الجمعة، 14 أكتوبر، 2011

السياحة الجنسية فى مصر

 السياحة الجنسية فى مصر
فى مصر:1034 منطقة عشوائية تنتج داعرة محترفة كل 60 ثانية
بقلم : سعد رجب صادق
..............................
السادس والعشرون من يونيو هو اليوم العالمى لمكافحة المخدرات والتجارة الجنسية بالبشر International Day Against Drug Abuse and Illicit Trafficking ، وهى مناسبة تستحق وقفة لتأمل ما تردت إليه أحوالنا ، حتى أصبحت السياحة الجنسية ظاهرة شائعة فى بعض مناطق مصر ، وبين بعض فئاتها ، ورغم أن المسلمين ليسوا بحاجة إلى يوم عالمى للتذكِرة ، وقد حرم الله سبحانه الزنا والشذوذ وكل صور العلاقات الشائنة ، إلا أن ما طرأ على مجتمعنا من تغريب وإفساد ، وما حل بأبنائه من فقر وبطالة ، وفَّر المناخ النفسى والاجتماعى والاقتصادى لشيوع ممارسات تتنافى مع الدين والعرف والأخلاق الكريمة .

أولا : السياحة الجنسية ظاهرة عالمية
السياحة الجنسية ظاهرة عالمية معروفة ، والذين يتحدثون عنها سواء من الأفراد أو الدول أو الجماعات الحقوقية أو المنظمات الدولية ، يُغفلون فى العادة أسبابها ، ويقتصرون فى تناولهم على جوانبها القانونية ، بل إن معظمهم لا يتناولها إلا إذا ارتبطت بالأطفال أو القُصّر، والذين هم دون سن الثمانية عشر عاما فى التعريفات الغربية والقوانين الدولية ، وهذا التعامل الذى يفتقر إلى التوازن والجدية هو سبب تناميها ، حتى صارت تجارة الجنس الثالثة فى ربحيتها عالميا بعد السلاح والمخدرات ، بل إن المنظمات الدولية للتدليل على انتشار السياحة الجنسية ، واتساع نطاقها عالميا ، تذكرها كأحد مكونات الدخل القومى فى البلاد التى تتفشى فيها ، وقد تضمن تقرير صدر مؤخرا لمنظمة العمل الدولية International Labor Organization وهى إحدى منظمات الأمم المتحدة ، أن %14 – %2 من إجمالى الدخل القومى فى تايلاند والفليبين وماليزيا وأندونسيا يأتى من السياحة الجنسية ، وذكر التقرير أيضا أن دولا آسيوية عديدة مثل تايلاند والفليبين والهند معروفة منذ زمن بأنها مقصد للسياحة الجنسية للأطفال ، وأن دولا أخرى قد انضمت لها فى السنوات الأخيرة مثل المكسيك ، وبعض دول أمريكا الوسطى ( كوبا ، جمهورية الدومنيكان ، كوستاريكا ) ، وأمريكا الجنوبية ( البرازيل ) ، وأفريقيا ( كينيا ) ، ويضيف التقرير أن %40 من العاملين بالدعارة فى تايلاند هم من الأطفال ، وهو ما يضع تايلاند كأسوأ دول العالم فى هذا المجال ، تليها كمبوديا والتى يشكل أطفال الدعارة فيها نسبة ال 3/1 ، وفى الهند هناك أكثر من مليون ونصف مليون طفل يعملون بالدعارة .
