرسالات السماوية جميعها ما علمنا منها وما لم نعلم لم ترد واحدة منها في الغرب على اتساع ساحته من فلاديفوستوك إلى حدود روسيا الشرقية إلى سواحل بريطانيا الغربية ولا مجال هنا لذكر أمريكا فلم تكن معروفة (كأرض جديدة آنذاك) والرسالات السماوية الثلاث ـ اليهودية المسيحية والإسلام ـ والتي تنبثق منها الملة الإبراهيمية محصورة في رسلها ما بين الرافدين والجزيرة العربية ومصر. وتأكيدا لذلك ....هل سمعتم بنبي روسي أو ألماني أو إيطالي؟
وهكذا ننفعل نحن ورثة حضارة الأنبياء التي تصنع الأخلاق في أولى ركائزها في حال المساس حتى في أدنى الدرجات بشخوص أنبيائها الذين نعظمهم على أعلى قمم التبجيل ـ بينما لا يراهم غيرنا سوى مخلوقات عادية تمشي على قدمين ولا يتحرج قزم في صحيفة أن يسيء إلى هذه القدسية غير مدرك مطلقا لمدى القروح التي يخدش بها من يصفهم بالمتخلفين من المهاجرين المسلمين.
وعلى ذات النهج يأتي التناقض في النظرة إلى الحجاب .. ففي حضارة الأنبياء الشرقية، الستر والفضيلة هما الأصل وعند عباد فينوس وميراثها إلى مادونا التعري والحرية الجنسية هما ركن في أركان الحرية الشخصية التي لا ينبغي حجرها، إنه تباعد كحد القطبين ولكنه أولى بالتدبر ـ وتأتي دعوات حظر الحجاب من هذه الزاوية.
تحول ضخم يجتاح العالم الآن أدى إلى تصاعد سطوة اليمين الراديكالي المعادي للعرب والمسلمين وكان من آثاره الجريدة الدنمركية التي طبعت رسومها المسيئة لرسولنا الكريم (صلعم) وحجر بناء المآذن في سويسرا وما أشرت إليه من دعوة حرق القرآن ...وفي ألمانيا ظهر "ساراتسين" ليسفر بدعاوي فائقة العنصرية رغم إنكاره ذلك وإدعائه أن يسوق دعاواه إلى مستخلصات علمية بعيدة عن انزلاق العواطف. وظهور "ساراتسين" ليس شأنا مستغربا فهو قد أمضى عمره محاسبا في الشأن المالي. وبحكم هذا التواصل فإنه يحسب حساباته جميعا بتدقيق لا يترك فيها حدا أدنى دون أن يقدر ردود الفعل فيه .. ولا أريد أن أقف عند أقواله في بيع الخضار والمخدرات والعيش على المساعدات الشهرية، وما انتهى إليه من أن الترك والعرب والأفارقة في أدنى الدرجات وأن تعايشهم مع المجتمع الألماني يعد مستحيلا ... وأهم من ذلك قوله أن الذكاء يورث ولا يكتسب وقال أنه يستلهم في ذلك دعاوي دارون في أصل الأنواع والغلبة للأفضل ـ وهما نظرتان عنصريتان حصرتا الذكاء في الرجل الأبيض ومن تعاليمها برزت نظريات الاستعمار وتبرير احتلال الشعوب.
وسأستعرض هنا فصولا مما جاء في الصحف الألمانية عند ردود فعل المواطنين الألمان على دعاويه ...قالت "دي تسايت" 26/08/2010 ـ يقول سارتسين أن نسبة الذكاء تتدهور في ألمانيا بسبب الهجرة إليها وتناقص ميلاد الألمان ـ وقال أن الأكثر ذكاءً ليسوا بحال بين المسلمين ولاحظ أن أغلب النساء المسلمات غير متعلمات، أما الرجال فهم أكثر أطفالا ولهذا فهو يطالب بتحديد الهجرة.
وفي استطلاع رأي آخر سألت "شتيرن" عددا من الألمان في 09/09/2010 ! هل تشارك سارتسين أن الألمان سيكونون أجانب في وطنهم؟
48% نعم
45% لا
هل تتفق مع كل ما يقوله؟
61% في بعض ما يقوله .. نعم
22% لا أقبل ما يقول
9% أقبل كل ما يقول
وما زالت دعاوي تقييد الهجرة والتشديد على المظاهر الإسلامية قائمة ومنها التظاهر ضد المسجد في كولون. إن أوقاتا صعبة قادمة لا بد أن يراعيها المهاجرون ـ فقد مضى ذلك الزمان الذي كان يحتفى فيه "بالعمال الضيوف" كما حدث في ما روته الصحف للتاريخ من أن عمدة ميونيخ خرج شخصيا في الستينيات على رأس وفد للترحيب بالعامل التركي الألف الذي وصل إلى محطة القطار ليساهم مع المهاجرين الآخرين في بناء ألمانيا التي دمرتها الحرب.
الآن لا يذكر جماعة اليمين ذلك الدور لأن أحفاد أحفاد هؤلاء جاثوا خلال الديار وملؤا المحال وغرب عنهم البال... وهو نفس التنكر في أمريكا لأجداد أوباما الأسود الذين حُملوا بمئات الآلاف قسرا ونقلوا على سفن العبيد ليعملوا في كل المناشط التي ساهمت في بناء أمريكا الحالية ومثلهم من نقلوا من مستعمرات فيافي أفريقيا والمغرب العربي وألزموا بالبقاء والمساهمة بسواعدهم في نهضتها العمرانية والاقتصادية التي جاءت بعد الحربين.
لم يعد الحال هو الحال، ولأول مرة يجتاح الغرب قلق من تدهور الأحوال المعيشية بسبب الأزمة الحالية والبطالة المتنامية ... إنها أزمة البقاء والمعاش والحرص على الحياة أولا "لابن البلد" الأبيض وأسرته ... فهما في اعتبار هؤلاء المتطرفين الأولى بالإعاشة والعمل والتعليم والصحة.
إن ما يقال عن تساوي الفرص وحقوق المواطنة للجميع هو في رأي جماعة "سارتسين" من باب الترف فصاحب الدار (الأصلي) أولى من غيره !!
وفي ظل هذه المتغيرات الخطيرة لم يبق إلا أن يحسب المهاجرين خطواتهم ضمن عالم عقيم سقيم ويحسنوا الاسترشاد بالواقع في تقييم عقلاني رشيد بعيد عن الغلو والعاطفة...فهم ضيوف والضيف على قدر راحة المضيف.

علاوي يدعو الأسد لوقف تدخلات إيران في العراق


طالب رئيس القائمة العراقية اياد علاوي الاربعاء في دمشق القوى الدولية والاقليمية بعدم التدخل في تشكيل الحكومة العراقية الجديدة مناشدا سوريا المساعدة في خلق هذا المفهوم والتوسط لدى ايران في ذلك. من جهته اكد الرئيس السوري بشار الاسد الذي استقبل علاوي دعم سوريا "لاي اتفاق يخرج العراقيين من الازمة الحالية".

واكد علاوي اثر لقائه الرئيس السوري على ان قرار تشكيل الحكومة العراقية هو "قرار عراقي" طالبا من دول المنطقة "عدم التدخل بالشأن العراقي الداخلي".

واضاف علاوي امام الصحافيين "لقد طلبنا من المجتمع الدولي وعلى رأسه الولايات المتحدة بالاضافة الى الدول الاقليمية ان يقفوا على مسافة واحدة من الاطراف العراقية السياسية وان تبتعد عن التدخل في الشأن العراقي الداخلي لكي يتسنى للفصائل العراقية التي حملها الشعب العراقي الى المجلس النيابي ان تجلس سوية وتجد الحلول العراقية الوطنية".

واكد علاوي وجود "ادلة كبيرة" على التدخلات الاقليمية والدولية في الشأن العراقي الداخلي مشيرا الى انه "من القوى الاقليمية التي تدخلت وتتدخل في شؤون العراق ايران".

