الأربعاء، 29 سبتمبر 2010

كيان لبنان يتهدده خطر الفتنة..

كيان لبنان يتهدده خطر الفتنة..
الإثنين 27 أيلول 2010 9:18 AM

المصدر: خاص المركز اللبناني للأبحاث والإستشارات...




بقلم مدير المركز... حسان القطب

كيان لبنان يتهدده خطر الفتنة..
لا يمر يوم واحد في لبنان دون أن يصدر تصريح أو بيان أو خطاب يتضمن تهديداً أو نبرةً عالية، أو لقاءً جماهيرياً يحذر وينبه ومن ثم يهدد.. نواف الموسوي الناطق الرسمي باسم حزب الله في هذه الأيام يحذرا الفريق الأخر من اللبنانيين...قائلاً (بأن مرحلة ما بعد القرار الظني لن تكون كالتي قبلها، ونؤكد لهم بأن أي مجموعة في لبنان قد تلتزم بالقرار الظني سيتم التعاطي معها على أنها واحدة من أدوات الغزو الأميركي ـ الإسرائيلي، وسوف تلقى ما يلقاه الغازي، وعلى هؤلاء أن لا يقلقوا فقط بل عليهم أن يكونوا مذعورين"). والنائب فضل الله يقول..( أنَّ "هناك إصراراً على تبرئة إسرائيل في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهذا بحد ذاته يثير الاستغراب").. ولا ندري إذا كان هذا الكلام يستهدف حليف حزب الله الذي اجتاح حرم المطار من اجله وعمل على مواكبته إلى منزله وامن له الحراسة من عناصر ميليشياته باعتبار انه جزء من منظومة المقاومة والممانعة.. ولكن على العكس من ذلك...طالب اللواء المتقاعد جميل رئيس الحكومة سعد الحريري " بتقديم توضيحات إلى بعض نوابه والى الرأي العام اللبناني عموما، والى التيار الإسلامي السلفي بشكل خاص، حول إقدام أعوانه، لاسيما القاضي سعيد ميرزا ورئيس فرع المعلومات العقيد وسام الحسن، على تشويه وطمس التحقيق المتعلق بالمجموعة الأصولية، المسماة مجموعة الـ 13، والتي أعترف أعضاؤها من دون ضغط أو تراجع بأنها أقدمت على إخفاء أحمد أبو عدس ورفاقه، لدى عصبة الأنصار في مخيم عين الحلوة في نهاية العام 2005).. ثم يطل علينا.. نائب الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، حيث ألقى كلمة قال فيها:( أما مطالبتنا الدائمة بكشف الحقيقة فقد تركزت على أمرين: الأول كشف الشهود الزور ومفبركيهم، والأمر الثاني اتهام إسرائيل من خلال القرائن..).. من خلال هذه التصريحات المتباينة والمتناقضة بين الحزب الواحد والحلفاء.. يبدو واضحاً وجلياً أن الهدف من الحملة الشرسة التي يقودها حزب الله وفريقه، هو إلغاء المحكمة الدولية.. وإخافة جمهور اللبنانيين لذلك كلام هذا الحزب وأتباعه، يتضمن تهديدات صريحة لكل القوى اللبنانية الرافضة لمنطق الاستقواء بالسلاح ولمنطق القوة والغلبة والاستناد إلى قوى إقليمية ودولية تستفيد من الوضع الأمني غير المستقر وغير الآمن لتستطيع المفاوضة على مشاريعها وتنفيذ طموحاتها وتحقيق أهدافها في المنطقة على حساب الشعب اللبناني واستقراره ومستقبل أبنائه لأن هذا أمر غير مقبول على الإطلاق.. كما أن رفض المحكمة الدولية هو رفض مسبق لمنطق العدالة، ومنطق التهديد هذا هو استكمال واستمرار لمنطق الاغتيال..وهذا ما أكده.. رئيس المجلس السياسي في الحزب السيد إبراهيم أمين السيد، في كلمة ألقاها في حسينية بلدة علي النهري، فيقول..(إن "جميع اللبنانيين متفقون على ضرورة كشف حقيقة من اغتال الرئيس رفيق الحريري، وقد اجمعنا على هذا الموضوع حول طاولة الحوار. لكن مرت 5 سنوات. هناك أناس ارتكبوا اكبر جريمة ومؤامرة في هذا العصر اسمها المحكمة الدولية..) فالجريمة في نظر حزب الله ليست الاغتيال ومفاعيله وتداعياته وتهديده للسلم الأهلي والعيش المشترك والفوضى وانهيار الدولة والنظام.. ولكن الجريمة الكبرى هي في تأليف المحكمة الدولية واستمرارها في ممارسة دورها ونشاطها لكشف المجرمين ومحاسبتهم. والاستخفاف بمشاعر اللبنانيين وعقولهم وقدرتهم على التمييز بين الحق والباطل دفع البعض للتمادي كثيراً حتى أن احد مراسلي الصحف المحلية الذي من المفترض أن يرسل أخباراً وأحداثاً لصحيفته المؤيدة لحزب الله وسياساته.. كتب تحليلاً يتضمن تهديداً لمدينة صيدا ومخيماتها حين يقول في سياق تحليله....(«حلان لا ثالث لهما أمام صيدا إذا وقع المحظور ودخلت البلاد أتون الفتنة: إما الدخول في عنق العاصفة والتخبط أو سلوك طريق بر الأمان باستخدام ميزان الذهب». والمصادر تشير إلى حساسية موقع صيدا وظروفها المعقدة جدا في هذه المرحلة من تاريخها فهي أولا وأخيرا أسيرة موقعها الجغرافي عند مدخل الجنوب وتداخلها ألمناطقي وتنوعها الديموغرافي، وهذه كلها عناصر تجعل منها مدينة شديدة الاشتعال. وبأن لا ينساق الشارع الصيداوي إلى الغرائز والشحن لان في ذلك تهلكة للمتهورين أولا وللمدينة ثانيا كما أنهم أن تهوروا فلن يغيروا حرفا واحدا من «ستاتيكو» الوضع القائم في المدينة مع محيطها»). وينهي هذا المراسل كلامه بالنصيحة للصيداويين بالتوجه نحو ولي الأمر بالقول... )وهناك تفكير جدي لدى مجموعة من الصيداويين لأخذ موعد من الرئيس نبيه بري في دارته في المصيلح لعرض هواجس المدينة عليه من اجل إيجاد مخارج جدية لصيدا قبل فوات الأوان). والكلام موجه هنا نحو مدينة صيدا باعتبارها مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري.. وهي المدينة التي صمدت في وجه هجمات السابع من أيار/مايو 2008، ولم تستسلم لأهواء ورغبات حزب الله وحلفائه وانتخبت الرئيس السنيورة نائباً عنها، ولا زال هذا الأمر يسب ألماً شديداً لهذا الحزب وحلفائه فجاء هذا التهديد المبطن بالوقوف على الحياد.. في حال حدوث صراع...؟؟ وكأن الأمر هو صراع بين عشيرتين وقبيلتين أو عصابتين.. وكان جرم الاغتيال هو حدث عابر وليس جريمة استهدفت وطن وكيان وشعب، ويجب التوقف عندها ومحاسبة مرتكبي كل هذه الجرائم والاغتيالات حتى لا تتكرر... وكان الاستعداء والاستقواء والتهديد هو لغة أخوية مقبولة ومقنعة.. ولم يوضح لنا المراسل منذ متى أصبحت المدينة أسيرة وعلى يد من هي أسيرة..؟؟؟؟ إلى أن أشار في نهاية تحليله للرئيس بري بصفته راعياً وحاكماً وربما وسيطاً أو سجاناً على سكان مدينة صيدا اللجوء إليه قبل فوات الأوان!!... ولا أظن أن الرئيس بري على علم بهذا الكلام أو انه يوافق عليه..
من خلال هذه التصريحات والكتابات التي تجاوزت السياسيين ليواكبها بعض المراسلين.. نرى أن استهداف لبنان الكيان والدولة والاستقرار والعدالة والأمن والمؤسسات الأمنية والدستورية هو الهدف وما فشل هذا الفريق في تحقيقه على امتداد السنوات الخمس الماضية امنياً وسياسياً وقضائياً ودستورياً يسعى لتنفيذه اليوم بالقوة وباستعمال لغة فوقية استعلائية تعبر عن تربيته وثقافته وتوجهاته ونظرته لكافة فئات وشرائح المجتمع اللبناني.. وهي لا شك نظرة دونية تحمل في طياتها الكثير من المعاني غير الموضوعية وغير المقبولة...من هنا جاء تصريح نواف الموسوي واجهة حزب الله الحالية ولسان حاله مؤخراً، معبراً خير تعبير عن نظرة حزب الله للدولة اللبنانية ومؤسساتها حين يقول.. (أن أقل واجب يلقى على عاتقنا أن نحفظ كرامة الشهداء وسمعتهم، وأن من يعتقد أن من حقه أن يحمي شهداءه فنحن أصحاب الحق الأول في حماية شهدائنا وحماية مسيرة المقاومين. إذا كان لديكم من تشعرون إزاءه بجميل الاستشهاد فلدينا آلاف الشهداء، ولنا الحق المطلق في استخدام ما نراه مناسباً لذلك". وتعليقاً على اعتبار أن هيبة الدولة استبيحت بسبب ما حصل في المطار، أشار إلى أن "هيبة الدولة مستباحة أصلاً لأن ثمة من في الدولة سلم أمورها إلى جهات خارجية ففتح ملفاتها بأكملها أمام أجهزة استخبارية، كما أنها مستباحة بقضاء يخضع للتوجهات السياسية،)". هذا الكلام يتضمن النقاط التالية:
- إن حزب الله يعتبر شهداؤه في مقدمة الشهداء ولا يقيم وزناً لشهداء القوى الأخرى سواء التي إلى جانبه أو تلك الأخرى.. ويعتبر أن شهداء القوى الأخرى من القلة بحيث لا يستحقون كل هذا الاهتمام..
- وحول استباحة المطار لا يرى الموسوي ضرراً فيما جرى حيث انه يرى الدولة أصلاً مستباحة .. وعاجزة.. وهي فعلاً كذلك بسبب وجود فريقه وميليشياته المسلحة التي تحمي المربعات الأمنية.. وما حوادث إطلاق النار ومخالفة القوانين وانتشار المخدرات وسرقة السيارات إلا بسبب انتشار السلاح الذي يحميه من يسعى لبقاء الدولة عاجزة وغير قادرة ومشهد مطار بيروت خلال استباحته واجتياحه وغزوه..كما جرى استباحة مسجد البسطة الفوقا ومنطقة النويري وبرج أبي حيدر سابقاً خير شاهد على هذا الأمر..
- يؤكد نواف الموسوي أن بقاء دوره وميليشياته وتجاوزه للقوانين، لا يبقى ويستمر ويترعرع إلا بغياب السلطة القادرة، وان العدالة وسيادة القانون هي ما يراه هو وفريقه مناسباً، وان الشهداء قتلى إلا إذا أسبغ عليهم هو هذا اللقب، وان البحث عمن قتلهم ومعاقبته لا يستحق منا هذا الجهد والتعب والصخب، طالما أنه هو وفريقه بخير.. وان القضاء اللبناني لا يحظى باحترام فريقه على الإطلاق..
لا يمكن أن تستمر الأمور على هذا الشكل، ولا يمكن أن يستقر الوطن والحكم طالما أن هناك فئة تشكل غالبية الشعب اللبناني، ومن مختلف الطوائف والمذاهب، تشعر بأنها تحت خطر تهديد سلاح ميليشيوي، وسياسيين هواة لا يدركون حجم خطورة تصريحاتهم وتداعياتها على الوطن والكيان.. والمسؤولية تقع في هذا الأمر على حزب الله، الذي ينتج قادة وقيادات بهذا المستوى من الفهم والحضور السياسي والخلق الوطني حتى يخاطب بعضهم جمهور اللبنانيين بهذا الشكل، ولا أن يصدر عنهم تصريحات غير مدروسة تهدد السلم الأهلي والعيش المشترك..لأنه غير مقبول أن يبقى هناك في هذا الوطن من يشعر بأنه فوق القانون وفوق المؤسسات مهما بلغ حجم سلاحه وقدرته على التجييش والتحريض.. لذلك نقول بعد هذا السرد والعرض بأن الكيان اللبناني يتهدده خطر الفتنة إذا ما استمر الأمر على هذا المنوال..
حسان القطب
hasktb@hotmail.com