المتأمل فى أسماء البلاد التى تشيع فيها الدعارة والسياحة الجنسية يجدها تعانى من الفقر والبطالة وفساد الحكومات وتعثر خطط التنمية ( دول أمريكا الوسطى ) ، ويجدها أيضا قد أنهكها الاستعمار الغربى وحروبه الظالمة ( كمبوديا ، فيتنام ، العراق ) ، أو الحروب والصراعات الداخلية ( سيريلانكا ) ، أو الحصار الاقتصادى الغربى ( كوبا ) ، أو القواعد العسكرية الأمريكية ( الفليبين وتايلاند وكوريا الجنوبية واليابان ) ، أو التحولات الاقتصادية التى أفقرت شعوبها ، وقضت على خططها القومية فى دعم الطبقات الدنيا ( أوكرانيا وغيرها من دول الاتحاد السوفيتى السابق ، مصر ، تونس ، المغرب ) ، أى أن القاسم المشترك فى تلك الظاهرة القبيحة هو الغرب باحتلاله فى الماضى ، وتدخلاته وحروبه وقواعده العسكرية وحصاره الاقتصادى فى الحاضر ، ودعمه للأنظمة والحكومات الفاشلة ، وتشجيعه على إقراضها ، وإيقاعها فى دوامة الديون ، وعبثه باقتصادياتها وخططها التنموية ، وإجبارها على تغيرات اقتصادية تزيد حدة الفقر والبطالة والقلاقل الاجتماعية ، وما لم تتنبه الدول والمجتمعات لتلك الأسباب وغيرها ستستمر تلك الظاهرة فى التنامى والانتشار والذيوع ، ويصبح الكلام عن سن التشريعات والقوانين ، والتقارير التى تنشرها المنظمات الدولية والجماعات الحقوقية ، مثلها كالتقرير السنوى الذى تصدره وزارة الخارجية الأمريكية حول هذه المشكلة ، كلاما ناقصا لا يؤتى ثماره ، ولا تتحق به المعالجة ، فالفقراء الذين هدهم الجوع ، وأذلتهم الحاجة ، وأهانهم العوز ، ليسوا بحاجة للكلام المنمق ، والمؤتمرات الصحفية ، والبرامج الإعلامية ، ولكنهم فى حاجة إلى إشباع جوعهم ، وانتشالهم من حياة الشوارع ، ومن روح الإحباط والضياع واليأس وافتقاد الأمل .. إن الدعارة والسياحة الجنسية مشكلة خطيرة متعددة الأبعاد ، ولا تقتصر على قتل كرامة ضحاياها ، وإذهاب إنسانيتهم ، وإنما تمتد لترتبط بمشاكل أخرى شديدة الأثر على المجتمعات ، مثل الجريمة المنظمة ، وتجارة المخدرات وتعاطيها ، وشيوع الأمراض الجنسية والنفسية ، والأمراض الاجتماعية كانهيار الأسر وتفككها ، وضياع مستقبل أطفالها ، ووقوعهم ضحايا ووقودا جديدا لنفس الممارسات والانحرافات .

ثانيا : السياحة الجنسية فى مصر
السياحة الجنسية فى مصر من القضايا التى يحاول الجميع تجاهلها ، سواء كانت الحكومة وأجهزتها الرسمية من الشرطة والوزارات وغيرها ، أو الأفراد والمنظمات الأهلية ، ولا يمكن أن يكون ذلك خجلا وحياء وإحساسا بالعار ، من أن تنتشر تلك الظاهرة المشينة فى مجتمع يدين بالإسلام ، الذى يُعلى من قيم العفة والحياء والفضيلة ، ويؤكد على أهمية الزواج والأسرة ، ولكنه كما تعودنا من أنظمتنا ، وأكدت لنا التجربة ، إغفال لمشاكل المجتمع ، وتجاهل لأزماته ، حتى تستفحل ويفقد الجميع السيطرة عليها ، وحينها تعجز الحلول ، وتفقد الكلمات قيمتها ومعناها ، وينتهى الأمر بحقيقة مترسخة ، وواقع مُعاش ، يصعب تغييره أو تبديله أو معالجته ، ومع العجز والمداراة لا ينفك الجميع عن ترديد المقولات عن تاريخ مصر ودورها الحضارى ، وعن الأزهر كمنارة ورمز للإسلام ، وهو حديث وإن أعطى شعورا وهميا بالراحة ، إلا أنه لم يدفع ضررا ، ولم يقدم مصلحة .. إن الشئ الذى ينبغى علينا جميعا إدراكه أن المشاكل لا تُحل من تلقاء نفسها ، وتحتاج أولا أن نعترف بوجودها ، ونبحث عن أسبابها ، ثم نضع الخطط لعلاجها ، ونبذل الوقت والجهد والطاقة لتنفيذ ذلك .