وتابع علاوي "لقد طلبنا من قادة العرب والدول الاجنبية التي لها علاقة طيبة مع ايران ان يطلبوا من ايران عدم التدخل في الشأن العراقي وهذا ما ناقشناه مع الرئيس السوري".

واكد رئيس الوزراء العراقي الاسبق ان الرئيس السوري وعده بان سوريا "لن تدخر جهدا لاستقرار العراق واستقرار المنطقة" معربا عن ثقته بذلك.
واضاف علاوي "ان احد اسباب زيارتنا هي لتناول وجهات النظر وتبيان الوضع العراقي قبيل سفر الاسد الى ايران".

واعتبر علاوي ان "من الضروري ان تفهم ايران ان العراقية ليست بموقع المعادي للتوجه الايراني ولا تقرع طبول الحرب ضد ايران نحن نؤمن بوجود مصالح حقيقية مع ايران لكننا نرفض بشكل قاطع التدخل في الشان العراقي".

ومن جهته اتهم القيادي في قائمة العراقية صالح المطلق بان "تدخل دولة اقليمية محددة" عطل تشكيل الحكومة مشددا على ان العراقية "مصرة على انهاء الطائفية السياسية في العراق وعدم السماح لحكومة تاتي من خلال المشروع الطائفي في العراق لان هذا الموضوع سيقود البلاد الى اشكالات كثيرة".

وما يزال العراق بدون حكومة رغم مرور اكثر من ستة اشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع من آذار/مارس الماضي وفاز فيها علاوي بحصوله على 91 مقعدا في حين نال رئيس الوزراء المنهية ولايته نوري المالكي 89 مقعدا والائتلاف الوطني 70 مقعدا.

وتخوض القوائم الانتخابية مفاوضات صعبة بهدف الوصول الى اتفاق على توزيع المناصب الرئاسية الثلاثة (رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة البرلمان)، ويمثل منصب رئاسة الوزراء العقدة الكبرى في المفاوضات.

وافادت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان الاسد جدد اثناء لقاءه علاوي اليوم دعم سوريا "لاي اتفاق يخرج العراقيين من الازمة الحالية ويساهم في تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل القوة الممثلة في البرلمان العراقي وتكون قادرة على ضمان الحفاظ على وحدة العراق وسيادته واستقلاله".

كما عبر الاسد عن حرصه على الحفاظ "على افضل العلاقات بين سوريا والعراق في شتى المجالات بما يحقق المصالح الاستراتيجية المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين".

واتفق العراق وسوريا الجمعة على انهاء ازمة دبلوماسية حادة باعادة سفيري البلدين الى مقر عملهما بعد اكثر من عام على استدعائهما، اثر توتر نجم عن موجة من التفجيرات هزت بغداد صيف العام 2009.

وثمن علاوي دور تركيا التي تربطها مع العراق اتفاق تعاون استراتيجي "ان تركيا دولة جارة وصديقة ووفية للعراق" مبينا انها "تحاول ايجاد ضغوط على الدول التي تتدخل سلبا في الشؤون العراقية ونامل ان تنجح جهود تركيا في هذا المضمار".
معركة محكمة الحريري تحتدم والخصومات تشعل لبنان
اكد حزب الله الاربعاء انه وحلفاءه اتخذوا قرارا برفض اي تمويل لبناني للمحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رفيق الحريري، في وقت جدد رئيس الحكومة سعد الحريري رفضه "اي تسوية او تراجع" في شأن المحكمة، ما يوحي باحتدام الازمة السياسية بين الفريقين. وعلى صعيد متصل، اعلن الصحافي اللبناني فارس خشان الاربعاء انه تقدم باستدعاء قضائي الى المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري طالبا منها النظر في "ما ينسب اليه من ادوار في فبركة الشهود" في الجريمة.

وفي تقاصيل الحدث اللبناني الملتهب، قال عضو المكتب السياسي في حزب الله غالب ابو زينب ردا على سؤال لوكالة فرانس برس "اتخذت المعارضة (الاقلية النيابية) قرار قطع التمويل عن المحكمة".

وتدارك "المسألة ليست مسألة تمويل او عدم تمويل، بل جوهر المسألة هو في ان المحكمة اصبحت اداة اميركية واسرائيلية وتحاول خلق الفتنة باكثر من طريقة"، مضيفا "هذا هو الوضع، فكيف يمكن ان نمول هذه المحكمة؟".

ويأتي هذا الكلام بعدما رفض حزب الله وحلفاؤه في 16 ايلول/سبتمبر في اجتماع للجنة المال والموازنة اقرار بند تمويل المحكمة الدولية في الموازنة العامة للعام 2010.


وفي الوقت نفسه، بدأت الحكومة هذا الاسبوع جلسات لبحث موازنة 2011 ومن ضمنها البند المتعلق بتمويل المحكمة للسنة المقبلة الذي ارجىء بته الاثنين بعد بروز اعتراض عليه من وزراء قوى 8 آذار الممثلة بالاقلية البرلمانية وابرز اركانها حزب الله.

الحريري: لا تسوية حول المحكمة

في المقابل، اكد سعد الحريري الاربعاء "عدم القبول باي تسوية" حول المحكمة التي تنظر في اغتيال والده، الزعيم السني ورئيس الوزراء السابق في تفجير في بيروت العام 2005.

واتفق الحريري واعضاء المكتب السياسي ل"تيار المستقبل" الذي يرئسه خلال اجتماع اليوم على "عدم القبول باي تسوية او تراجع في شأن" المحكمة الدولية، بحسب ما جاء في بيان.

وقال البيان "من غير الوارد البتة التخلي عن دماء الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وان ذلك يكون بالصبر والصمود والثبات من دون الانجرار الى اي منزلق يودي بلبنان الى دوامة الاضطراب".

وحذر سياسيون لبنانيون خلال الاسابيع الاخيرة من امكان حدوث "فتنة سنية شيعية" في حال صدور قرار ظني عن المحكمة الخاصة بلبنان يوجه الاتهام الى الحزب الشيعي.

المعلم: عناصر من حزب الله متهمة

وفي تصريح له من واشنطن، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة مع صحيفة "وول ستريت جورنال" تناقلتها وسائل الاعلام اللبنانية في صفحاتها الاولى، ان دمشق تلقت انباء عن ان عناصر من حزب الله سيتهمون رسميا باغتيال الحريري. وقال "نحن مقتنعون بان ادانة من الادعاء (في المحكمة الدولية) لحزب الله سيكون عامل اضطراب في لبنان".

ووصف مسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمار الموسوي في تصريح الاربعاء القرار الظني ب"القنبلة الموقوتة". وقال، بحسب بيان صادر عن الحزب، ان "القرار الاتهامي (...) صمم للنيل من الاستقرار الداخلي ومن المقاومة على حد سواء".

واضاف الموسوي "كل الاصوات التي (...) تقول ان الموضوع اصبح بالكامل في عهدة المجتمع الدولي وان لا قدرة للبنانيين على التأثير فيه هو نوع استلاب وهيمنة من القوى الدولية".

في المقابل، اعتبر بيان المكتب السياسي لتيار المستقبل ان المحكمة الخاصة بلبنان "مؤسسة دولية قائمة بذاتها ولا تخضع لاي موازين سياسية".

وينص النظام الاساسي للمحكمة الخاصة التي نشأت العام 2007 بقرار من مجلس الامن الدولي على ان يساهم لبنان بنسبة 49% من التمويل. ويلحظ نظام المحكمة امكان تولي دول اخرى التمويل في حال لم يتمكن لبنان من تسديد حصته.

ويرتدي رفض بند التمويل في موازنة 2010 طابعا رمزيا، كون الحكومة سبق ان سددت حصتها من التمويل بسلفة خزينة بلغت قيمتها اربعين مليون دولار.

الا ان عدم اقرار البند في موازنة 2011 داخل حكومة الوحدة الوطنية قد يعوق وصول مشروع الموازنة الى البرلمان، وقد يتسبب بازمة سياسية شبيهة بتلك التي حصلت العام 2006 عندما قاطع الوزراء الشيعة الحكومة لاشهر طويلة ما تسبب بشلل حكومي ومؤسساتي. وانتهى بمعارك العام 2008 في الشارع بين انصار الحريري وانصار حزب الله.