الثلاثاء، 28 سبتمبر 2010

الاعتقالات في قطاع غزة تثير المخاوف والإشاعات

الاعتقالات في قطاع غزة تثير المخاوف والإشاعات

Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: اتهامات لأمن حماس بملاحقة عناصر فتح في القطاع (صورة أرشيفية من عام 2006)ما تزال الاعتقالات التي قامت بها سلطات الأمن الداخلية في غزة تثير تساؤلات أبناء القطاع، وقد غذى عدم ذكر كافة أسماء المعتقلين الإشاعات بين المواطنين عن هوية المعتقلين والتهم الموجهة إليهم. وبات كثيرون يشعرون بالقلق.

تشغل الاعتقالات التي تقوم بها سلطات حماس قلق أبناء قطاع غزة وتثير حيرتهم إلى درجة باتوا يتساءلون معها عن الذنب الذي اقترفه المعتقلون. وقد طالت هذه الاعتقالات شخصيات لها وزنها، مثل الدكتور معاوية حسنين مدير عام الإسعاف والطوارئ والدكتور.جمعة السقا. ولم تعلن حماس العدد الرسمي للمعتقلين، مما فتح الباب واسعا أمام المواطنين لنسج شتى القصص والإشاعات.

وكان إيهاب الغصين المتحدث باسم الداخلية قد أوضح خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته داخلية حماس قبل أيام" أن عدد العملاء محدود الوجود في الساحة الفلسطينية, إلا أنهم يمثلون خطرًا حقيقيًّا " ومن بين من يوصفون بأنهم عملاء لإسرائيل لم يذكر الغصين في حديث مع دويتشه فيله إلا اسم الدكتور جمعه السقا، نائب مدير عام مجمع الشفاء الطبي، واصفا إياه:"بالعميل لسلطه رام الله ومنسقا مع الجهات الإسرائيلية" وقال إن هروبه إلى الضفة "تم بالتنسيق مع سلطة رام الله وإسرائيل." لكنه لم يشر إلى نوعية التهم الموجهة إلى بقية الموقوفين.



"أصبحنا نخاف حتى من الحديث مع الآخرين"

Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: أكرم عبدالشافي معتقل فتحاوي سابق لدى حركة حماس وفي خضم الاستفسارات عن هذه الاعتقالات وردود الفعل عليها يعبر كثيرون من أبناء غزة عن استيائهم، مثلما يفعل بلال عامر صاحب أحد المحلات التجارية في حديث لدويتشه فيله "المؤتمر ساوى بين الاحتلال والسلطة في رام الله، وأصبح المواطن أو الموظف يخشى الاتصال بسلطة رام الله للاستفسار عن أمور تخصه في عمله، أو عن تحويلات للمرضى للعلاج في الخارج، وأصبحنا نخاف من الاجتماعيات والمناسبات وحتى من الحديث مع الآخرين." وبنبره تعجب يضيف:" الداخلية لم تكشف عن كبر وحجم ما كانوا يتحدثون عنه مسبقا عن مئات العملاء. والداخلية تكلمت عن واحد وتركوا كل الموقوفين أمام الإشاعات والروايات."

وباللهجة نفسها يتحدث أحمد من جامعة الأزهر:"غزة سقطت في بحر من الإشاعات بسبب الاعتقالات غير المبررة بشكل واضح، الداخلية مرة بتقول عملاء، ومرة بتقول مش كل اللي بتم القبض عليهم عملاء، طيب ليش ما يحكوا كل واحد شو تهمته؟ " ويقول سائق سيارة أجرة :"إن حديث الركاب معي لا يخلو طوال اليوم من سيرة قتل الأمن للدكتور معاوية حسنين، ومرة يقولوا لا مش ميت ولا عميل، هو فقط بنسق مع سلطه رام الله." ويضيف: " هذه الإشاعات بتشوه سمعه الناس، وفى بعض ناس اعتقلوها خدمت البلد من زمان، وفى رُكَابْ بقولوا هذه تصفيات حسابات سياسية."

إلا أن شاباً لم يكشف عن اسمه قال:" المؤتمر وضح بما يكفى، واعتقد أن لا نقاش الآن، أكيد ما أوضحوا وأخفوا أشياء لدواعي أمنية، مش معقول يكشفوا كل شيء, مخابرات دول كثيرة بتخفي لسنين هذه الأشياء, لأسباب تتعلق بالتحقيقات." وكان برفقته شاب دفعه بيده مازحا قائلا :" والله إن المؤتمر لتشويه صورة فتح علشان يقولوا هي بتحرس العملاء، وبتنسق مع إسرائيل."



مركز حقوق الإنسان يشير إلى الخطر

في حوار مع دويتشه فيله أكد راجي الصورانى رئيس المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن اتصالات جرت مع حكومة حماس بشان الاعتقالات دون توجيه تهم واضحة:" قلت لهم أنتم تخاطرون بسمعه شخصيات اعتبارية، لها وزنها الاجتماعي وتهددون بتفتيت النسيج الاجتماعي، وتعتقلون دون معرفة اسر المعتقلين عن مصير أبنائهم" وأضاف الصوراني أن المركز أعرب عن قلقه حول مصير المعتقلين. "قلنا لهم لم تتركوا للمعتقلين فرصة لتوكيل محامين عنهم". ثم يورد المثل الشعبي "المتهم بريء حتى تثبت إدانته" ليتساءل: "كيف بريء أو مدان دون معرفه تهم واضحة، أوحتى مقابلة محامين؟ ".



هوس أمني وشائعات خطيرة

ويعتبر المحامى ناهض محمد في حديث لدويتشه فيله:" أنه على الرغم من إجماع الفلسطينيين على القضاء على ظاهرة العملاء، إلا أن ذلك أثار حالة من الهوس الأمني والشك في صفوف المواطنين، وترك الباب مفتوحا للشائعات والتكهنات، وانتشرت في الشارع الغزاوي معلومات وشائعات مختلفة عن اعترافات خطيرة لعدد من الموقوفين والمشتبه بهم، ما خلق حالة من الخوف".وشدد ناهض على أن:"ملاحقة العملاء يجب أن تكون بحكمة عالية وعقل منطقي، فالمجتمع الغزاوي صغير والعملاء والمشتبه بهم لهم عائلات وأبناء مازالوا جرحى وأسرى".



Bildunterschrift: Großansicht des Bildes mit der Bildunterschrift: عدم الكشف عن عدد وهوية المعتقلين والتهم الموجهة لهم يخلق بيئة ملائمة للشائعات وفي حديث ل دويتشه فيله مع أكرم عبد الشافي من كوادر حركة فتح، الذي كان معتقلا من قبل أجهزة أمن حماس، يقول:" اعتقلتني أجهزة حماس الأمنية عدة مرات دون توجيه تهم ثابتة وواضحة. إلا أن الاعتقال الأخير كان خمسة أيام في موقع الدرديسى في المنطقة الشرقية لمدينة خان يونس." وعندما تحدث أكرم قليلا عن فترة الاعتقال قال:"لن أخاف سأقول كل ما جرى معي، وجهوا لي إهانات بذيئة جدا، وتعرضت لتعذيب جسدي ونفسي طيلة الأيام الخمسة، وحرموني من النوم ولولدقائق".لكن، كما أضاف أكرم، لم تثبت عليه أي إدانات، لهذا لم يتعرض للمحاكمة أو السجن. أما التهمة الموجهة إليه فهي، كما يقول، انتماؤه إلى الكوادر الفتحاوية النشطة، لهذا "أُجبرت على توقيع تعهد بغرامة 10000شيكل (2500دولار) إذا قمت بأي نشاط يخدم حركة فتح."



شوقي الفرا ـ غزة

مراجعة: منى صالح

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

البابا شنودة:وفاء قسطنطين على قيد الحياة..والقبطي لا يحمل سلاحا إلا في حالتين

البابا شنودة:وفاء قسطنطين على قيد الحياة..والقبطي لا يحمل سلاحا إلا في حالتين

قصة حزب الله

قصة حزب الله 1/3 بقلم د. راغب السرجاني السبت, 27 حزيران/يونيو 2009



د. راغب السرجاني



شعار حزب الله
من أكثر النماذج التي أبهرت معظم المسلمين في السنوات الأخيرة نموذج حزب الله اللبناني، وكذلك زعيمه حسن نصر الله، الذي وصفته مجلة النيوزويك الأمريكية بأنه أكثر شخصية كاريزمية في العالم الإسلامي، وأشدهم تأثيرًا على جمهور المسلمين.

والعلماء والمفكرون الإسلاميون يختلفون اختلافًا بيِّنًا في تقييم هذا الحزب، وكذلك في تقييم زعيمه حسن نصر الله؛ فمنهم الذي يدافع باستماتة حتى يلقِّب حسن نصر الله بخليفة المسلمين، ومنهم من يهاجم بضراوة حتى يُخرجِهم كُلِّيةً من الإسلام، وهناك عشرات الآراء بين هذين الطرفين.

فأين الحقيقة في هذا الأمر؟ وهل يجوز لنا أن ننبهر بإنجازات حزب الله؟ وهل ينبغي أن نعتبره رمزًا يجب أن نحافظ عليه، أم ينبغي أن ننبه الناس إلى خطورته؟ وهل يجوز أن نتبنَّى مدرسة السكوت التي يفضِّلها كثير من المسلمين، فيقولون: لا داعي لفتح هذه الصفحة الآن؟ أم أنّ السكوت لا معنى له؛ إذ إن الأحداث تستمر، والمشاكل تتفاقم، وكما تعلمون الساكت عن الحق شيطان أخرس؟!