فى تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لظاهرة الاتجار بالبشر والذى صدر فى 27 يونيو 2011 ، تحت عنوان Trafficking in Persons Report ، تم تقسيم الدول التى شملها التقرير وعددها 184 دولة إلى ثلاثة إطارات : الإطار الأول Tier 1 ويضم أقل الدول فى شيوع تلك الظاهرة ، وعددها 32 دولة ، أما الإطار الثانى Tier 2 فيشمل الدول التى تعانى بدرجة متوسطة ، وعددها 129 ، ومن بينها مصر ، بينما الإطار الثالث Tier 3 فيحتوى أكثر الدول معاناة من تلك المشكلة وعددها 23 دولة ، وينبغى التنبيه هنا إلى أن تقارير الإدارات الأمريكية الرسمية المختلفة عادة ما تثير قدرا صغيرا أو كبيرا من الشكوك حول درجة الأمانة والحيادية والنزاهة فيها ، علاوة على توظيف تلك التقارير سياسيا ، وفى ممارسة الضغوط على الحكومات لتحقيق أهداف ومقاصد أمريكية ، لا علاقة لها بحقوق الإنسان من قريب أو بعيد ، وينبغى التنبيه هنا أيضا إلى أن تعبير الاتجار بالبشر أو ما يوصف بـ human or illicit trafficking يعنى مجموعة من الممارسات المختلفة ، يعنينى منها فى هذا المقال الجانب الجنسى فقط .
فى هذا التقرير تُوصف مصر بأنها مصدر ومحطة انتقال ومقصد لحركة النساء والأطفال بغرض الجنس Egypt is a source , transit , and destination country for women and children who are subjected to ... sex trafficking ، وأن السياحة الجنسية بغرض الأطفال موجودة فى مصر وبخاصة فى القاهرة والأسكندرية والأقصر Child sex tourism occurs in Egypt , particularly in Cairo , Alexandria , and Luxor ، ويذكر التقرير أيضا أن مصر أصبحت مقصدا للنساء العراقيات اللائى يُجْبرن على ممارسة الدعارة ، وأنها أيضا دولة انتقال للنساء من أوزبكستان ، مولدوفيا ، أوكرانيا ، روسيا ، وغيرها من دول أوربا الشرقية ، إلى إسرائيل بغرض الدعارة Egypt is a destination country for women from Iraq forced into prostitution and a transit country for women trafficked from Uzbekistan , Moldova , Ukraine , Russia , and other Eastern European countries to Israel for commercial sexual exploitation ، ويشير التقرير إلى استغلال أطفال الشوارع فى الجنس ، ويُقدر عددهم بين مائتى ألف إلى مليون Some of Egypt’s estimated 200,000 to one million street children – both boys and girls – are subjected to sex trafficking ، ويتطرق التقرير أيضا إلى الاستغلال الجنسى لبعض المهاجرين واللاجئين من أفريقيا ( أثيوبيا ، إرتريا ، السودان ) ، وجنوب ، وجنوب شرق آسيا ( إندونسيا ، الفليبين ، سيريلانكا ) ، وإلى إجبار بعض الفتيات السودانيات اللاجئات إلى العمل بالدعارة فى النوادى الليلية المصرية Some of the migrants and refugees who engaged in prostitution may have been coerced to do so ...Young female Sudanese refugees , including those under 18 , may be coerced into prostitution in Cairo’s nightclubs ، وفى التقرير إشارة إلى ظاهرة الزواج المؤقت أو الصيفى للفتيات المصريات الصغيرات من الأثرياء العرب وخاصة من السعودية والإمارات والكويت wealthy men from the Gulf reportedly travel to Egypt to purchase " temporary" or " summer marriages " with Egyptian females , including girls who are under the age of 18
يصف تقرير " مركز الأرض لحقوق الإنسان " ، والذى أشارت إليه صحيفة " المصريون " بتاريخ 27 نوفمبر 2009 ، مصر بأنها أصبحت من أهم مراكز الاتجار بالبشر فى العالم ، وأن عام 2003 شهد 79 حالة ( 52 ذكور ، 27 إناث ) ، وعام 2004 شهد 67 حالة ( 33 ذكور ، 34 إناث ) ، وعام 2005 شهد 72 حالة ( 49 ذكور ، 23 إناث ) ، وعام 2006 شهد 42 حالة ( 30 ذكور ، 12 إناث ) ، وأن هناك عصابات منظمة تسللت إلى مصر ، وتعمل بشكل سرى ، مما جعل مصر بلد عبور للاتجار بالنساء والفتيات ، واستغلالهن فى البغاء ، وأن غياب الرؤية الواضحة من الدولة يساعد على تفاقم المشكلة ، ويذكر التقرير أيضا أن عام 2003 سجل 9 حالات لتهريب الأفراد إلى الخارج ( 6 سيدات ، 3 فتيات ) ، وفى عام 2004 كان العدد 9 ( 5 سيدات ، 3 فتيات ، فتاة قاصر ) ، وفى عام 2005 كان العدد 11 ( 4 سيدات ، 5 فتيات ، 3 ذكور ) ، وفى عام 2006 كان العدد 11 ( 3 سيدات ، 5 فتيات ، 3 ذكور ) .