وتوقع النائب في تيار المستقبل احمد فتفت ردا على سؤال لفرانس برس ان "تتصاعد الحملة السياسية" ضد المحكمة الدولية، مؤكدا في الوقت نفسه ان ذلك "لن يؤثر على عملها".

وتضم حكومة الوحدة الوطنية المؤلفة من ثلاثين وزيرا والتي شكلت في تشرين الثاني/نوفمبر 11 وزيرا للاقلية بينهم وزيران من حزب الله. واكد ابو زينب ان "سقوط الحكومة" على خلفية قرار رفض التمويل اللبناني للمحكمة "مسألة غير مطروحة حاليا".

واضاف "نحن نتخذ المواقف التي تمليها علينا المصلحة الوطنية (...) ولا نريد ان نضع لبنان في مهب الريح ولا ان يصبح جزءا من العمل الاميركي في المنطقة".

فارس خشان يطالب المحكمة الدولية
بالنظر في اتهامات له "بفبركة شهود زور"

وفي تطور متلازم،

اعلن الصحافي اللبناني فارس خشان الاربعاء انه تقدم باستدعاء قضائي الى المحكمة الدولية المكلفة النظر في اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري طالبا منها النظر في "ما ينسب اليه من ادوار في فبركة الشهود" في الجريمة.

وذكر بيان صادر عن خشان تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه، ان الصحافي المقرب من رئيس الحكومة سعد الحريري "تقدم من رئيس المحكمة الخاصة بلبنان القاضي انطونيو كاسيزي باستدعاء قضائي" تحدث فيه عن محاولات "لتوريطه بما يسمى فبركة شهود الزور".

وطلب خشان من المحكمة الخاصة بلبنان "النظر في كل ما ينسب اليه من ادوار" في هذا الموضوع.

ودعا ايضا "في حال اعلان المحكمة عدم اختصاصها النظر في الادعاءات التي يتعرض لها، اتاحة المجال امامه للاستحصال على نسخ محددة من ملف التحقيق".

وبرر طلبه ب"حاجته الى كل المستندات من اجل تمكينه من مقاضاة مرتكبي جرائم الافتراء الجنائي بحقه امام المحاكم المختصة".

وذكر بالاسم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق للامن الداخلي اللواء علي الحاج، اللذين سجنا من العام 2005 وحتى العام 2009 مع ضابطين آخرين للاشتباه بتورطهم في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005. ثم افرج عنهم بقرار من المحكمة الدولية "بسبب عدم كفاية الادلة".

وسبق ان طلب السيد الذي يتهم خشان بانه احد مفبركي شهود الزور في قضية الحريري، من المحكمة الحصول على "المواد الثبوتية الخاصة بالادلاءات" التي تسببت ب"التشهير" به و"احتجازه تعسفا لمدة اربع سنوات"، على حد تعبيره.

واعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في 17 ايلول/سبتمبر انها صاحبة الحق في البت بطلب جميل السيد الاطلاع على مستندات لدى هذه المحكمة، طالبة من النيابة العامة تقديم ملاحظاتها حول الموضوع.
الفلسطينيون يحيون انتفاضة الأقصى


أحيا عشرات الألوف من الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وفي قطاع غزة يوم الجمعة الذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى، وأكدوا تمسكهم بحقوق الشعب الفلسطيني ورفضهم للمفاوضات، كما نددوا بسياسات الاحتلال الإسرائيلي.
فقد نفذ فلسطينيو الداخل الجمعة إضرابا عاما ومسيرات جماهيرية ومهرجانا، وشددوا على رفضهم يهودية الدولة وتشبثهم بنضالهم من أجل محاكمة المجرمين الإسرائيليين، وناشدوا الرئيس الفلسطيني محمود عباس “انسحابا مشرفا” من المفاوضات.
وزارت وفود سياسية وشعبية أضرحة الشهداء الـ13 الذين استشهدوا في انتفاضة الأقصى التي اندلعت في مثل هذا الشهر من العام 2000، ووضعوا أكاليل الزهور وتلوا الفاتحة على أرواحهم.
وفي كفركنا التابعة لمدينة الناصرة أقيم مهرجان خطابي واسع شدد خلاله رئيس لجنة المتابعة العليا لفلسطينيي الداخل محمد زيدان على مواصلة النضال على كل المستويات حتى تتم محاكمة “المجرمين” الإسرائيليين ممن شاركوا بجريمة إطلاق النار على المواطنين العرب خلال ممارستهم حقهم الديمقراطي في التظاهر ضد انتهاك الاحتلال للقدس والأقصى عام 2000.
وطالب زيدان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية الجديد بإعادة فتح ملف القتل الذي أغلقه سابقه بذريعة عدم توفر الأدلة عام 2008. وتابع “شخصيا لا أثق بالقضاء الإسرائيلي لكن لا بد من ملاحقتهم محليا وإلا فنحن ماضون لتقديم دعاوى في المحكمة الدولية”.
تحديات خطيرة

وأضاف زيدان “نحن مستعدون لدفع الثمن حتى لو كان باهظا، فقضيتنا غالية وتستحق التضحيات”، لافتا لمخاطر وتحديات غير مسبوقة يواجهها فلسطينيو الداخل وأهمها مخططات التبادل السكاني.
وأكد أن فلسطينيي الداخل متشبثون بأرضهم ولن يسمحوا “بنكبة جديدة”، وقال “فإما عليها وإما فيها”.
ووصف زيدان المفاوضات بالمسخرة نتيجة اختلال موازين القوى وانحياز الولايات المتحدة راعية المفاوضات لجانب إسرائيل ضد الطرف الفلسطيني المستضعف.
وناشد زيدان الرئيس عباس باسم فلسطينيي الداخل الانسحاب المشرّف من المفاوضات “العقيمة” لخطورتها على الثوابت الوطنية.
يهودية إسرائيل

بدوره حذر عريف المهرجان جمال دقدوقي من خطورة الاعتراف بيهودية الدولة، وقال إن ذلك “يعني الاعتراف بالحق التاريخي لليهود على البلاد، عدا أنه يمهد لتبادل سكاني ومحاولة لاستكمال ما شهده الفلسطينيون عام 48 وإقفال باب عودة اللاجئين قبل أن تبدأ مفاوضات”.
وشدد دقدوقي على بقاء ملف هبة القدس والأقصى نازفا طالما لم ينل القتلة الإسرائيليون جزاءهم.
كما دعا رئيس لجنة الشهداء حسن عاصلة لمواصلة الجهود حتى تتم معاقبة المجرمين، مشيرا إلى أنه لا يثق بالعدالة والقوانين الإسرائيلية. وردا على سؤال للجزيرة نت أشار إلى أن الطريق الأجدى هو التوجه للمحافل الدولية للكشف عن الحقيقة.
من جانبه كشف النائب جمال زحالقة للجزيرة نت أن فلسطينيي الداخل سينتهون خلال أسبوع من إعداد مذكرة سترفع للأمم المتحدة ترفض خطاب وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بشأن التبادل السكاني.
وقال إن فعاليات رسمية وأهلية في العالم جاهزة لملاحقة المتهمين الإسرائيليين لكنها تحتاج لمن يطرح القضية أمامها كما ينبغي.
قطاع غزة

وفي قطاع غزة جابت مسيرتان يوم الجمعة وسط وجنوب القطاع إحياء للذكرى العاشرة لانتفاضة الأقصى، وتضامنا مع الأسرى في سجون الاحتلال، واحتجاجا على مفاوضات السلام مع إسرائيل.
وقد طالب أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) -التي دعت لمسيرة في مخيمات وسط القطاع- بالوقف الفوري للمفاوضات المباشرة مع إسرائيل الجارية برعاية أميركية.
وبدورها تبنت حركة الجهاد الإسلامي في المسيرة التي دعت إليها بمدينة خان يونس جنوبي القطاع موقفا مماثلا من المفاوضات، وقال القيادي في الحركة محمد الهندي إن “الكيان الصهيوني يستمر في جرائمه وتهويده للقدس متخذا من المفاوضات غطاء لجرائمه”، ودعا السلطة الفلسطينية إلى الانسحاب من هذه المفاوضات.