إننا كما تعودنا في مقالاتنا السابقة لكي نفهم الشيء لا بد أن نعود إلى جذوره، ولا بد أن نفهم القصة من بدايتها، ولا بد أن نعرف كيف نشأ حزب الله، وفي أي ظروف. كما لا بد أن نفهم قصة مؤسسيه وعقيدتهم وطريقة تفكيرهم وأحلامهم وأهدافهم ووسائلهم، وعندها ستتضح لنا كثير من الأمور الغامضة، وسنستخدم عقولنا في توجيه عواطفنا؛ لأنّ حديث العقل شيء، وحديث العاطفة شيء آخر تمامًا.

كيف نشأ حزب الله؟
نشأ حزب الله في دولة لبنان، ودولة لبنان لها طابع فريد يختلف عن كل دول العالم؛ إذ إنها دولة طائفية بشكل عجيب، إذ تعيش على أرضها 18 طائفة دينية معترف بها، ولعل طبيعتها الجبلية هي التي كانت سببًا في أن يأوي إليها أصحاب المذاهب المخالفة للحكم، ومن ثَمَّ وُجد فيها النصارى على اختلاف مللهم، وكذلك الشيعة والدروز وغيرهم. ويتعارف اللبنانيون فيما بينهم على أن أكبر ثلاث طوائف في لبنان هي: طائفة المسلمين السُّنَّة، وطائفة الشيعة الاثني عشرية، وطائفة النصارى الموارنة، ويأتي من بعدهم بكثير الدروز، وهم محسوبون على المسلمين، وإن لم يكونوا كذلك.



التوزيع العقائدي لسكان لبنان
ولقد حرص الاستعمار الفرنسي الذي دخل لبنان سنة 1920م أن يرسِّخ هذه الطائفية، بل أن يركّز معظم السلطات في يد حلفائه من النصارى الموارنة، غير أنه بعد الاستقلال سنة 1943م تم وضع الدستور اللبناني الذي أعطى رئاسة الجمهورية للموارنة، ورئاسة الحكومة للسُّنَّة، ورئاسة مجلس النواب للشيعة، ولم يتم تطبيق هذا الدستور فعليًّا إلا في سنة 1959م، حيث كانت كلُّ المراكز قبل هذا التوقيت في يد الموارنة.

ولأجل هذه الحساسية الطائفية فإن اللبنانيين تجاهلوا تمامًا القيام بتعداد للسكان يوضِّح - على وجه الدقة - نسبة كل طائفة، وإن كانت أقرب التحليلات تقول إن السنة 26%، وكذلك الشيعة 26%، بينما يمثل الموارنة 22% من السكان، ثم الدروز 5.6 %.

وبطبيعة الحال فإن كل طائفة سعت إلى التمركز في مكان معين حتى تصبح قوة يمكن أن تؤثر فيما حولها؛ فيتمركز الشيعة في الجنوب اللبناني وسهل البقاع، ويتمركز السُّنَّة في شمال لبنان ووسطه ومدن الساحل (بيروت وطرابلس وصيدا)، بينما يتمركز الموارنة في جبل لبنان، وكذلك بيروت الشرقية.

ولعل تمركز الشيعة في جنوب لبنان يفسِّر لنا الصدام الذي حدث مع اليهود في العقود الأخيرة، فالصدام - كما سنبيِّن بإذن الله - لم يكن صدامًا عقائديًّا، ولم يكن صدامًا لله U، ولم يكن صدامًا لتحرير فلسطين، إنما كان صدامًا لتعرُّضِ المناطق الرئيسية التي يسيطرون عليها للضياع، وليس هناك بُدٌّ في هذه الحالة من المقاومة، وإلاّ تنتهي القصة برُمَّتِها.. ولو كان الهجوم اليهودي على مناطق السُّنَّة، ما تحرك الشيعة - يقينًا - قيد أنملة.

موسى الصدر وجذور القصة
ونعود إلى جذور قصتنا..



موسى الصدر


لقد عاش السُّنَّة والشيعة مهمَّشين إلى حد كبير إلى جوار الموارنة المؤيَّدِين من فرنسا والمجتمع الدولي، ولكن بدأ السُّنَّة والشيعة في محاولة البحث عن الذات وإثبات الوجود، خاصة في أواخر الخمسينيات. وفي الوقت الذي فقدت فيه السُّنَّة من يحمل قضيتها، أو يتبنَّى مشروعها، خاصة مع المد القومي الاشتراكي الذي عمَّ العالم العربي في ذلك الزمن، في هذا الوقت وجد الشيعة متنفسًا للنمو والتصاعد عندما نزل إلى أرض لبنان رجلٌ من الشيعة المؤثرين الذين تركوا بصمة واضحة على خريطة لبنان، وهو
موسى الصدر، وذلك في سنة 1959م.
ولد موسى الصدر في مدينة قُمّ الإيرانية سنة 1928م، ودرس هناك المذهب الاثني عشري، وصار محاضرًا في جامعة قُمّ يدرِّس الفقه والمنطق، وانتقل إلى مدينة النجف في العراق سنة 1954م ليكمل دراسته الشيعية على يد المراجع الشيعية الكبرى، أمثال محسن الحكيم وأبي القاسم الخوئي، ثم انتقل بعد ذلك إلى لبنان في سنة 1959م، حيث استقر فيه بقية عمره.

جاء موسى الصدر إلى لبنان وهو يحمل معه أمرين مهمَّين:

أما الأمر الأول فهو المشروع الشيعي الديني لإقامة دولة شيعية في لبنان، وهو يريد أن يقيم هذه الدولة من منطلق مذهب الاثني عشرية بكل معتقداتها وأفكارها المنحرفة، وبكل بدعها المنكرة، ولو أردتم التفصيل فعودوا إلى مقال "أصول الشيعة"؛ حيث فصَّلتُ في نشأة الشيعة والأفكار التي يعتقدونها. مع العلم أن الشيعة في لبنان في ذلك الوقت لم يكونوا متدينين، بمعنى أنهم كانوا شيعة اسمًا لكنهم لم يكونوا يدركون طبيعة مذهبهم ولا قواعده.

أما الأمر الثاني الذي كان يحمله فهو كميات كبيرة جدًّا من الأموال التي تُسهِّل له إقامة مشروعه هذا. ومن المعلوم أن المراجع الشيعية في العالم واسعة الثراء؛ حيث يعطي لهم الشيعة خُمُس دخلهم (20% كاملة) من منطلق أنهم من آل البيت، وهذه الأموال خالصة لهم يتصرفون فيها كما يشاءون، وبها يسيطرون على مقاليد الأمور حيث يُكَوِّنون قوة اقتصادية ضخمة.

الشيعة ومحاربة الحكم السني
إن مذاهب الشيعة في الأساس ما هي إلا ثورات على النظام الحاكم تهدف إلى السيطرة وإلى الحكم بشكل يعارض المناهج السُّنية ويحاربها، ولقد نجحت الشيعة في السيطرة على مناطق واسعة من العالم الإسلامي في مراحل مختلفة من التاريخ، وإنْ شئتم فراجعوا مقال "سيطرة الشيعة"، حيث تظهر بوضوح الآثار السلبية المقيتة لهم عندما يسيطرون على الحكم في مكان، ولكن بسقوط الدولة الصفوية في منتصف القرن الثامن عشر الميلادي فَقَد الشيعة سيطرتهم في كل الدنيا، وخَمَد مشروعهم فترة طويلة من الزمن، ولكن من جديد عاد هذا الفكر التسلُّطي يظهر في فترة الخمسينيات، وظهرت الرغبة الجامحة في إنشاء دولة تنشر الفكر الاثني عشري المنحرف بقوة السلطة والسلاح، وكانت الأماكن المرشَّحة لهذه الدولة لا تخرج عن ثلاثٍ؛ إيران والعراق ولبنان، حيث يوجد أعداد من الشيعة تسمح بقيام دولة.

لقد كان اللوبي الشيعي يخطط لقيام دولة في إحدى هذه الدول الثلاث أو فيها كلها، وتم تقسيم الرجال على المناطق المختلفة، فهناك من يعمل على قلب نظام الحكم في إيران وعلى رأس هؤلاء الخوميني، وهناك من يعمل لذلك في العراق وسنتحدث عنهم بإذن الله في مقال لاحق، وهناك من سيُرسل للعمل في لبنان وهو موسى الصدر. لقد كانت عملية متشابكة معقدة متأنية، فليس هناك مانع من أن يتم النجاح بعد عشرات من السِّنين، ولكن المهم أن يتم، وهذا هو نفس أسلوب قيام الدول الشيعية القديمة مثل الدولة البويهية، والدولة العبيدية المسماة زورًا بالفاطمية، وغيرها، وراجعوا ذلك في مقال "سيطرة الشيعة". وعادةً ما تعمل هذه التنظيمات مع طبقة الكادحين في الشعب والفقراء، فتبثّ فيهم روح الانقلاب على الأغنياء وأصحاب القصور، وتثير مسألة الثورة المترسِّخة في وجدان الشيعة، ومن ثَمَّ يحدث الانقلاب وتقوم الدولة الشيعية.

إن هذا الأمر شاهدناه في التاريخ وشاهدناه كذلك في إيران، وقد يتيسر لنا الوقت - بإذن الله - لشرح قصة ثورة الشيعة هناك، ونحن الآن نشاهد خطوات بشكل واضح في لبنان والعراق، وإذا تم الأمر في هاتين الدولتين الأخيرتين، فإنّ التوسع بعدهما قد يشمل سوريا والكويت والبحرين والمنطقة الشرقية من السعودية؛ لذلك وجب أن تُكتب هذه الكلمات، وأن يفهم المسلمون الأحداث من حولهم.

التخطيط لقيام دولة شيعية
وعودة إلى قصة لبنان..



الدولة الشيعية في لبنان
لقد تم إرسال موسى الصدر إلى لبنان للتخطيط لقيام دولة شيعية، وقد تم اختياره لأن له أصولاً لبنانية، وكان يجيد العربية إلى جوار الفارسية، وكان التنسيق بينه وبين الخوميني متواصلاً، بل إن هناك علاقاتٍ أخرى أقوى من التنسيق السياسي كانت بينهما؛ فابن الخوميني وهو أحمد الخوميني متزوج من بنت أخت موسى الصدر، وكذلك ابن موسى الصدر متزوج من حفيدة الخوميني، كما أن مصطفى الخوميني كان من أقرب الأصدقاء إلى موسى الصدر.

توجَّه موسى الصدر مباشرة إلى جنوب لبنان حيث الكثافة الشيعية، وبدأ في العمل من المنطلق الاجتماعي دون بروز شكل ديني واضح؛ فقام بتأسيس المؤسسات الخدمية لمساعدة الفقراء والمحتاجين، وكذلك المدارس والعيادات الطبية، ثم بدأ يُظهِر توجُّهه الشيعي شيئًا فشيئًا، فأنشأ المحاكم الجعفرية التي تحكم بين الشيعة بمذهبهم الاثني عشري، وكان الطابع الطائفي للبنان يسمح له بمساحة من العمل، خاصة مع الضعف الشديد للحكومة اللبنانية وجيشها..