وتأخذ مشكلة السياحة الجنسية فى مصر بعدا آخر يتمثل فى زواج الشباب المصرى ( 20 –25 عاما ) ، من السائحات الغربيات كبيرات السن ( 50 – 60 عاما ) ، وتشيع تلك الظاهرة فى بعض المدن السياحية وخاصة الأقصر ، وتشير إحصائيات وزارة العدل إلى أن الزيجات الموثقة فى سجلات محكمة الأقصر الجزئية وصلت إلى 194 حالة فى عام 2000 ، 204 فى 2001 بزيادة %5 عن العام السابق ، 264 فى 2002 بزيادة %29 ، 320 فى 2003 بزيادة %21 ، 426 فى 2004 بزيادة %33 ، 554 فى 2005 بزيادة %30 ، 547 فى 2006 بتراجع %2 ، 651 فى 2007 بزيادة %19 ، وأن نسبة الزيادة بين 2007 وحتى منتصف 2010 تجاوزت %345
وقد تناول الكاتب البريطانى John R Bradley فى كتابه الهام عن مصر بعنوان Inside Egypt أو ( فى داخل مصر ) ، والذى صدر عام 2008 ، عن دار النشر Palgrave MacMillan , NY قضية السياحة الجنسية فى مصر بالتفصيل والتحليل ، وأفرد لها الفصل السابع من الكتاب ، والذى عنونه " الكرامة المفقودة " Lost Dignity ، وفيه يتحدث عن زواج %40 من الشباب فى الأقصر بالمُسنات الغربيات اللائى يعاشرن كثيرا من شباب المدينة قبل الزواج ، ويسميه باسمه الحقيقى male prostitution أو دعارة الذكور ، ويصف مدينة الأقصر بأنها عاصمة دعارة الذكور فى الشرق الأوسط male prostitution capital of the Middle East ، ويسميها أيضا مدينة الآثام أو الذنوب المصرية the sin city of Egypt ، ويذكر أن %90 من شباب المدينة يعملون فى السياحة ، وأنه طبقا لوزارة العدل فإن حوالى 35,000 مصرى متزوجون من أجنبيات ، وأن هذا الرقم لا يعكس الزيجات العرفية والمؤقتة والتى هى فى حقيقتها نوع من الدعارة According to the Ministry of Justice , some thirty – five thousand Egyptians have indeed married foreigners ... That figure probably does not include orfi , or temporary marriages , which are shunned as a form of legalized prostitution ، وينقل الكاتب على لسان بعض الأهالى كيف أنهم يفقدون دينهم وثقافتهم ، ولكن أحدا من المسؤولين لا يهتم طالما استمرت عوائد السياحة ، وأن معظم الأرض قد اشترتها تلك المُسنات مما رفع أثمانها We are losing our culture and our religion and nobody cares , as long as there’s money to be made ... Almost all the land is being bought by the foreign women . The price is going up and up . Land price here have doubled in the last five years ، ويذكر أيضا أن هناك مخططا لوزارة السياحة لبيع 10,000 وحدة سكنية للأجانب ، وأن هناك فى شرم الشيخ وحدها 3,000 وحدة سكنية اشتراها الأجانب بين عامى 2007 – 2004
يتناول الكاتب أيضا قضية السياحة الجنسية للشواذ فى منطقة الأقصر ، وكيف أنها أصبحت جزءا من التركيب الاجتماعى للمدينة ، وأن 2/1 شباب الأقصر لا يجدون غضاضة فى بيع أجسادهم للغربيين the reality is that , unlike sex between young men and older women , sex with and between youths is very much part of the Luxor social fabric . At least half of the local youths would without a second thought , sell their bodies to a Western man , and many of them do so on a regular basis ، ويصف كيف يتحرش شباب المدينة بالسياح فى المقاهى وحول حمامات السياحة وفى شققهم السكنية عارضين أجسادهم للبيع Sit in a coffee shop where you are not known , and within minutes you will be surrounded by local youths... asking whether