مظاهرة في برلين تأييداً لملاحقة الإحتلال الإسرائيلي امام القضاء الألماني

إحتشد المئات في برلين يوم 17/9/2010 في مظاهرة أمام مقر المفوضية الأوربية مطالبين ـ لأول مرة في ألمانيا ـ القضاء الألماني و الأوروبي بقبول الدعوة القضائية التي تقدمت بها رئيسة التحالف الدولي لمكافحة الإفلات من العقاب "حقوق" ، المحامية مي الخنساء، حيث قامت مع مجموعة من المحامين الأسبان بتقديم شكوى قضائية أمام المحكمة الدستورية الفدرالية في كالسروه تطالب فيها بملاحقة ومحاكمة الإحتلال الإسرائيلي على جرائم الحرب والإبادة الجماعية واستعمال الأسلحة المحرمة دولياً في حرب غزة وكذلك الإعتداء على أسطول الحرية الأول في المياه الدولية وقتل المتضامنين العزل.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بمحاكمة قادة جيش الإحتلال الإسرائيلي وتطبيق القوانين الدولية بحق الإحتلال لإرتكابه إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني الأعزل خلال حرب غزة، كما رفعوا شعار "حتى يعم السلام حاكموا جيش الإحتلال".
كما أعلن منظموا المظاهرة من الجمعيات الفلسطينية والعربية والإسلامية في ألمانيا في بيان وزع على المتظاهرين وعلى وسائل الإعلام نيتهم عن دعم الجهود المبذولة في ملاحقة الإحتلال قضائياً وثمنوا هذا الجهد التي تقوم به منظمة "حقوق" ودعوا إلى فعاليات قادمة أكبر ليأخذ هذا العمل الغير مسبوق في ألمانيا مكانة أوسع في الإعلام العربي والأوروبي.
وبدوره أكد السيد/ خميس كرت المنسق العام للمبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة على أهمية التحرك القانوني ضد الإحتلال الإسرائيلي حتى لا يفلت المجرم من العقاب فيتجرأ على إرتكاب مجازر أخرى في حق شعبنا الفلسطيني، ورأى أن إختيار ألمانيا لمقاضاة الإحتلال على جرائمة سابقة جيدة ستضع القضاء الألماني على المحك في تطبيق القانون الدولي، ونحن نعتقد أن القضاء الألماني سينصف الشعب الفلسطيني في جرائم الإحتلال التي إرتكبها في حرب غزة.
يذكر أن منظمة "حقوق" قد أقامت عدة دعاوى قضائية ضد الإحتلال الإسرائيلي أمام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وفي محاكم أسبانية أخرى مما دعى السلطات الأسبانية إلى تغيير قوانين المحاكم حتى لا يسمح بملاحقة الإحتلال الإسرائيلي قضاياً.
المبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة
ألمانيا .. التي هي من أهم أصدقاء إسرائيل، ومن أكثر الداعمين لها مادياً وعسكرياً، وأحد الضامنين الأساسيين لوجود دولة إسرائيل .. الماضي لم يزل يمسك بتلابيب السياسة الخارجية الألماني، وعقدة الماضي ما زالت تتحكم بخطوات وأفعال أهل القرار، في بلد أخذ على عاتقه ـ كما قرر الدستور ـ حماية الإنسانية ونصرة الضعيف .. إلا أننا ومنذ القرصنة الإسرائيلية على أسطول الحرية وسفينة مرمرة ، رأينا بعض الساسة ينتقد أسلوب التصرف الإسرائيلي في معالجة الموضوع ، فهل هي بداية لانتقاد السياسة القمعية الإسرائيلية، أم أن لك حادث حديث ...
لذلك كانت الدهشة عند سمع البعض عن " المبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة" .. فهل يمكن ذلك ، هل تصرح الدولة بذلك، ومن وراء هذا الحملة ..
كل هذه الأسئلة حملتها " الدليل " في لقاء مع "منسق المبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة" السيد / خميس كرت، الذي أجرينا معه الحوار التالي :
أجرى الحوار ـ بسام رشاد الظريف
- متى أتت الفكرة وخاصة بعدما حصل لأسطول الحرية الأول ؟
- هو تماما الفكرة جاءت بعدما حصل ما حصل لأسطول الحرية الأول، حيث شاركت معظم الدول الأوروبية في هذا الأسطول ودول عربية ولم تشارك ألمانيا بمشاركة فعلية مع العلم أن ألمانيا هي ثقل أوروبا من حيث السياسة والاقتصاد ومن حيث التواجد الفلسطيني في أوروبا بشكل عام .
هنا شعرنا بشيء من التقصير من جهة ألمانيا تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام وحصارغزة بشكل خاص، ومن هنا انطلقت فكرة المشاركة بسفينة في أسطول الحرية الثاني والذي أعلن عنه بعدما حصل لسفينة (مرمره).
والفكرة هي أن سفينة تحمل العلم الألماني باسم الجالية العربية والفلسطينية والشعب الألماني للتعبير عن رفض لحصار غزة الظالم .
- ما هو موعد رحلة القافلة إلى غزة ؟
- يفترض أن تكون موعد الرحلة كما تم تحديده مع الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة والمسئولة عن تنظم أسطول الحرية الثاني في أواخر هذا الشهر إن شاء الله .
- ما هي الجمعيات والجماعات المشاركة في الحملة ، وهل هناك ألمان يشاركون أيضا ؟
- المبادرة الألمانية لكسر الحصار عن غزة انطلقت من التجمع الفلسطيني في ألمانيا وتبنى هذه المبادرة أكثر من 15 جمعية ألمانية وعربية مسجلة في الدوائر الرسمية ، من ضمن هذه الجمعيات الجالية الفلسطينية في برلين و ألجالية الفلسطينية في ألمانيا ومجموعات تمثل الجانب الألماني تسمى "GAZABUENDNIS " أو " التحالف من أجل غزة".
– من أي ميناء سوف تنطلق الحملة ؟
- الحملة سوف تنطلق مع أسطول الحرية الثاني من حوض البحر المتوسط وبالتحديد من اليونان ونحن حريصون على أن تنطلق السفينة التي تحمل العلم الألماني واسم ألمانيا من ميناء "هامبورغ" والإعدادات لا زالت جارية للحصول على الموافقة بسفر السفينة.