كان موسى الصدر رجلاً يلعب على كل الأوتار، ويضع يده في يد كل الآخرين بُغية الوصول إلى هدفه، ولقد علم من البداية أن التيار المسيحي الماروني هو الأقوى في لبنان آنذاك، وأن التيار السُّني منافس له، مع العلم أن السنة في ذلك الوقت لم يكونوا ملتزمين بتعاليم السنة أو الدين الإسلامي، إنما كانوا ينتهجون المناهج القومية والاشتراكية والعلمانية إلا من رحم الله U.






تقرب موسى الصدر من التيار المسيحي لأن الشيعة كما نعلم من البداية ما هي إلا ثورة على المنهج الإسلامي السني، ورفض لقصة الإسلام بدايةً من أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما، ومرورًا بكل الدول الإسلامية السنية التي حكمت أمتنا؛ ففكرها في الأصل صدامي مع أهل السنة، ومن هنا توجه موسى الصدر إلى شارل الحلو رئيس لبنان الماروني في ذلك الوقت، ولم يتجه إلى زعماء السنة لتجميع قوى المسلمين، ورأى فيه شارل الحلو حليفًا مناسبًا ضد الشارع السني، فقرَّبه وشجَّعه، ومن ثَمَّ وافق في عام 1967م على إنشاء المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى ليكون ممثلاً لشيعة لبنان، بل وافق شارل الحلو على إصدار قانون رقم 72/ 76 وهو يقضي بأنه لا يمانع أن تكون مرجعية المجلس الشيعي في فتاويها وأحكامها وقوانينها تعود إلى المراجع الشيعية الكبرى في العالم (إيران والعراق وغيرهما)، وليس بالضرورة إلى الأحكام في لبنان!
وتم إنشاء هذا المجلس بالفعل سنة 1969م، وكان موسى الصدر أول رئيس له بالطبع، واعترفت الحكومة بهذا المجلس في سنة 1970م، بل وقررت صرف عشرة ملايين دولار مساعدةً للجنوب الشيعي.

ولم ينس موسى الصدر أن يسوِّق لنفسه عند أمريكا؛ ففي لقاء مع السفير الأمريكي ذكر الصدر أنه يقاوم المد الناصري الاشتراكي في شباب الشيعة في لبنان، وقد اشتهر أمر علاقته بالأمريكان حتى اتهمه بذلك المقربون من الخوميني، وكان الخوميني يعتبر أمريكا في هذه المرحلة خطرًا داهمًا؛ لأنها كانت مؤيِّدة للشاه الإيراني بقوة.

وحدث تطور على عكس ما يريده موسى الصدر في سنة 1970م، حيث تعرَّض الفلسطينيون المهجَّرون في الأردن إلى مذبحة عُرفت في التاريخ باسم أيلول الأسود، ومِن ثَمّ تم تهجير الفلسطينيين بقيادة فتح إلى لبنان، وعلى غير رغبة الشيعة كان هذا التهجير إلى الجنوب اللبناني (بالقرب من فلسطين) إلا أن الفلسطينيين من السُّنَّة، وهذا سيؤدي إلى تعطيلٍ لمشروع الدولة الشيعية، مع العلم أن فتح في ذلك الوقت كان توجُّهها اشتراكيًّا علمانيًّا، بعيدًا كل البُعد عن تعاليم الإسلام.

ومع ذلك فقد استفاد موسى الصدر في هذه المرحلة من فتح، وأقام معها علاقات ودِّيَّة بُغية أن تقوم فتح بعد ذلك بتدريب الشيعة عسكريًّا؛ استعدادًا لتكوين مليشيات مسلحة تؤثر في مسيرة لبنان، وكانت فتح - في نفس الوقت - تبحث عن حليف إلى جوار الشيوعيين، فقامت بينهما علاقة مصالح.



الرئيس السوري حافظ الأسد


وفي سنة 1971م صعد إلى كرسي الحكم في سوريا الرئيس حافظ الأسد وهو من الطائفة العلوية النُّصيرية، وهي طائفة خارجة عن الإسلام وإنْ كانت محسوبة عليه في التقسيمات السياسية، وهم يؤلِّهُون عليًّا t - تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا، ومع ذلك فقد سارع موسى الصدر بإعلان فتوى يشير فيها إلى أن العلويين شيعة، وأنه بذلك يعتبر حافظ الأسد من المسلمين! وهذا أدى إلى تقارب شديد مع سوريا ونظامها الحاكم، وصار موسى الصدر همزة وصل بين حافظ الأسد وقادة الثورة الإيرانية، حيث كان حافظ الأسد يؤيد الانقلاب على الشاه، بل إنه كان مؤيدًا لإيران بعد قيام الثورة في حربها ضد العراق؛ لعدائه الشديد لصدام حسين.
وهكذا كان موسى الصدر يضع بذور دولته الشيعية الجديدة، متعاونًا في ذلك بقوة مع المراجع الدينية الكبرى في العالم خاصة الخوميني، وكذلك مع نصارى لبنان، وأيضًا أمريكا وسوريا، بل أيضًا مع فتح المحسوبة على السُّنَّة.

وفي سنة 1974م أسس موسى الصدر حركة المحرومين، تنادي بحقوق أكبر للفقراء، وانضم في البداية عددٌ كبير من المسيحيين في الجنوب إلى هذه الحركة؛ ظنًّا منهم أنها حركة قومية تهدف إلى إخراج فقراء لبنان من أزمتهم، لكنهم خرجوا بعد رؤية التوجُّه الشيعي الواضح للحركة، ثم ما لبث الصدر أن عقد اتفاقًا مع ياسر عرفات قائد حركة فتح لتدريب حركة المحرومين عسكريًّا، تحت سمع وبصر الحكومة اللبنانية الضعيفة.

وفي يوليو 1975م أعلن الصدر عن تكوين جناح عسكري لحركة المحرومين سمّاه "أفواج المقاومة اللبنانية"، والتي تعرف اختصارًا بحركة "أمل"، وكان هو بالطبع على رأسها.

وما لبث موسى الصدر أن تنكَّر للفلسطينيين، وطالب بقوة برحيل الفلسطينيين السُّنة من الجنوب الشيعي، وسنرى - بعد ذلك - أن أتباعه في حركة أمل سيقاتلون الفلسطينيين في حرب المخيمات الشهيرة من عام 1985م إلى عام 1988م.

ودخلت لبنان في سنة 1975م في تيه الحرب الأهلية، وهي حرب معقدة جدًّا دخلت فيها أطراف داخلية كثيرة، وأطراف خارجية أكثر، وسنحتاج أن نُفرِد لها تحليلات خاصة حتى نفهمها بشكل واضح.

موسى الصدر وعداوات كثيرة
صار موسى الصدر بعد تأسيس المجلس الشيعي الأعلى، وبعد تأسيس حركة أمل قوة لا يُستهان بها؛ مما أثار حفيظة الكثيرين، ذلك أن موسى الصدر ما كان يخفي هذه القوة أو يواريها، بل كان كثيرًا ما يهدد صراحةً في مؤتمراته بتسليط أنصاره على قصور الأغنياء في لبنان إن لم تتحقق مطالبهم، بل إنه صار ينتقد بعض الأفعال للخوميني، ويتعامل مع الجهات العالمية دون الرجوع إلى المراجع الدينية التي أرسلته أصلاً إلى لبنان، وزاد الأمر حدة عندما زار إيران وتقابل مع الشاه شخصيًّا، طالبًا منه العفو عن اثني عشر قائدًا دينيًّا كان الشاه قد قرر إعدامهم، واعتبر الخوميني ذلك خروجًا عن التنسيق العالمي للشيعة، وتعاملاً مع الشاه عدو الثوريين. وتفاقم الأمر في سنة 1978م عندما تأزمت العلاقات فجأة بين سوريا والصدر، وذلك أن سوريا كانت تحت ضغط شديد من الدول المحيطة وأمريكا بعد زيارة السادات للكيان الصهيوني في سنة 1977م، وأرادت سوريا أن تقف معها لبنان بقوة لوجود الجيش السوري آنذاك بلبنان، وأرادت أيضًا من الصدر ألاّ يتخذ له حلفاء غير سوريا، لكن الصدر كان قد شعر بقوته وضعف موقف سوريا، فأراد أن يزيد من علاقاته مع الدول العربية مخالفًا بذلك لتحذير سوريا، ومن هنا زار الكويت، ثم أتبعها بالجزائر، ثم أخيرًا توجَّه إلى ليبيا في أغسطس 1978م، لتحدث المفاجأة الكبرى حيث أعلنت ليبيا أن الصدر قد غادر أراضيها في 25 من أغسطس 1978م، لكنه لم يظهر بعد ذلك في أي مكان في الدنيا!!

إنها مسألة عجيبة حقًّا؛ لأن موسى الصدر ليس طفلاً يتوه في المطار، وليس شخصية عابرة لا تدري الدولة أين ذهب، ولكن من الواضح أنه قد تم اعتقاله واغتياله.

إن الأعداء المتربصة بموسى الصدر الآن أصبحوا كثيرين، وأصابع الاتهام أشارت إلى عددٍ منهم، وعلى رأس هؤلاء قيادة الثورة التي ستقوم في إيران بعد عام واحد، والتي لا تريد وجود شخصيات كاريزمية لها علاقات متعددة تنافس الخوميني على صدارة الدولة الشيعية الجديدة. كما أن إغضاب النظام السوري كان يعني في ذلك الوقت مؤامرة اغتيال؛ فالطريقة الدموية التي كان يتعامل بها النظام السوري مع معارضيه معروفة ومشهورة، وليبيا نفسها كانت على علاقات قوية بقيادة الثورة الإيرانية، وستدعمهم بعد ذلك ضد العراق، أما القوى الداخلية في لبنان والتي تستفيد من إزاحة موسى الصدر فكثيرة؛ فالحرب الأهلية اللبنانية كانت على أشدها.






لقد أصبح اختفاء موسى الصدر لغزًا محيِّرًا تنافس السياسيون في حلِّه، لكن لم يصل أحدهم إلى نتيجة مؤكدة، والمهم أن موسى الصدر ترك الساحة من خلفه مشتعلة، وترك حركة أمل المسلحة التي تحمل مشروعه، وترك منصبًا شاغرًا في المجلس الشيعي الأعلى، وبعد عام واحد ستقوم الثورة الإيرانية لتطيح بالشاه، وبعد أعوام أربعة ستجتاح القوات الصهيونية جنوب لبنان.
ومن رحم كل هذه التشابكات المعقدة خرج حزب الله الشيعي ليكمل مشروع الصدر ولكن بتوجُّه إيراني لا التباس فيه.. كيف حدث هذا؟ وما هو مصير أمل؟ وما هو موقف الشيعة من الفلسطينيين في الجنوب؟ وكيف علا نجم حزب الله؟ ومن هو حسن نصر الله؟ وما هي عقيدته وأفكاره؟

هذا حديث قد يطول، وهو حديث مقالنا القادم بإذن الله، ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.