you would like to take one of them back to your apartment . Go to the local public swimming pool and the teens walking past will gesture at their lower bodies with a filthy smirk ... If you rent an apartment ... there will be a constant thundering on the door from a succession of youths , each trying his luck ، وكيف أن إعلان المدينة عن نفسها على شبكة الانترنت كمدينة صديقة للشواذ تسبب فى جذب المئات والآلاف من الشواذ الغربيين إليها سنويا This , then , is the " gay- friendly " city advertised on web sites that now draw hundreds , perhaps thousands of Western gay men to Luxor every year

ملحوظة : الكاتب البريطانى John R Bradley من مواليد 1970 ، تعلم فى جامعة University College London ، عاش فى مصر لفترات ، ويتقن العربية باللهجة المصرية ، وكتابة ( فى داخل مصر ) Inside Egypt محاولة جادة وأمينة لتحليل أوضاع المجتمع المصرى ، ورغم أن الكتاب جيد فى مجمله ، إلا أنه افتقد شيئا من الأمانة فى فصله الثانى والذى خصصه للحديث عن " الإخوان المسلمون " ، وفى فصله الثالث والذى خصصه للحديث عن الأقباط ، وله أيضا كتاب آخر يتناول الأسرة الحاكمة والأوضاع فى المملكة العربية السعودية بالنقد والتحليل ، تحت عنوان Saudi Arabia Exposed : Inside a Kingdom in Crisis ، ويكتب برادلى فى صحف ومجلات مشهورة منها Newsweek , The Economist , The Financial Times

ثالثا : ما هى أسباب المشكلة ؟
1- التغريب وضياع الهوية : خلال العقود الست الماضية ، دأبت الأنظمة والحكومات الفاشلة على محاربة التوجه الإسلامى للمجتمع ، وأطلقت للنخبة الفاسدة حرية العمل الإعلامى والفنى لتضليل الناس وإغوائهم ، تحت دعاوى الحداثة والمعاصرة ، ومع تلك الهجمة الشعواء ضعف الوازع الدينى فى النفوس ، وتملكت الحيرة والبلبلة قلوب وعقول غالبية الشعب ، وخاصة الشباب ، علاوة على هُزال مؤسسة الأزهر وتخليها عن واجبها فى النصح والإرشاد ، وبيان الحقيقة للناس ، ومحاربة الفساد والضلال والإباحية والانحلال ، وقد أدى كل ذلك إلى نشوء أجيال لا تفرق بين الحلال والحرام ، ولا تميز بين المباح والمرغوب والمقبول وبين المحظور والمرذول والمرفوض ، ومن أكبر الدلالات على ذلك أن الكاتب البريطانى فى كتابه السابق الإشارة إليه يذكر كيف أن الأسر تشجع أبناءها على الزواج من الغربيات المُسنات ، وعلى استنزاف ثرواتهن فى شراء الأراضى والمنازل والسيارات أو الدراجات البخارية ، وإقامة مشاريع تجارية ، بل والكذب عليهن فى طلب المال تحت دعاوى الأم المريضة التى تحتاج إلى علاج ، أو الأخت التى تحتاج لمصاريف الجامعة ، ونحو ذلك ، حتى إذا نفدت أموالهن تم طلاقهن بكلمة ، أو بتمزيق العقد العرفى ، ويشير الكاتب إلى أن غالبية هؤلاء النسوة لسن ثريات ، وإنما ينتمين للطبقة المتوسطة ، وأن ما يمتلكن من مال جاء نتيجة معاش أو مكافأة من العمل ، أو نتيجة بيع شققهن فى بلادهن من أجل الاستقرار والمعيشة ما تبقى لهن من أعمار فى مصر ، ويضيف الكاتب أن بعض هؤلاء الشباب متزوج بالفعل ، كأن يكون متزوجا من ابنة عمه ونحو ذلك ، وأن زوجته المصرية لا تجد عيبا فى تشجيعه على معاشرة السائحات مادام ذلك يحقق منفعة له ولها ولأسرتهما ، بل إن الأسوأ والأشد قبحا من ذلك أن الأسر أيضا تشجع أبناءها على ممارسة الشذوذ مع الشواذ الغربين طالما كان " الفاعل وليس المفعول به " ..