– هل هناك شخصيات عامة من العرب أو المسلمين أو الألمان يشاركون في الحملة ؟
هناك عدة شخصيات ألمانية ابدوا مباركتهم لهذه المبادرة ومن بين هؤلاء الأشخاص السيدة Anette Groth وهي عضوه البرلمان الألماني وكانت من المشاركين على سفينة (مرمره)، واستعدت أن تكون الرئيسة الفخرية لهذه المبادرة وشخصيات أخرى مثل Udo Steinbach
الذي بارك هذه الحملة أيضا، وهناك شخصيات عربية وإسلامية كثيرة مستعدة للمشاركة والذهاب على متن هذه السفينة إلى غزة .
– هل أنتم متفائلون حقا أن القافلة سوف تصل إلى غزة ، والجميع يعلم أن إسرائيل لن تسمح بذلك ؟ وما هي الخطة البديلة إذ لم توافق إسرائيل ؟ وهل تحدثتم إلى السلطات المصرية ، مثلا ، كبديل في حالة الرفض ؟
- نعم نحن متفائلون من أن القافلة سوف تصل إلى غزة بفضل من الله وبعزيمتنا وإرادتنا الصادقة مهما فعل الاحتلال لمنع هذه القافلة أو حرفها عن مسارها – فلن نرضى غير ميناء غزة بديلا، لأن هذه السفن لا تحمل إلا مساعدات إنسانية ولا تهدد الاحتلال بأي شكل من الأشكال فمنعه لها إمعان في تجاوز القانون الدولي واستمرار الحصار على غزة لذلك نحن نطالب ألمانيا بحماية السفينة الألمانية حتى وصولها إلى ميناء غزة – والخطة البديلة هي الإعتصام في البحر حتى يسمح لنا بوصول غزة ولذلك لم نقم حتى الآن بأي تواصل مع أي جهة أخرى كبديل في حالة منعنا من الوصول إلى غزة .
– ألا تخشون من موقف السلطات الألمانية تجاه الجمعيات المشاركة ، كما حدث مع منظمة الإغاثة الدولية التركية حيث تم حظرها بسبب القافلة التي أرسلتها إلى غزة حيث هاجمتها القوات الإسرائيلية هناك ؟
- نحن نقوم بعمل يسمح به القانون الألماني ولقد قمنا بإعلام وطلب الدعم والمساعدة من كل من : المستشارية الألمانية، وزارة الخارجية الألمانية، رئيس البرلمان، رئيس الدولة ، وجميع الأحزاب الألمانية ، وإن مبادرتنا هذه تأتي ضمن القانون الذي أقره البرلمان الألماني في 2/7/2010 بالإجماع على أن حصار غزة
حصار ظالم ويجب أن يرفع . ووزير الخارجية الألمانية قال في هذا الشأن : "أن حصار غزة مرفوض. ولذلك نحن كجمعيات"مجتمع المدني" نطبق ما أقره البرلمنا فنحن مع القانون الألماني في هذا الخصوص، وضمن القانون الألماني ، ولن نسمح لأنفسنا يوما أن نتجاوز القانون .
- هل تعتقدون على أن السلطات الإسرائيلية سوف تطلب من الحكومة الألمانية منع سفر السفينة الألمانية المتوجهة إلى غزة؟
ـ نحن نعتقد أن الاحتلال الإسرائيلي لن يؤلوا جهدا في منعنا للوصول إلى غزة وإغاثة الإنسانية هناك. ونحن كذلك لن نترك بابا يساعدنا على أن نكسر الحصار الظالم المفروض على مليون ونصف إنسان في غزة، ولذلك نطالب السلطات الألمانية بحمايتنا في المياة الدولية ومساعدتنا إلى الوصول إلى غزة .
– لماذا لم نر حملات إعلامية بمناسبة القافلة ، كي يشترك المواطن العربي هنا في التبرع والمساعدة ؟
- حقيقة لقد قمنا بعدة حملات إعلانية منها :
أولا : على مستوى الجمعيات الألمانية والعربية المشاركة .
ثانيا: على مستوى التجار ورجال الأعمال في ألمانيا وبرلين بالتحديد.
ثالثا : قمنا بعمل لقاء إعلامي مع المراكز العربية والإسلامية وعلى مستوى الإعلام الفضائي و الإذاعي . قامت الجزيرة بنشر مقابلة معي (منسق المبادرة الألماني لكسر الحصار عن غزة).
وقامت قناة العالم بعمل لقاء عن المبادرة ومشروع السفينة ضمن نشرة أخبار، كما قمنا ببث مباشر على فضائية التواصل – وهناك العديد من الحملات والصحف وصفحات الإنترنت تناقلت الخبر ونشرته. وبالنسبة للإعلام الألماني لا زلنا في طور التواصل لإعطائنا مزيد من المساحة الإعلانية للمبادرة .
– ما مدى استجابة الجالية العربية في ألمانيا لهذه الحملة ؟
- لقد قلت أن هناك أكثر من خمسة عشرة جمعية مشاركة ومباركة لهذه المبادرة وهنالك الكثير من المؤسسات على مستوى ألمانيا الداعمة لها سواء "بالتبرعات أو العمل الطوعي " ، وهذا يدل على تفاعل الجالية العربية والإسلامية مع هذه المبادرة ومع هذه السفينة المزمع إرسالها لكسر الحصار عن غزة لأن في ذلك نصرة للمظلوم وإحقاق للعدل ووقوف مع الإنسانية المظلومة في فلسطين .
– هل أصبحت القضية الفلسطينية في رأيكم هي قضية غزة فقط وإرسال معونات إليها ، وأين أصبحت القضية الفلسطينية اليوم؟
- نحن نعتقد أن الشعب الفلسطيني كله في حصار وليس أهل غزة فقط، إلا أن أهل غزة يخضعون لحصار مباشر فتمنع عنهم الأدوية والحديد والإسمنت لإعادة بناء البيوت بفعل الحرب المدمرة التي شنها الاحتلال على غزة ، ولكن شعبنا في الضفة يخضع أيضا لحصار جدار الفصل العنصري وحصار المستوطنات وحصار نقاط التفتيش التي تقطع أوصال الضفة الغربية فالشعب الفلسطيني كله في كرب وفي مأساة وعلى العالم أن يقف بجواره لإزالة الاحتلال ورفع المأساة عن الشعب الفلسطيني .
– هل تقومون بحملة توعية للشباب وللبنات من الجيل الثالث والرابع، الذين ـ أحيانا ـ لا يعلمون أين تقع فلسطين ؟
- نحن معنيون بتثقيف وتوعية أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات وفي ألمانيا بالتحديد ولذلك نناشد كل الجمعيات العربية والفلسطينية والإسلامية أن تقوم بدورها تجاه هذا الجيل حتى تبقى قضية فلسطين حاضرة وحية ، فأبناء اليوم هم جيل المستقبل و قيادة الشعب الفلسطيني المنتظرة .