د. راغب السرجاني

شرعية سلاح حزب الله

ش


سلاح حزب الله وشرعيته... خطر التآكل الداخلي



شبكة النبأ: شهدت جلسة مجلس الشيوخ الأمريكي التي عقدت في الثامن من يونيو حول بدائل التعامل مع حزب الله اللبناني انقساماً حاداً بين مؤيدي تصعيد الضغوط علي الحزب للتخلي عن سلاحه والفريق المؤيد للحوار مع قيادات الحزب للتوصل لتسوية ملائمة ترضي كافة الأطراف اللبنانية، حيث أشار مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى جيفري فيلتمانJeffrey Feltman إلي أن حزب الله لا يزال يمثل تهديداً للأمن الداخلي في لبنان ولاستقرار منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً علي أن نزع سلاح حزب الله شرط أساسي لاكتساب الشرعية الدولية معتبراً أن حزب الله لا يزال أكثر المجموعات الإرهابية قدرة في العالم، وهو يشكل تهديداً متواصلا للولايات المتحدة.

ومن ثم فإن الحوار مع قياداته من منظور فيلتمان لن يكون مجدياً. وفي المقابل دعي الدبلوماسي الأمريكي المتقاعد ريان كروكرRyan Crocker للحوار مع حزب الله مشيراً إلي حزب الله يعد أحد أطراف المشهد اللبناني شديد التعقيد ولا يمثل مجرد طرف تابع لإيران وسوريا.

موقف إدارة الرئيس أوباما في هذا الصدد لا يختلف كثيراً عن سابقتها، حيث لا تعتبر الحوار مع حزب الله سياسة أحد بدائل سياستها تجاه الحزب وإن كانت تركز علي الحفاظ علي الهدنة القائمة بين إسرائيل وحزب الله والحيلولة دون نشوب مواجهة عسكرية بينهما علي غرار الحرب الإسرائيلية علي لبنان في صيف عام 2006، مع التشديد علي منع تهريب الأسلحة إلي حزب الله، بما يعني أن إدارة أوباما تحمل حزب الله كافة تبعات التوتر علي المستويين السياسي والعسكري وتعتبر احتفاظ الحزب بأسلحته أحد أهم التحديات التي تقوض سيادة الدولة اللبنانية وتجعل التدخل الدولي والإقليمي في الشؤون الداخلية اللبنانية أحد ثوابت الوضع السياسي . بحسب موقع تقرير واشنطن.

ومن هذا المنطلق جاءت دراسة كل من ستيفن سيمون Steven Simonو جوناثان ستيفنسون Jonathan Stevenson التي نشرت في عدد صيف 2010 بدورية الديمقراطية Journal of Democracy تحت عنوان " معضلة حزب الله "، حيث أكدت الدراسة علي أن فرض عقوبات علي حزب الله أو الدولة اللبنانية من خلال مجلس الأمن لإجبار الحزب علي التخلي عن أسلحته لن يؤدي لتغير الوضع الراهن و تصفية الحزب لجناحه العسكري علي غرار ما يعتقده بعض المحللين والساسة المحافظين في الولايات المتحدة، ويري المؤلفان أن الحوار يعتبر أكثر البدائل فاعلية وأقلها تكلفة بالنسبة للإدارة الأمريكية إذا ما أرادت تحقيق الاستقرار علي الحدود اللبنانية الإسرائيلية والتصدي لجمود عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط .

إشكاليات نزع سلاح حزب الله

لم تكن مطالبة الولايات المتحدة بنزع سلاح حزب الله الأولي علي المستوي الدولي، حيث سبقها عدة دعوات من جانب عدة دول أوروبية تطبيقاً لمقتضيات القرار 1701 الصادر من مجلس الأمن عام 2006 علي أثر الحرب الإسرائيلية علي لبنان، وكانت من أهم تلك المطالبات ما ورد في تصريحات وزير الخارجية البريطاني ديفيد مليباند في ديسمبر 2009 حول ضرورة استمرار حوار بريطانيا مع حزب الله حول نزع سلاح الأخير لتعزيز سلطات الحكومة اللبنانية وسيادة الدولة .

وتظل احتمالات موافقة حزب الله علي التخلي عن نزع أسلحته في إطار صفقة توافقية مع الولايات المتحدة والدول الغربية غير قابلة للتحقق واقعياً، نظراً لغياب تلك القضية عن الأجندة الداخلية اللبنانية، فعقب الصراع السياسي المحتدم قبيل الانتخابات البرلمانية اللبنانية، توافقت كل من كتلة الرابع عشر من آذار بزعامة سعد الحريري، وكتلة الثامن من آذار بزعامة كل من الأمين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصر الله وميشيل عون، علي تشكل حكومة وحدة وطنية في 9 نوفمبر 2009، لا تتضمن أجندتها أي أشارة مباشرة أو غير مباشرة لنزع سلاح حزب الله ، وعقب تشكيل الحكومة توافق الطرفان علي إمرار تشريع يسمح لحزب الله بالاحتفاظ بأسلحته باعتبارها أحد ركائز سياسة الدفاع الوطني اللبنانية .

ولا يمثل حزب الله كما يبدو للوهلة الأولي مجرد ميليشيا مسلحة تقوم بأنشطة عسكرية مضادة لإسرائيل وإنما يمكن اعتبارها منظمة معقدة ذات وظائف عسكرية وسياسية واجتماعية خدمية، تستند لتمركزها في أحد أكثر المناطق احتياجاً للتنمية وتستمد قوتها من تمثيلها للطائفة الشيعية في لبنان إلي جانب حركة أمل ومما ساعد دور حزب الله علي التمدد، ما سببه الاستهداف الإسرائيلي المتواصل لجنوب لبنان من تصاعد لشعبية الحزب ليس فقط في الداخل اللبناني وإنما في المنطقة العربية بأسرها، وتلقي الحزب لدعم مادي وعسكري ودبلوماسي من إيران وسوريا، فضلاً عن الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان في مايو عام 2000 وهو ما اعتبرته قيادات الحزب مؤشراً علي نجاح الحزب في التصدي للجيش الإسرائيلي وإجباره علي الانسحاب أحادي الجانب، وهو ما تعزز بتصدي الحزب بنجاح للحرب الإسرائيلية علي لبنان في أغسطس 2006 .

دولة داخل دولة

تشير كافة العوامل سالفة الذكر إلي تمتع الحزب بقدر كبير من الشرعية الداخلية والإقليمية تمنحه موقف تفاوضي قوي في مواجهة الأطراف الدولية المعنية بنزع سلاحه ناهيك عن احتمالية رفضه لطرح الفكرة أو التفاوض حول نزع السلاح لعدم وجود ضغوط داخلية ولغياب هذه القضية عن الأجندة المعلنة لتحالف 14 آذار .

وعلي مستوي آخر فإن حزب الله اللبناني يتمتع بشبكة علاقات دولية متميزة تدعم موقفه فيما يتعلق بنزع السلاح، فمجلس الشورى التابع للحزب له علاقات رسمية معلنة بالمرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي وعلاقات وثيقة بالحرس الثوري الإيراني الي جانب علاقات الحزب الوثيقة بسوريا وهو يعني أن التفاوض مع الحزب علي نزع السلاح يبدأ بتحييد علاقته بحلفائه الإقليميين لإضعاف موقفه التفاوضي وهو ما قد لا يكون ممكناً في ظل توظيف إيران لقدرات الحزب في الدفاع عن مصالحها الإقليمية وكخط دفاع جيواستراتيجي في مواجهة التهديدات الإسرائيلية باستهداف برنامجها النووي .

ومما يعزز من موقف حزب الله في مواجهة الضغوط الدولية التهديدات الإسرائيلية المتواصلة للبنان واستحكام العداء بين الدولتين وفي ظل افتقاد الجيش اللبناني للقدرة علي مواجهة إسرائيل وإحجام الولايات المتحدة والدول الأوروبية عن تزويده بمنظومات تسلحيه متقدمة استجابة للضغوط الإسرائيلية ولوجود مخاوف من سيطرة حزب الله عليها في ظل الضعف الذي يعتري مؤسسات الدولة اللبنانية نتيجة التعددية الطائفية والمذهبية .

معضلة تآكل الشرعية الداخلية

يعاني حزب الله في المقابل من نقاط ضعف تعزز من موقف الأطراف المؤيدة لنزع أسلحته أهمها تقلص الشرعية الداخلية للحزب بعد قيام الحزب بمحاصرة مقر الحكومة اللبنانية والسيطرة عسكرياً علي بيروت في 7 مايو 2008 عقب الكشف عن شبكة اتصالات مستقلة للحزب، وهو ما أنطوي علي دلالة هامة أدركتها كافة القوي اللبنانية مفادها أن حزب الله قد يستخدم سلاحه لحسم الصراع السياسي في الداخل اللبناني لصالحه عكس أدعاء قيادات الحزب بأن منظومته التسلحية موجهة لإسرائيل بالأساس .

وكانت نتائج الانتخابات التشريعية اللبنانية مؤشراً آخر علي التآكل التدريجي للشرعية الداخلية لحزب الله، حيث لم يفز التحالف الذي يقوده الحزب سوي بحوالي 57 مقعد من إجمالي 128 مقعد، في مقابل تحقيق تحالف 14 آذار للأغلبية، وقد يكون ذلك محفزاُ آخر يدفع قيادات الحزب للتفاوض حول تخليه عن سلاحه مقابل الاعتراف الدولي بشرعيته .

وتسهم علاقات التحالف الوثيقة بين الحزب وإيران في إضعاف شرعية حزب الله وتسمح لخصومه السياسيين في اتهامه بالعمالة للخارج وخدمة المصالح الإيرانية علي حساب مصلحة لبنان، وهو ما قد يدفع الحزب لتعزيز شرعيته الداخلية من خلال التأكيد علي استقلاليته عن طهران وقد يكون التفاوض حول نزع السلاح أحد الاستراتيجيات التكتيكية التي قد يتبعها الحزب.

ويرتبط ذلك بتقلص الدعم السوري للحزب واقتصاره علي الدعم اللفظي منذ انسحاب القوات السورية من لبنان عام 2005 علي أثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، ومنذ ذلك الحين، بدأت المكانة الإقليمية لسوريا في التراجع ومعها الدعم السوري لحزب الله وفي الآونة الأخيرة بدت سوريا أكثر رغبة في التقارب مع الولايات المتحدة وتحسين علاقاتها معها، ناهيك عن انخراط سوريا في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل بوساطة تركية والتي توقفت مع بداية الحرب الإسرائيلية علي غزة نهاية عام 2008 وهو ما زاد من ضعف الدعم السوري لحزب الله وجعل إيران هي الطرف الإقليمي الأساسي الداعم للحزب .