أخيرا أود أن أوجه كلمة شكر إلى الجالية العربية والفلسطينية والإسلامية ولكل من قام بمساعدتنا في إنجاح هذه المبادرة وتجهيز السفينة لإرسالها إلى غزة ، ونتمنى أن تستمر هذه الجهود المباركة في دعم المبادرة لكي نتمكن جميعا من كسر الحصار وإغاثة الشعب الفلسطيني وإنقاذ البشرية من ظلم الاحتلال في قطاع غزة .
لمن يرغب في الذهاب على متن السفينة إلى غزة عليه أن يسجل إسمه على العنوان التالي.
www.germany-gaza.de ، info@germany-gaza.de





انتشار موجة مناهضة المهاجرين

حين عقد سياسي مغمور في برلين يدعى "رينيه شتادكفيتز" مؤتمرا صحفيا وأعلن تشكيل حزب جديد يحمل اسم "الحرية" لم يعر كثيرون خارج ألمانيا الأمر اهتماما..
لكن في العاصمة الألمانية جاء تأسيس حركة على غرار حزب السياسي الهولندي خيرت فيلدرز المناهض للمهاجرين ليحدث زلزالا سياسيا ترددت توابعه في مكتب المستشارة أنجيلا ميركل على الجانب الآخر من البلدة.
وقال شتادكفيتز، الذي طرد من حزب ميركل " الحزب المسيحي الديمقراطي" بسبب آرائه ، "الآن نركز على بناء هذا الحزب الجديد في برلين لكن إذا حالفنا النجاح هنا فلن أستبعد قطعا توسيع نطاق هذا على مستوى البلاد."
ويبلغ شتادكفيتز من العمر 45 عاما وهو من منطقة "بانكو" في شرق برلين، ويريد حظر ارتداء الحجاب وإغلاق المساجد ووقف الإعانات الاجتماعية للمسلمين.
شتادكفيتز أحدث وجه ضمن فئة من المناهضين للمهاجرين على الساحة السياسية الأوروبية. وتجتذب هذه الفئة ناخبين وتضع القاعدة العريضة من الساسة في موقف الدفاع.
الأحزاب صاحبة البرامج المناهضة للأجانب ليست بجديدة في أوروبا:
ـ في هولندا وفي غضون بضعة أشهر أصبح فيلدرز، الذي يريد حظر القران وطرد المسلمين الذين يرتكبون جرائم، أقوى سياسي في الدولة. وبعد انتخابات غير حاسمة جرت في يونيو حزيران تعتمد أحزاب يمين الوسط على فيلدرز لتشكيل حكومة أقلية قد تعطيه نفوذا كبيرا. وتظهر استطلاعات للرأي أنه إذا لم يتسن تشكيل هذا الائتلاف وأجريت انتخابات جديدة فان حزب الحرية الذي يقوده سيحصل على اكبر عدد من الأصوات.
ـ في فرنسا اتخذ الرئيس نيكولا ساركوزي إجراءات وقائية لحرمان حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف من تحقيق مكاسب مماثلة وأعلن حملة على الغجر والمجرمين المنحدرين من أصول أجنبية مما أثار انتقادات حادة من مجلس حقوق الإنسان تابع للأمم المتحدة ومن البرلمان الأوروبي. وهناك أيضاً حزب الجبهة الوطنية بقيادة جان ماري لوبان الذي يعد قوة سياسية منذ سنوات.
ـ في ايطاليا، التي استقبلت عددا من المهاجرين أكبر مما استقبلته أي دولة من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، اكتسب حزب رابطة الشمال ـ عضو الائتلاف الحاكم ـ بزعامة اومبرتو بوسي نفوذا هائلا على السياسة الداخلية ونجح في تمرير قوانين صارمة تسمح للسلطات بتغريم وسجن المهاجرين غير الشرعيين بل ومعاقبة من يوفرون لهم المأوى.
ـ في السويد نجح حزب مناهض للمهاجرين في انتخابات سبتمبر/ أيلول الماضي في الوصول إلى البرلمان للمرة الأولى. هذا الحزب وصفه رئيس الوزراء السويدي بأنه حزب "يميني مصاب بالهلع من الأجانب".
وقد تخلى أعضاء الحزب الديمقراطي السويدي عن صورة حليقي الرؤوس واستبدلوها بصورة أصحاب الحلل الأنيقة حاملين رسالة صيغت بعناية تؤكد دعمهم لإسرائيل وحقوق المرأة فضلا عن الدعوة لتجنب قدوم المهاجرين المسلمين والتي قال زعيم الحزب جيمي اكيسون أنها تتفق مع "المنطق السليم".
لكن خبراء يقولون أن مخاوف الجماهير بشأن الهجرة زادت في أعقاب الأزمة الاقتصادية. ويتهافت ساسة في أنحاء أوروبا أكثر من أي وقت مضى على استغلال هذه المخاوف محطمين في طريقهم محرمات من حقبة ما بعد الحرب.
يقول دومينيك مواسي من المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في باريس "ما نشهده ليس اتجاها جديدا بل هو تعمق وتسارع وتيرة شيء كان موجودا بالفعل." وأضاف "هؤلاء الساسة يلعبون بالنار لان المشاعر إزاء هذه القضية قوية وقد لا تختفي حين يتعافى الاقتصاد."
تقول هيذر جراب مديرة معهد المجتمع المفتوح في بروكسل أن المزيد من الساسة الأوروبيين يدركون أنهم يستطيعون بالتركيز على الهجرة استغلال مخاوف الناخبين إزاء عدة قضايا بدءا بالاقتصاد والوظائف وانتهاء بالعولمة والتغيير وتزايد الشكوك المحيطة بالمستقبل. وأضافت "شعر الناس في أوروبا بالارتياح في العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية وهم يرون الآن أن هذا المستوى من الارتياح في خطر ... والنتيجة هي أن التسامح لم تعد له نفس المكانة الرفيعة كقيمة أوروبية حتى في الدول التي كانت تفخر بأنها منفتحة وليبرالية
وفي ألمانيا حيث كان لذكرى العهد النازي دور في الحد من تأثير الأحزاب اليمينية المتطرفة فان ظهور قوة جديدة مناهضة للمهاجرين قد يحمل مضمونا أخطر على النظام السياسي.
ومع صعود الحزب اليساري الجديد وحزب الخضر في العقود الأخيرة أصبحت هناك الآن ستة أحزاب في البرلمان الاتحادي ببرلين وهو أمر يعقد بشدة تشكيل ائتلافات مستقرة على المستوى الاتحادي.
فإذا ما نجح حزب سابع يقوده شتادكفيتز أو مناهض غيره للمهاجرين في تجاوز سقف الخمسة في المئة ودخول البرلمان الألماني فانه سيهز المشهد السياسي بألمانيا بقوة.
يقول مانفريد جولنر رئيس مجموعة فورزا لاستطلاعات الرأي "الخطر قائم" مشيرا إلى الدعم الشعبي القوي للانتقادات التي وجهها تيلو ساراتسين المسؤول بالبنك المركزي الألماني للمهاجرين المسلمين في كتاب صدر مؤخرا حذر فيه من أفول نجم المجتمع الألماني التقليدي.
وأضاف جولنر "هناك فقد للثقة في الأحزاب الموجودة .. نوع من الفراغ يمكن أن تملؤه شخصية كاريزمية مثل الزعيم النمساوي اليميني المتطرف السابق "يورج هايدر" .. ترى ماذا تفعل أوروبا إزاء الخطر القادم من اليمين ؟؟
الطريق إلى نيل الجنسية الألمانية



حلم الحصول على الجنسية الألمانية يراود كثير من الأجانب المقيمين ألمانيا لكن الطريق ليس مهياً أمام الجميع
يفتح الحصول على الجنسية الألمانية الأبواب أمام الكثير من الفرص في العمل وحرية التحرك. لكن هذه الغاية تصطدم بالشروط الكثيرة، التي يجب على المتقدم لنيل الجنسية الإيفاء بها.فكيف تبدأ رحلة الحصول على الجنسية الألمانية؟
جواز سفر يسمح بالتجول بحرية أكبر من دون حاجة إلى تأشيرات دخول إلى الدول المختلفة، والحق في الانتخاب وفي المشاركة السياسية، واختيار مجال عمل في ألمانيا أو في دول الاتحاد الأوروبي من دون أي شروط أو قيود. هذه هي بعض الميزات التي تمكن أن توفرها الجنسية الألمانية لحاملها. ولكن الباب لنيلها ليس مفتوحاً للجميع، فهناك الكثير من الشروط التي يجب تحقيقها حتى يتمكن الشخص المقيم في ألمانيا من الحصول على جنسيتها. كما أن هناك العديد من الخطوات التي يجب القيام بها من الناحية العملية. هذه الشروط تختلف باختلاف وضع المقيم بألمانيا.
وبعد مناقشات طويلة استمرت لسنوات صدر في عام 2000 قانون التجنس بصورته المعدلة وبعد ذلك بخمس سنوات أي في عام 2005 صدر قانون الهجرة الجديد. وحرص مشرعو القانونين على إظهار ألمانيا كدولة مستقبلة للمهاجرين، تضع بين مقدمة أولوياتها دعم اندماج المهاجرين في مجتمعها. أما الهدف من تلك التعديلات القانونية فهو إعطاء الفرصة لكثير من الأجانب المقيمين في ألمانيا للحصول على الجنسية الألمانية. إلا إن ذلك لم يحقق الهدف المرجو منه، إذ أن عدد المجنسين في ألمانيا آخذ في التراجع منذ عام 2000. ويعزو منتقدي تلك القوانين هذا الانخفاض إلى المتطلبات الكثيرة التي يشترطها القانون في الشخص الراغب في الحصول على الجنسية الألمانية.
التجنس بالميلاد
إذا ولد طفل في ألمانيا ويحمل أحد والديه على الأقل الجنسية الألمانية، فهو يصبح ألمانياً من دون الحاجة إلى القيام بأي إجراءات خاصة. ويمكن لهذا الطفل أن يحصل على جنسيات متعددة إذا كان من والدين ذوي جنسيات مختلفة، ويمكن في حالات محددة الاحتفاظ بهذه الجنسيات مدى الحياة.

المشاركة الناجحة في دورات الاندماج تقلص من فترة الانتظار لنيل الجنسية الألمانية
أما بالنسبة للأطفال الذين ولدوا في كنف أبوين أجنبيين بعد 1 كانون الثاني/ يناير 2000، فيمكنهم الحصول بشكل تلقائي على الجنسية الألمانية إضافة إلى جنسية والديهم. ولكن الشرط الذي يضعه القانون أمام ذلك هو أن يكون أحد الوالدين على الأقل مقيماً في ألمانيا منذ أكثر من ثمانية أعوام وحاصل على حق الإقامة المفتوحة.
ولأن القانون الألماني لا يسمح بازدواج الجنسية، يجب على الطفل أن يختار، حين بلوغه سن الـ 18، ما إذا كان سيحتفظ بالجنسية الألمانية أو جنسية والديه. وتمنح الدولة فترة خمس سنوات، أي حتى يصبح عمره ثلاثة وعشرين عاما للاختيار ما بين جنسية والديه أو الجنسية الألمانية. وإن لم يحدد موقفه بوضوح لدى الجهات المختصة تسقط الجنسية الألمانية لدى إتمامه هذا السن.
شروط نيل الجنسية للأجانب القادمين إلى ألمانيا
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: من خلال المشاركة الناجحة في دروس الإندماج يمكن للشخص اختصار سنة و تقديم طلبه للحصول على الجنسية بعد سبع سنوات أما بالنسبة لمن لم يولد في ألمانيا ويود الحصول على الجنسية، فيجب عليه أن يحقق بعض الشروط أولا حتى يتمكن من تقديم أوراقه للحصول على الجنسية. وتتفاوت هذه الشروط بتفاوت السبب الذي تم على أساسه التقدم للحصول على الجنسية. فإذا كان السبب هو الزواج من مواطن ألماني أو مواطنة ألمانية، فيمكن للمتقدم الحصول على الجنسية بعد مدة أقصاها ثلاث سنوات.
أما إذا كان تقديم الطلب قائم على أساس تصريح بالإقامة الدائمة للعمل أو لجوء سياسي معترف به، فعلى الشخص أن يمضي فترة ثماني سنوات بشكل قانوني قبل التقدم بطلب للحصول على الجنسية. وفي جميع الحالات يجب أن يكون سجل المتقدم نظيفاً وخالياً من الجنايات والمخالفات الكبرى. كما يجب أن يكون قادراً على تغطية نفقاته ونفقات عائلته المالية من غير أن يكون معتمداً على المساعدات الاجتماعية أو معونات البطالة.
ويمكن اختصار سنة من تلك السنوات الثمانية عن طريق المشاركة الناجحة في دورات الاندماج التي تعدها دوائر الهجرة للأجانب المقيمين بألمانيا، لكن هذا الشرط لا ينطبق على الطلبة، الذين جاءوا فقط بهدف الدراسة لفترة محددة، حتى وإن تعدت فترة دراستهم الثماني سنوات.
استثناء خاص لبعض المهاجرين
وعلى الرغم من أن القانون الألماني لا يسمح بتعدد الجنسيات ويشترط على الراغب في الحصول على الجنسية الألمانية التنازل عن جنسيته الأصلية، إلا أنه قد منح بعض الأجانب المقيمين في ألمانيا استثناءات خاصة. إذ يمكن لهؤلاء الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية إذا كانت دولهم لا تسمح بالتنازل عن الجنسية أو أن إسقاط الجنسية يتطلب إجراءات معقدة وطويلة المدى أو باهظة الثمن. وهذه الاستثناءات تخص القادمين من أفغانستان وإيران والمغرب والجزائر وتونس، كما يمكن لحامل جواز السفر الفلسطيني الاحتفاظ به على اعتبار أنه وثيقة سفر لا غير. واستثنى القانون أيضاً مواطني الإتحاد الأوروبي حيث يمكن لهؤلاء الاحتفاظ بجنسيتهم الأصلية في حالة الراغبة في الحصول على الجنسية الألمانية.


معرفة اللغة الألمانية
Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: إحترام مبادئ الديمقراطية و الدستور الألماني وحقوق الإنسان شروط أساسية لقبول طلب التجنس وتعتبر معرفة اللغة الألمانية أمراً أساسياً لقبول طلب المتقدم للحصول على الجنسية، وذلك لضمان قدرته على التعايش في المجتمع، والمطلوب هو مستوى مقبول من اللغة يسهل التعاملات اليومية ،ولا بد للراغب في الحصول على الجنسية من تقديم شهادة تفيد معرفته باللغة الألمانية. ويمكن الحصول على هذه الشهادة من خلال المشاركة في دروس اللغة التي تعدها دوائر الهجرة. ويعفى من تقديم هذه الشهادة الذين درسوا لمدة أربع سنوات في مدرسة ألمانية أو الذين حصلوا على مؤهل عالي من أحدى الجامعات أو المعاهد العليا في ألمانيا. وفي حالة عدم تقديم هذه الشهادة فلا بد للمتقدم من اجتياز "الاختبارات اللغوية" التي تعدها دوائر الهجرة.
وعلى الرغم من أهمية إتقان اللغة الألمانية للحصول على الجنسية إلا أن هذا لا يكفي لقبول طلب التجنس، حيث أن التعديل القانوني الصادر في 1 أيلول/ سبتمبر 2008 ألزم جميع المتقدمين للحصول على الجنسية الألمانية باجتياز"اختبار نيل الجنسية". وهذا الاختبار مكون من 33 سؤالاً، ويمكن للمتقدم الإطلاع على نماذج لهذا الاختبار من خلال "كتالوج الأسئلة"، الذي يحتوي على 310 سؤال. وتدور الأسئلة حول جوانب مختلفة للنظام الاجتماعي والقانوني في ألمانيا، فمن ضمن الأسئلة الموجودة في الكتالوج على سبيل المثال "ما المقصود بتلك العبارة: ألمانيا دولة قانون؟ " أو " ماذا يطلق على أتفاق الأحزاب فيما بينها لتشكيل حكومة موحدة؟“. كما تتطرق بعض الأسئلة لأحداث تاريخية عاشتها ألمانيا، حيث أن بعض الأسئلة تدور حول النظام الذي حكم جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة.
احترام مبادئ الدستور الألماني
إن الديمقراطية هي إحدى أهم القيم التي يقوم عليها الدستور الألماني فيجب قبولها واحترامها كشرط رئيسي للحصول على الجنسية. ويجب على المتقدم أن يتعهد خطياً باحترام مبادئ الدستور الألماني المتعلقة بحقوق الإنسان والسيادة القومية وحق المعارضة السياسية السلمية. فكل من يثبت قيامه بأي أعمال تتنافى مع مبادئ الديمقراطية يفقد الفرصة في أن يصبح واحداً من أبناء الشعب الألماني. أما بالنسبة لمن ارتكبوا الجرائم، وقضوا أحكاماً بسببها، فلا فرصة أمامهم إلا بعد مرور عدة سنوات على سقوط الأحكام القضائية بحقهم. ومن الممكن لأفراد الأسرة التقديم معاً، وعندها يمكن استثناء أحد الزوجين من شرط قضاء فترة الثماني أعوام، إذا ما أتمها الطرف الآخر.
الكاتب: أربوتينا تسوران/ ناصر علي
تحرير: عماد م. غانم
قالوا في الرجل
ـ الرجل ثلاثة :إما غبي وإما صبي وإما حكيم..
ـ كم ينمو غرور الرجل على شفتي امرأة تقول له"أحتاجك"
ـ كم يظلم الرجل امرأة وهبته حق السير فوق كرامتها..
ـ هناك كلمتان صغيرتان ممكن أن تضايقا الرجل: لا تفعل...توقف
ـ إن رؤؤس الرجال تتحرك من اليمين إلى اليسار إذا شاهدوا مباراة وتتحرك من فوق إلى تحت إذا شاهدوا امرأة..
ـ يريد الرجل أن يكون أول حب للمرأة.. وتريد المرأة أن تكون آخر حب للرجل..
ـ خمسة أشياء تُحمد في الرجل وتُذم في المرأة : الكرم..الاختلاط..الجرأة..الزهد..الخشونة
ـ الرجال ثلاثة: رجل كالغذاء لا نستطيع الاستغناء عنه.. *رجل كالدواء ربما نحتاجه.. *رجل كالداء نعوذ بالله منه..
ـ كن لطيفا مع النساء حتى تجمع المليون الأول.. وبعد ذلك ستكون النساء لطيفات معك..
ـ لا يليق بالرجل المهذب أن يسأل امرأة عن سنها ..
ـ ابتسم لزوجتك تجدها رهن إشارتك
ـ ابغض الرجال عند النساء : البخيل والجبان
ـ أحسن الرجال حظا مع النساء ... هو الرجل القادر عن الاستغناء عنهن
ـ إذا شكا لك شاب من قسوة امرأة فأعلم أن قلبه بين يديها
ـ إذا ميز الرجل المرأة بين جميع النساء فذلك هو الحب
ـ إذا ابتسمت المرأة للرجل في الطريق جرى خلفها ، وإذا ابتسم الرجل للمرأة تمنت أن يجري خلفها
ـ إذا قوي شك الرجل بالمرأة ضعفت ثقتها في رجولته
ـ إذا اخطأ الرجل فانه يندم، وإن أخطأت المرأة فإنها تقول " باردون" ..!!!!
ـ إذا رأيت رجلا يفتح باب السيارة زوجته فاعلم ان احدهما جديدا السيارة او الزوجة
ـ إذا كــذب الرجل فإن ألف امرأة سوف تصدقه وإذا كذبت المرأة فلن تجد من يصدقها
ـ إذا فقد الرجل المرأة التي يهواها فانه يصعب عليه أن يجد غيرها بسهولة
ـ إذا أحب الرجل أصبح له عشر عيون وإذا أحبت المرأة أصبح لها ألف لسان !!
ـ إذا تكلم الرجل حاول أن يكون منطقيا أما المرأة فتحاول ان تكون جذابة
ـ إذا توقف الرجل عن مغازله المرأة انكسر قلبها ..