الاحتواء

تبدأ عملية نزع سلاح حزب الله بمراقبة واعتراض شحنات الأسلحة الإيرانية الموجهة إلي حزب الله قبل وصولها إلي لبنان والاستعانة بمساعدة سوريا في هذا الصدد، ويمكن اعتبار لقاء مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية وليام بيرنز William Burns والرئيس السوري بشار الأسد قبيل نهاية عام 2009 أحد المؤشرات علي اتجاه الإدارة الأمريكية لدفع سوريا للامتناع عن مساعدة حزب الله وإيران في عمليات تهريب الأسلحة وهو ذات القضية التي ركزت عليها مباحثات الرئيس دانييل بنيامين Daniel Benjamin منسق وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون مكافحة الإرهاب مع نظرائه السوريين خلال زيارته لدمشق في أكتوبر 2009 عقب مصادرة القوات الأمريكية لثماني حاويات ذخيرة وأسلحة كان يتم نقلها عبر الحدود العراقية السورية ويعتقد أنها كانت في طريقها لحزب الله في جنوب لبنان .

ويمثل تحييد الدور السوري أحد أهم محددات نجاح نزع سلاح حزب الله – وفق رؤية الكاتب – لاسيما في ظل تصاعد الاتهامات الإسرائيلية لسوريا في أبريل الماضي بتهريب صواريخ باليستية متطورة لحزب الله والقذائف المضادة للطائرات من طراز SA-2 والتي استخدمها الحزب خلال الحرب الإسرائيلية علي لبنان عام 2006 ،و يتطلب التصدي لتهريب الأسلحة دعم قوات اليونيفيل UNIFIL II الموجودة في جنوب لبنان والارتقاء بقدراتها العسكرية من خلال مشاركة قوات من عدة دول أهمها بريطانيا وفرنسا وألمانيا إلي جانب الولايات المتحدة.

علي مستوي آخر فإن التقارب مع حزب الله والتفاوض مع قياداته مباشرة من شأنه أن يعزز فرص نجاح جهود نزع السلاح من خلال إيجاد صيغة لدمج الجناح العسكري لحزب الله في الجيش اللبناني بحيث يخضع لسيطرة مؤسسات الدولة اللبنانية، وهو ما يتطلب ممارسة ضغوط علي إسرائيل لتقديم تنازلات جادة علي المسار اللبناني لإنهاء التهديد الذي يمثله حزب الله لحدودها الجنوبية وأهم تلك التنازلات الانسحاب من مزارع شبعا المتنازع عليها والتسليم بالسيادة المطلقة للبنان عليها بما يؤدي لغياب المبرر الأساسي لاستمرار احتفاظ حزب الله بسلاحه.

و في السياق ذاته فإن زيادة المساعدات العسكرية الأمريكية الممنوحة للبنان ستكون أحد أهم العوامل الداعمة لطرح قضية نزع سلاح حزب الله علي الأجندة الداخلية اللبنانية، حيث لم تتجاوز المساعدات العسكرية التي وافقت إدارة الرئيس جورج بوش علي منحها للبنان حوالي 300 مليون دولار عقب الانسحاب السوري من لبنان ولكن فرضت الإدارة قيود علي واردات الأسلحة للبنان وخاصة القذائف المواجهة والدبابات والطائرات ومعدات جمع البيانات الاستخباراتية مراعاةً لاعتبار إسرائيل تلك المعدات تهديداً لأمنها القومي إذا ما استطاع حزب الله الحصول عليها نتيجة غياب الاستقرار السياسي وسيطرة الدولة في لبنان.

و من ثم اقتصرت الإمدادات الأمريكية للبنان علي بعض الطائرات التكتيكية بدون طيار وبعض الزوارق الحربية ولم تتمكن الولايات المتحدة من إمداد الجيش اللبناني بالأسلحة التي تؤدي لرفع كفاءته القتالية في مواجهة التهديدات الخارجية، ناهيك عن تعزيز قدرته للمساهمة في نزع سلاح حزب الله ، ومن ثم لم تعد قضية نزع سلاح حزب الله مطروحة بقوة علي الأجندة اللبنانية علي اعتبار أن القضية لا يمكن حسمها من داخلياً وأنها ستؤدي لمزيد من التردي للأوضاع السياسية غير المستقرة . ويخلص الكاتب إلي أن نجاح الجهود الدولية الهادفة لنزع سلاح حزب الله يتوقف علي بدأ الأطراف اللبنانية المناوئة لحزب الله في إيلاء مزيد من الاهتمام بها ووضعها علي أجندة الحوار الوطني مع حزب الله علي اعتبار أن تدعيم سيادة الدولة اللبنانية يقتضي احتكار الدولة اللبنانية في السيطرة علي أدوات القهر السياسي والمتمثلة في القوات المسلحة والشرطة وامتلاك حزب الله لمنظومة تسلحيه متطورة مستقلة عن الدولة اللبنانية يتعارض مع مقتضيات السيادة والأمن القومي اللبناني.

شبكة النبأ المعلوماتية- الأحد 26/أيلول/2010 - 16/شوال/1431

السبت، 25 سبتمبر 2010

واشنطن لحماس: لا محادثات سلام

واشنطن لحماس: لا محادثات سلام

بقلم:جون هيلي/جون هيلي بلوغس بوست

21-9-2010

ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

إنه يوم السلام العالمي و مدّعو السلام في الشرق الأوسط لا يظهرون أي رغبة في اتخاذ الخطوات الحقيقية و الضرورية تجاه الحل العادل. إن عدم وجود النية الطيبة و السلطة المطلوبة هو الدليل الأكثر وضوحا في استبعاد حماس, و هي علامة واضحة على إنكار عملية السلام.



و ا|لإثبات الأكبر ظهر من تأكيدات حماس السابقة للولايات المتحدة بأنها سوف تقبل دولة فلسطينية تقوم على أساس الخط الأخضر لعام 1967. و لكن هذه الحقيقة المزعجة لا تناسب خطة لعبة أوباما – نتينياهو – عباس القائمة على إبقاء حماس معزولة.



إن السخرية الكبيرة هي أن الطرف الأكثر قدرة مباشرة على تقديم أي مظهر جدي للسلام – على الأقل في الجانب الفلسطيني- يحرم من القيام بذلك. كما أن جزء من الخطة يتمثل في صبغ حماس بأنها ليست أكثر من كيان إرهابي حاقد, و هكذا يتم التنكر للتنوع و الخطاب البراغماتي الموجود داخل رتب الحركة. على كل حال, فمهما كانت قضية هذه السياسة فإنه لا يتوجب علينا أن نصادق على إتجاهات حماس أو نظرتها أو ممارساتها من أجل الإعتراف بحقها في الحديث نيابة عن الفلسطينيين.



إن أهم مبدأ من مبادئ الديمقراطية قد رفض من قبل واشنطن. كما قال دافيد برات في ساندي هيرالد :" تساءلت قبل انطلاق المحادثات الحالية عن الدور الذي يمكن أن تلعبه حماس في هذه العملية , و قدأجاب جورج ميتشل المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط بكلمة واحدة :" لا شيئ". كيف يمكن تصديق مثل هذا التفكير. هل هذا هو حال تفكير الدبلوماسيين عندما يتعلق الأمر بكسر الجمود في سلام الشرق الأوسط؟



فعليا و بالاعتماد على التفكير السابق, فإن بإمكاني أن أسمع الرد الصاخب من بعض الأوساط التي تصر على أنه من المستحيل الحوار مع حماس بسبب لأنهم لا يريدون الحوار أو الإعتراف بدولة إسرائيل ويريدون عوضا عن ذلك رميها في البحر". الحقيقة هي أنه يجب وجود طريق للتعامل مع حماس ليس على أساس حبهم أو عدم حبهم بل و بطريقة براغماتية فإن حماس و ليس محمود عباس هي من يمكن أن يقدم.

و كما قال الصحفي الأمريكي من أصل فلسطيني علي أبو ناعمة مؤخرا :" ليس هناك أي محلل جدي يعتقد أن السلام يمكن أن يحل بين الفلسطينيين و الإسرائيليين دون حماس في الداخل, كما هو الحال في حالة عدم وجود الشين فين و الجيش الجمهوري الإيرلندي في إيرلندا الشمالية".



كل هذا صحيح, و لكن بالنسبة لحماس نفسها, فإن هناك أسبابا إستراتيجية لأن لا تكون في تلك المفاوضات. إن هذا يعود إلى الفهم الواضح لدى حماس بأنه حتى بوجود نوايا فلسطينية طيبة فإنه لا توجد لدى إسرائيل نية صادقة للموافقة على إتفاق حتى على أساس حدود العام 1967.



و هكذا, لماذا يجب على حماس أن تكون في أي مكان قريب من تلك المفاوضات عندما لا يشير ميزان القوى إلى وجود أي نتائج حقيقية للفلسطينيين؟ .



و قد أشار خالد مشعل القيادي في حماس إلى هذا التفكير في بيان له حول السياسة الجديدة : " بكل أمانة وصدق أقول: إن المفاوضات ليست محرمة أو ممنوعة في المطلق, سواء من منطلق قانوني أو سياسي أو من وجهة نظر تجارب الشعوب و الإنسانية أو من ممارسات حركات المقاومة و الثورات على امتداد التاريخ. على كل حال, فإن هذا الأمر يجب ان يخضع للمعادلات و الأنظمة و الحسابات و الظروف و السياقات و الإدارة المناسبة, و بدون هذه الأمور تصبح المفاوضات سلبية و أداة عكسية النتائج.



بالنسبة للقضية الفلسطينية, فإننا نقول إن المفاوضات مع إسرائيل اليوم خيار خاطئ. لقد وضعت اقتراحات أمام حماس للتفاوض مباشرة مع إسرائيل و لكننا رفضنا. و قد استلم بعض من قادة حماس اقتراحا للقاء عدد من القادة الإسرائيليين , بعضهم في السلطة مثل إيلي يشاي (نائب رئيس الوزراء و زعيم حزب شاس) و آخرون ينتمون لمعسكر السلام. و قد رفضت حماس كل هذه العروض.



إن المفاوضات اليوم – تحت ميزان القوى الحالي- تخدم العدو, و لا تخدم الفلسطينيين أنفسهم. إن الصراع على الأرض لم يتطور بطريقة تجبر العدو الصهيوني إلى العودة إلى المفاوضات؛ إن إسرائيل ترفض لحد الآن الإنسحاب من الأرض و هي لا تعترف بالحقوق الفلسطينية. و هكذا فإن المفاوضات تحت هذه المعطيات هي نوع من المقامرة الخاسرة.











في ضوء ضعفنا و عدم وجود توازن في القوى, فإن إسرائيل تستخدم المفاوضات كأداة لتعزيز روابطها و تلميع صورتها مع المجتمع الدولي , كما أنها تستخدمها لكسب الوقت بحيث يمكنها خلق حقائق جديدة على الأرض من خلال بناء المستوطنات, و طرد الناس و تهويد القدس و طمس أحيائها. كما أنها تستخدم المفاوضات كغطاء لصرف الإنتباه عن جرائمها و من أجل تخفيف المطالب الفلسطينية . إن إسرائيل تستغل المفاوضات من أجل تطبيع علاقاتها مع العالم العربي و الإسلامي من أجل اختراقه و من أجل تغيير طبيعة المفاوضات ؛ إن إسرائيل هي المستفيد الوحيد من عملية السلام برمتها.



إن المفاوضات في ظل ظروف عدم وجود توازن قوى هي إخضاع الجانب الفلسطيني لمتطلبات وشروط و قواعد الاحتلال الإسرائيلي؛ إن هذه العملية ليست متوزانة , و كما أنه لا يوجد هناك توازن في ميدان المواجهة فإنه لا يوجد توازن على طاولة المفاوضات".



إن كلا من أوباما و نتينياهو و خصوصا عباس كلهم يدركون حقيقة الحسابات المتعلقة بحماس. و لكنهم لا يريدون حماس على الطاولة لأنه هذا الأمر سوف يتطلب إشارات حقيقية بوجود أمر يستحق الحضور على طاولة المفاوضات. وهذا الأمر يناقض الارتباط ثلاثي الجانب "التعامل الصعب و لكن المطيع في النهاية" –دون أي نتيجة في النهاية- الذي يجري حاليا.



إن كل هذا بدوره مفهوم تماما في شوارع غزة و الضفة الغربية. ليلى الحداد تشرح الأمر فيما يتعلق بغزة:

" اسأل أي مواطن في غزة حول ما يعتقده فيما يتعلق بمفاوضات السلام المباشرة المدعومة أمريكيا ما بين إسرائيل و حكومة محمود عباس في رام الله و سوف تحصل على إحدى هذه الردود :

1- أنت تمزح بالتأكيد

2- الأمور متعفنة في رام الله

3- مفاوضات؟



إن هناك القليل من الصبر في غزة فيما يتعلق بمجموعة المفاوضات الأخيرة. إن المفاوضات لا تجري في ظل عدم وجود إجماع وطني من خلال ما يعتبر دوليا حكومة غير شرعية فقط و لكنها تهمش و بشكل تام قطاع غزة و تغض الطرف عن الحصار و الاختناق الذي تعاني منه غزة لأكثر من 4 سنوات".



كما أن هناك عقوبات سياسية تنتشر في الضفة الغربية التي تسيطر عليها حركة فتح حيث لجأت قوات عباس إلى المزيد من القمع. يوضح رئيس تحرير صحيفة القدس العربي عبد الباري عطوان القمع و الإجراءات التي تقوم بها قوات عباس ضد الجماعات الرافضة لجدول أعمال محادثات عباس :"المشكلة لا تنحصر في مجموعة من بلطجية رجال الامن، اقتحمت مقر الندوة ومزقت اللافتات والشعارات، وأثارت حالة من الفوضى في القاعة، وانما في النهج الذي اتبعته السلطة في الاعوام الاخيرة، من حيث مصادرة الحريات، واحتكار التمثيل الفلسطيني، والحديث باسم الشعب، دون أن تملك الشرعية أو التفويض أو الاثنين معاً.

مجموعة رجال الامن هذه التي مارس اعضاؤها أعمال البلطجة هذه، تنتمي الى جهاز أمني جرى اختيار المنتسبين اليه بعناية فائقة، وتحت إشراف أربعة أجهزة استخبارات. اثنان منها عربيان (الاردن وفلسطين) واثنان اجنبيان (الشين بيت الاسرائيلي والسي اي ايه الامريكي) وهذا موثق في محاضرة ألقاها العراب الاكبر الجنرال كيث دايتون في معهد بواشنطن، وحتى يكون هذا الجهاز أبرز أدوات المخطط الحالي في خلق الإنسان الفلسطيني الجديد الخالي من الوطنية والكرامة وعزة النفس.

هذه المجموعة، وفي هذا الإطار، تربت على قيم ومبادئ واخلاقيات لا نعرفها، بل لا نريد أن نعرفها، وليس لها اي علاقة بقيم وأخلاقيات ومبادئ الشعب الفلسطيني التي استشهد من اجلها آلاف الشهداء الفلسطينيين والعرب والمسلمين.



في هذه الأثناء فإن نسبة العشرين بالمئة التي يمثلها الفلسطينيون داخل المجتمع اليهودي بحسب ما يقوله بين وايت تخضع لسياسة التمييز العنصري الإسرائيلي, وهي جالية يبدو أنها خفية و لاترى لمعظم وسائل الإعلام و مفاوضات السلام الحالية:

" هذه السؤال لا تريد معظم وسائل الإعلام الغربية لمسه و الكثير من الدبلوماسيين لا يتعرضون لهذا الأمر. إن الفلسطينيين في إسرائيل منسيون و خصوصا فيما يتعلق في عملية السلام الدولية و ذلك بسبب الطريقة التي واجهوا فيها ما حدث عام 1948 و معنى إنشاء الدولة اليهودية في فلسطين. هذا هو النقاش الذي يجب أن يدور, و على نحو متزايد من خلال النشطاء و الأكاديميين".

ما وراء "الأمل" المزروع من خلال أوباما و كلينتون و ميتشل – الطريقة التي يتم فيها تحضير الفلسطينيين و العالم من أجل رفض نتينياهو و السقوط البطولي للمحاثادت- فإن الإدراك المتراكم لما تقوم به واشنطن يخدم بناء مقاومة فلسطينية قوية. يقول محرر الإنتفاضة الإلكترونية ماثيو كاسل :" على الرغم من عدم وجود دعوة للبيت الأبيض, فإن حركات المقاومة على امتداد الشرق الأوسط تقدم أفضل أمل للسلام و العدالة في هذه المنطقة. و هذه الحركات التي تزداد شعبيتها بشكل كبير و الشعوب المهتمة حول العالم بمصير الشرق الأوسط هي التي يجب أن تدعم. و في هذه الأثناء دعوا الدمى و أسيادها تمشي على السجاد الأحمر في واشنطن بينما يحصل التغيير الحقيقي من خلال أولئك الذي يضعون أقدامهم على الأرض".

في المحصلة, فإننا نرى إزدهارا واعدا جديدا في الوعي السياسي و الحراك المدني الذي يبتعد عن تناقضات سياسة واشنطن المتعبة و دبلوماسيتها المخادعة. إن كل هذا نقيض للمحلليين المثقفين في وسائل الإعلام الذي يركزون فقط على "آخر جولة للمفاوضات " أو على " القضية الحاسمة" المتعلقة بتجميد الإستيطان أو على "وعد واشنطن المنافق" في الذهاب مسافات طويلة تجاه السلام. إن هؤلاء لا يحتملون عبء النظر إلى المشاكل الحقيقية – مثل كاسيل و عبد الباري- إن الديناميكيات السياسية على الأرض و التطورات على خلاف عملية السلام القديمة توحي بوجود إشارات مشجعة و على وجود شيئا ما مفيد يصنع.



Washington to Hamas: no peace talk

John Hilley

Tuesday, 21 September 2010

It's International Peace Day and the self-proclaimed Middle East 'peace-makers' show no willingness to take the real and necessary steps towards a just solution. The lack of good intent and proper authority is most clearly evident in the decisive exclusion of Hamas, a glaring feature of the peace-denying process.

Further confirmation has emerged of past Hamas assurances to the US that it would accept a Palestinian state based on the 1967 Green Line. But this inconvenient truth doesn't suit the Obama-Netanyahu-Abbas game plan of keeping Hamas isolated.

It's a staggering irony that the very party most immediately able to deliver any semblance of a serious peace - at least on the Palestinian side - is being consciously prohibited from doing so. It's all part of the same game plan to paint Hamas as nothing other than a vengeful terrorist entity, thus denying the true range of diverse and pragmatic discourse within its evolving ranks. Yet, whatever these policy issues, one doesn't have to endorse Hamas perspectives or practices to recognise their primary right to speak for the Palestinians they govern.

This most basic democratic principle has been rejected by Washington with curt, monosyllabic efficiency. As Sunday Herald journalist David Pratt notes:

"Asked just before the current talks began what role Hamas would have in the process, George J Mitchell, United States special envoy for Middle East Peace, replied with one word: “None.” How unbelievably redundant is such thinking. Is this as far as joined-up thinking goes among diplomats when it comes to breaking the deadlock on building a Middle East peace process?

Already, based on that one last remark, I can hear the clamour of response from some quarters insisting that it is impossible to talk to Hamas because they don’t want to talk, or recognise the state of Israel and would rather just “sweep it into the sea”. The fact is a way has to be found to engage with Hamas – not on the basis of liking or disliking them, but simply because, in pragmatic terms, Hamas, not Mahmoud Abbas, are the people who can deliver.

As Palestinian-American journalist Ali Abunimah put it recently: “No serious analyst believes that peace can be made between Palestinians and Israelis without Hamas on board, any more than could have been the case in Northern Ireland without Sinn Fein and the IRA.”"

All true. But, for Hamas itself, there's also strategic reasons not to be at these talks. These relate to the clear understanding within Hamas that, even with good Palestinian will, Israel has no serious intention of agreeing a deal even on the basic 1967 line.

Thus, why would Hamas want to be anywhere near these 'negotiations' when they indicate a balance of power unlikely to yield any useful results for the Palestinians?

Chief Hamas spokesman Khaled Mesh’al has laid out this thinking in a new policy statement:

"In all honesty and courage I say: negotiation is not absolutely prohibited or forbidden, be it from a legal or political perspective, or in view of the experiences of the nation and humanity, or the practices of the resistance movements and revolutions throughout history. However, it must be subject to equations, regulations, calculations, circumstances, contexts and proper management, for without these it becomes a negative and destructive tool.

Regarding the Palestinian case, we say that negotiation with Israel today is a wrong choice. A proposal was put forward to Hamas directly to negotiate with Israel but we refused. Some from among the Hamas leadership received a proposal to meet with a number of Israeli leaders, some of them in power, such as [Israeli Deputy Prime Minister and Shas Party leader] Eli Yishai, and others belonging to the peace camp. Hamas has rejected these offers.

Negotiations today – under the current balance of power – is in the service of the enemy, and does not serve the Palestinian side. The conflict on the ground has not developed in a manner that has forced the Zionist enemy to resort to negotiation; it refuses to this day to withdraw from the land, and does not recognise Palestinian rights. Thus negotiation in such conditions is a kind of fruitless gamble.

In light of our weakness and the imbalance of power, Israel is using negotiations as a tool to improve its relations and polish its image before the international community, and using it to gain time so as to create new facts on the ground through settlement-building, expelling people, Judaising of Jerusalem and the demolition of its neighbourhoods. It also uses negotiations as a cover to distract attention from its crimes and to water down Palestinian demands. Israel is exploiting negotiations to normalise its relations with the Arab and Islamic world and to penetrate it, and to distort the nature of the conflict; Israel is the sole beneficiary of the negotiations as they stand.

Negotiations under the existing imbalance of power is a subjugation of the Palestinian side to the requirements, conditions and dictates of the Israeli occupation; this is not an equal process, for just as there is currently no parity in the field of confrontation, there is also no parity around the negotiating table."

Obama, Netanyahu and, most particularly, Abbas all privately recognise the truth of Hamas's prudent calculations. But they can't have Hamas at the table because that would require genuine signals to them that there's something worth coming to the table for. And that, of course, is contrary to the three-sided artifice of 'difficult-but-dutiful engagement' - with nothing at the end - currently going on.