اعرفي شخصية زوجك .. لتحسني التعامل معها

من الطبيعي أن تمر الحياة الزوجية بمشكلات عديدة، فلكل من الزوجين شخصية مستقلة، ومن مجتمع له عاداته وتقاليده وظروف حياتية غير التي عاشها الطرف الآخر.
ويزيد جهل الزوجة بشخصية الزوج ونمط تفكيره في زيادة حدة المشكلة فكلما فهمت الزوجة شخصية زوجها وتدربت على الطريقة المناسبة للتعامل معه؛ كلما قلت حدة المشكلات وتم حلها، وقد نستطيع تلافيها.
ومن الشخصيات التي تظهر بوضوح أثناء المشكلات كما يقول المختصون:
شخصية سمك القرش: وهو الإنسان الذي يحاول أن يهزم الطرف الآخر، وهو هجومي دائما، دون أن يدرك الخلاف ولكن هدفه الوحيد الهجوم خير وسيلة للدفاع، هذا النوع من الرجال لا يكتفي بالحوار، وإنما يلجأ للشتم والضرب والعتب، وهنا يجب على الزوجة ألا تتعامل بنفس الطريقة الهجومية؛ بل عليها التهدئة والبعد عن الألفاظ التي تشعل الحرب، واستبدالها بكلمات أكثر لباقة لتوصيل نفس المعنى، ويفضل استخدام تحويل العبارات إلى أسئلة وهذا يدل على ذكاء المرأة ولباقتها.
شخصية السلحفاة: وهي الشخصية المنعزلة والمنسحبة من المشكلات ما تلبث أن تختفي وتنسحب من الموقف من وجهة نظرها، وهذه وسيلة هروب مناسبة حتى تهدأ العاصفة، أما من وجهة نظر الطرف الآخر فيعتبر الهروب موقفا سلبيا، فعلى الزوجة في هذه الحالة أن تبادر بالنقاش، إلا إذا كانت هي من تفضل هذا النوع من الرجال، وتفضل هي الانسحاب أيضا، عندها تكون العائلة السلحفاة وهي التي ينسحب فيها الطرفان خوفاً من أي صراع في المناقشة، فينقطع الاتصال بين الطرفين في أي لحظة يحدث فيها الخلاف، ويكون ذلك عن طريق الانسحاب أو الصمت والذي يتجسد من خلال الجلوس الطويل على الكمبيوتر أو التلفزيون أو الخروج من المنزل.
شخصية الدب الوديع الهادئ: الذي يهدف دائماً لحل الخلاف مهما كلف الأمر، دون الرجوع إلى الأسباب والنتائج؛ لأنه يركز على العلاقة بين الطرفين أكثر من الصراع والقبول والحب، ولا يرغب في جرح مشاعر الطرف الآخر، وهذا في الغالب يسمح لروح الصداقة أن تعيش بين الطرفين، والرأي الآخر في شخصية الدب أنه يقول الكثير رغم حسن النية؛ إلا أنه قد يؤدي للمزيد من المشاكل إن لم تحل أسباب الخلاف، ودور الزوجة هنا طرح أسباب المشكلة وإبداء رأيها في علاج المسببات.
شخصية الثعلب: وهو رمز المراوغة والمكر ، فعند حدوث أي مشكلة يراوغ ويحاول أن يخرج بنتيجة أنت مخطئ، وهنا يجب على الزوجة التعامل بفطنة وذكاء شديد، وتحاول أن تعتمد على الأدلة والحقائق ولا تسمح بالخروج من الموضوع إلى موضوعات أخرى، وإلا ستجد نفسها في متاهة لا تعرف الخروج منها، وفي النهاية ستصبح هي المخطئة، فالثعلب لديه من الحيل الكثير للتشويش على الموضوع الأصلي، ولديه قدرة هائلة على فتح الملفات القديمة. والمرأة الذكية هي التي تستطيع العودة به إلى الموضوع الأساسي.
شخصية الحمامة: وهي الشخصية الحكيمة العاقلة التي تدرك كيفية احتواء المشكلات، والتواصل مع الطرف الآخر بقاعدة مشتركة، وهي من أفضل الشخصيات خاصة عند حدوث مشكلات.
يقول المتخصصون: "المشاكل نحن الذين نصنعها ونجسدها؛ بدليل أن ما يعتبر مشكلة عند أسرة لا يكون كذلك عند الأخرى، وكلما تزودنا بدروع لعلاج المشكلات واحتوائها؛ كلما ساعدنا أنفسنا على تخطيها، فمن هذه الدروع تعلم فن احتواء المشكلات، وفن إدارة الحوار وفهم نفسية كل طرف للآخر.
في المشاكل الزوجية تقع الزوجات والأزواج في أخطاء تزيد من المشكلة، بدلا من حلها فبعض الأزواج لا يعبر عما يضايقه إلا في وقت الخلاف والأزمات الأسرية، فتتفرع المشاكل. ومن الأفضل جعلها فرصة للتعبير عما يدور في ذهن كلا منهما ويبدآ بالتكلم عن الأسرار والحاجات التي يشعران بها؛ ولذلك فإنه قد يفاجأ الزوجان في كثير من الأحيان بما يسمع من الطرف الآخر عند حدوث الخلاف أو الحوار بينهما في جلسة خاصة أثناء الخلاف أو بعد زواله، وهكذا فإن فتح الحوار في مواضيع لم يفكر أحد منهما في طرحها يعتبر من إيجابيات الخلافات الزوجية ومنافعها.
أما عن أسباب الخلافات الزوجية فكثيرة وتختلف من شخصية لأخرى، ولكن الشائع منها: الفروق الفردية بين الطرفين، و تضارب المصالح، و الحوارات النفسية السلبية التي تدور في ذهن كل طرف عن الآخر والصراع بين الحريتين، و الملفات المغلقة السابقة.
كلمتي الأخيرة للزوجين: أشير إلى أنه لا يوجد شخص حكيم يستخدم أسلوب واحد فقط في التعامل؛ بل الأفضل للزوجين أن يختارا أحد هذه الأساليب على أساس ما يتطلبه الموقف، فهناك مواقف من الأفضل فيها الانسحاب لإنقاذ العلاقة، وهناك مواقف تتطلب القوة لحماية الحياة الأسرية، ولكن مع استخدام كل هذه الأنواع إلا أنه من الضروري أن نتعلم أن ننظر إلى طريقتنا في حل النزاع؛ بحيث نستخدمها في إيجاد الحلول وليس المشكلات، وبحيث تصبح مجرد خلافات لا مشكلات وكما هو معروف الخلاف لا يفسد للود قضية.