All this, in turn, is well understood on the streets of Gaza and the West Bank . Laila El-Haddadillustrates the point neatly regarding Gaza :

"Ask any resident of Gaza what their thoughts are on the US-sponsored "direct talks" between Israel and Mahmoud Abbas's Ramallah government, and you're likely to hear one of three responses:

1) Surely, you jest;

2) Something's rotten in Ramallah;

3) Negotiations?

There is very little patience in Gaza for this latest set of talks. They are not only being conducted without a national consensus by what is broadly considered an illegitimate government, but they also completely marginalise the Gaza Strip and overlook the blockade and asphyxiation it has suffered for more than four years."

A rather more punitive political denial prevails in the PA-controlled West Bank where Abbas's forces have resorted to increased repression. Senior Al Quds Al Arabi journalist Abdel Bari Atwancontextualises the PA's violent crackdowns on groups protesting against the Abbas talks agenda:

"The problem is not confined to a group of thugs within the security forces who stormed the headquarters of the Forum, tore down banners and logos, and caused absolute chaos in the room. The problem is in the policies pursued by the Authority in recent years, particularly the confiscation of freedoms, control of Palestinian representation, and speaking on behalf of the people without any legitimacy or authority or both. This section of the security forces, whose members carried out this scandalous act hooliganism belongs to an apparatus whose members have been selected very carefully under the supervision of four intelligence agencies. Two of them are Arabs (Jordanian and Palestinian) and the other two are foreign (the Israeli Shin Bet and American CIA) and this was recorded in a lecture delivered by the principal Godfather, Lt. Gen. Keith Dayton, at an institute in Washington, when he said that the main objective of the current scheme was the creation of a new Palestinian; one who is devoid of national dignity and self-pride.

This group, therefore, has been raised on values, principles, ethics and morals that are alien to us and which we do not want to know. They have no relationship to the values, ethics and principles of the Palestinian people, and for which thousands of Palestinian, Arab and Muslims sacrificed their lives."

Meanwhile, the 20 percent of Palestinians comprising Israel 's population, notes Ben White, remain firmly under Israel 's apartheid grip, a seemingly invisible community for most of the media and present 'peace-talkers':

"This is the question that many Western media outlets won’t touch, and most politicians dismiss with platitudes. The Palestinians in Israel are forgotten, particularly in terms of the international community’s peace process, despite — or realistically, because of — the way in which their struggles relate to what happened in 1948 and the meaning of creating a Jewish state in Palestine . This is the conversation that needs to take place, and increasingly is, from academia to activists."

Beyond the 'still hopeful' posture being cultivated by Obama/Clinton/Mitchell - a way of preparing the Palestinians and wider world for Netanyahu's rejections and the inevitable 'heroic collapse' of the talks - the gathering realisation of the Washington charade is serving to build an invigorated Palestinian resistance. Electronic Intifada editor Matthew Cassell:

"Although not invited to the White House, the numerous grassroots movements across the Middle East present the best hope for bringing peace and justice to this region. And it's those increasingly popular movements that people around the world concerned with the fate of the Middle East should support. In the meantime, let the puppets and their masters walk on red carpets in Washington while the real change is made by those with their feet on the ground."

In sum, we're seeing a promising new bloom of political awareness and civil mobilisation pushing out and away from the contradiction of Washington 's tired and deceitful 'diplomacy'. This is all contrary to the 'learned' readings of 'seasoned' media observers who only ever focus, obediently, on the 'latest talks round' or the 'critical issue' of the settlement freeze extension or Washington 's sanctimonious promise to 'go-the-extra-mile-for-peace.' Rarely, if ever, do they take the trouble to consider - like Cassell and Abdel Bari Atwan - the real political dynamics on the ground, developments which, unlike the same old peace show now on tour, suggests encouraging signs of something useful in the making.

http://johnhilley.blogspot.com/2010/09/washington

-to-hamas-no-peace-talk-talk.html

-----------------

نشرنا لهذه المقالات لا يعني أنها تعبر عن وجهة نظر المركز كلياً أو جزئياً

إصابة 30 ألف جهاز كومبيوتر وإيران تعتبرها إرهابا | دنيا الوطن

إصابة 30 ألف جهاز كومبيوتر وإيران تعتبرها إرهابا دنيا الوطن

الأربعاء، 15 سبتمبر 2010

رجل سيغير العالم!!!

رجل سيغير العالم!!!

كــــــــــنزز جـــــــــــون

تذكروا هذا الإسم جيدا

ً
سيتغير العالم كله بسبب هذا الرجل
هو مهندس اتصالات متقاعد تصاب زوجته بالسرطان . فيسخر كل خبرته في اختراع علاج لها ، صمم هذا المهندس جهاز يطلق موجات راديو بتردد عال ٍ جداً وأطوال صغيرة جداً ، هذا الجهاز بإمكانه رفع حرارة المعادن وصهرها ، واقترح هذا المهندس المتقاعد أن يتم حقن ذرات من الذهب في الخلايا السرطانية ووضع الجزء المصاب من المريض في النطاق الموجي للجهاز ، فما الذي حصل ؟؟ : إن الخلايا السرطانية ترتفع درجة حرارتها وتموت فيما لا يحصل أي شيء للخلايا السليمة وكل ذلك بدون أي إحساس بأي إزعاج بالنسبة للمريض ، وبدون أي تخدير أو آلام ، وقام بتجربته العملية على زوجته وتم شفاءها بحمد الله

وعلى قدر أهمية هذا الأمر لدى الكثير من المرضى وذوي المرضى حول العالم إلا أن هناك ميزة أكثر أهمية للجهاز !!!

تساءل المخترع إذا كان هذا الجهاز يرفع درجة حرارة المياه مثل ما تفعل موجات فرن المايكروويف ، وبعد التجربة على الماء تفاجأ بأن الجهاز يقوم بفصل الماء إلى أصله الغازي (هيدروجين وأوكسجين) وبواسطة أي شرارة يتم انبعاث شعلة نار من الماء تصل حرارتها إلى 600 فهرنهايت هل تعلم ماذا يعني هـــــــــــــــــــــــــــــذا ؟
الماء يمكن إستخدامه كوقود !! أي يمكن إحراق الماء !!! أي ماء ؟؟ حتى ماء البحر .!!

تخيل أن تضع في سيارتك ماء بحر !!! والطيارات والمصانع وأي محرك بخاري سوف يدور ببخار الماء وليس دخان الوقود .. هل تصدق ؟ نعم هذا إكتشاف جديد ، وفي أسفل هذا المقال ستجد روابط أفلام على اليوتيوب فيها دلائل على كلامي ولقاءات مع المكتشف وتجارب لعلماء متخصصين , والدنيا مقلوبة وإحنا نايمين !


إستخـــــدامات أخـــــرى للجهـــــاز
الماء المحترق يبعث بخار ماء ، وعند تكثيف هذا البخار فإنك تحصل على ماء نقي ، أي أن الجهاز بإمكانه تحلية المياه وتوفير طاقات كبيرة في تبخير ماء البحر بكل بساطة ، بواسطة إحراقه

كذلك عند تمرير مصابيح الغاز على الجهاز مثل الفلوريسنت أو النيون أو غيرها فإن الغاز يضيء بدون أي طاقة أو كهرباء ، كل ذلك يحدث بطاقة بسيطة لتشغيل الجهاز فقط
سبحان الله
الله يسخر العلم لمن يشاء .. وقتما يشاء
"ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء"
ما يهمنا في ختام هذا الكلام .. كيف تمر هذه الأخبار التي بدأت منذ نهاية 2007 .. وتم إعتماد الجهاز لعلاج السرطان في أستراليا في نوفمبر 2008 .. كما بدأت أغلب شركات السيارات في بحث إمكانية وضع الجهاز في السيارات لإستخدام الماء كوقود ..
هذه الأخبار ستغير حياة البشر ، أخبار قد تعني شفاء الكثيرين من المرضى في المستشفيات الذين يعانون من آثار العلاجات الكيماوية أكثر مما يعانون من آلام السرطان نفسه .. أخبار تعني أن البترول الذي لدينا سيصبح خذ برميل بدولار والثاني ببلاش .. أخبار ستعني أن البترول سيقتصر إستخدامه على صناعة البلاستك والفازلين
فالعصر الحجري لم ينتهي لأن الحجارة إنتهت بل لأنه تم إكتشاف شيء أفضل من الحجارة وهو البرونز والحديد ، وكذلك عصر البترول سينتهي بإكتشاف جديد.... ولن ينتهي بإنتهاء البترول
وعودة على ما يهمنا جداً : أن مثل هذه الاخبار تمر دون أي صدى في بلادنا .. ولا يسمع بها أحد في بلادنا العروبيـــــــــــة جداً (على إعتبار أننا وصلنا لمرحلة من العلم لا نهتم لما تصل إليه الأمم الأخرى) .. فعندنا لكل قناة إخبارية عربية ، معها خمسون قناة غنائية وعشرون للأفلام .
كيف ننتظر أجيال مثقفة ونحن لا نبث الثقافة ؟ كيف ننتظر علماء ونحن لا نعرف من العلم إلا ما نحصل عليه في المدرسة أو الجامعة ، الله يرحمك يا كامل الدباغ (شعلة علماء العراق) ولا أدري إن كان الدكتور قدامة الملاح و الدكتور جعفر ضياء .... يبكون الآن على حال العلم في البلاد ، كما أني أفترض أن السادة أصحاب الفضائيات ربما سيقطعون 5 دقائق من فترة بث التفاهات التي لا تنفع العباد ليبثوا لنا أخبار العلم في البلاد المتخلفة .. على الأقل لنعرف إن كانوا سيصلون الى مستوانا العلمي !!!!!!
هذا الإختراع وإختراعات كثيرة مبهرة قدمت في مؤتمر إقليمي وليس عالمي أقيم في سيدني- أستراليا ، تقيمه الجمعية العالمية للطاقة الشمسية ISES التي تحوي تحت مظلتها عدة جمعيات فرعية إقليمية ، جميعها أقامت مؤتمرات في نفس الفترة ، أوروبا - أمريكا الجنوبية – أمريكا الشمالية - أفريقيا وفرع للإقليم العربي
للافــــــــــــــــادة
مقطع للإختراع وصداه في الأخبار العالمية
http://www.youtube.com/watch?v=BGjPpnH82Tg

مقطع لتفصيل إستخدام الجهاز في حرق الماء
http://www.youtube.com/watch?v=BGjPpnH82Tg
مقطع لتفصيل إستخدام الجهاز لعلاج السرطان
http://www.youtube.com/watch?v=ZhqMeF6SSlM&feature=related

موقع الفرع العربي للجمعية العالمية للطاقة الشمسية .. لاحظ برنامج المؤتمر" سيتم تحديده لاحقا" مع العلم أن تاريخ إنعقاد المؤتمر هو 10 نوفمبر أي قبل أسبوعين من كتابة هذا الكلام
http://www.aisec-10.org/AboutProgram1.asp
إعلان عن تأجيل موعد المؤتمر إلى أجل غير مسمى وذلك قبل إنعقاده بـ 10 ايام
http://www.aisec-10.org/an.asp
وتستمر حلقات سنوات الضياع عند العرب في العصر الجديد!!