إلى هذا الحد وصل الخلل الأخلاقى والنفسى ، وانعدمت النخوة والشهامة والغيرة وغيرها من صفات المسلمين ، ومن صفات الصعايدة .. كيف بالله يُهيئ هؤلاء لأنفسهم استحلال فروج الغربيات وأموالهن ؟! وكيف يكون حلالا بعقد عرفى نية الخداع والتدليس والاستغلال فيه موجودة ؟! وكيف يكون زواجا ونية الطلاق فيه موجودة ، وتنتظر لحظة التكويش على المال كله ؟! وكيف يُحل هؤلاء لأنفسهم وأهليهم مالا أخذوه نصبا وغدرا ؟! ، ولكنه كما أسلفت التغريب وضياع الهوية ، وانعدام الأخلاق ، وموت الوازع الدينى ، ومع موته ، ومع الفساد الذى يضرب كل جنبات المجتمع يصبح كل شئ مباحا .. يقول الكاتب البريطانى فى تحليله لتصرفات هؤلاء الشباب : إن اللعنة التى حلت على المصريين من الرئيس مبارك ، أنه أوجد ثقافة ومناخا عاما فى المجتمع ، أصبحت فيه الانتهازية التى لا تعرف حياء أو خجلا ، وغياب الكرامة ، هى الصفات المرغوبة والمفيدة Mubarak’s curse is to have created a cultural climate where the only rewarded character traits are shameless opportunism and lack of dignity ، إن الفقر كان صفة لازمة لغالبية المصريين طوال تاريخهم ، ولكن الناس كانت تتقى الله تعالى فى مطعمها ومشربها ، وكانت تتجنب الكسب والمال الحرام ، وكانت تحفظ أعراض النساء كى يحفظ الله أعراض بناتهم وأخواتهم وزوجاتهم .. ماذا حدث لنا ؟! وكيف تردينا إلى تلك الهوة السحيقة ؟!
وكما تستخدم الأسر والشباب فى الأقصر المنطق المغلوط لتبرير تصرفاتهم ، يستخدم أغنياء الدول العربية وخاصة بلاد الخليج نفس المنطق فى سياحاتهم الجنسية المعروفة منذ عقود فى مصر وغيرها من البلاد .. ذكرت صحيفة Times of India فى عددها بتاريخ 7 أكتوبر 2005 أن أغنياء الخليج يذهبون للهند للزواج من الفتيات الصغيرات العذراوات فى صفقة مقابل 5,000 روبية هندية rupees ، أى ما يعادل حوالى 100 دولار ، وأن تلك الزيجات تتم لفترة قصيرة ، قد تكون ليلة واحدة ، وفى بعض الأحيان يتم إعداد وثائق الزواج والطلاق فى نفس الوقت لتسهيل الإجراءات لجميع الأطراف المشتركة ، وفى بعض الحالات يتم الزواج بأكثر من قاصر فى المرة الواحدة .

2- العوامل الاقتصادية : تسببت الأنظمة الحاكمة بجهلها واستبدادها فى تبديد ثروة المجتمع ، وتدمير اقتصاده ، ونشر الفساد فى كل مؤسساته ، فحل الفقر بغالبية الناس ، وتفشت البطالة بين معظم الشباب ، وللمرء أن يتخيل شابا عاطلا يائسا ، فاقدا للأمل مُحبطا ، غير قادر على عمل شريف يحفظ كرامته ، ويصون آدميته ، ويحقق له متطلبات الإنسان الضرورية من المطعم والمسكن والزواج .. ماذا يفعل ذلك الشاب فى مجتمع يحارب الدين والفضيلة ؟! .. هذا الشاب مع ضعف أو موت وازعه الدينى ، لا بد أن يفقد ولاءه وانتماءه لوطنه ، ولا بد أن يقع فى المُحرمات كما يحدث لشباب الأقصر ، وأن يتزوج من إسرائيليات كما حدث ل 14,000 شاب مصرى ، وأن يحاول الهجرة ما استطاع إليها سبيلا .. لقد دمر الفساد المجتمع المصري ، وحرمه من كل فرص الإصلاح والتغيير الحقيقية .. يقول الكاتب البريطانى فى تحليله لمشكلة الأقصر : إنه وضع يبعث على العار ، أن مدينة يزورها 6 ملايين سائح كل عام ، ينفقون فيها مئات الملايين من الدولارات ، ولا يُستخدم جزء من هذا الدخل لتحسين أحوالها ، ومعالجة مشاكلها الاجتماعية This is a particularly shameful situation in a city where more than six million foreign visitors each year spend hundreds of millions of dollars , just a small percentage of which spent wisely could help alleviate many social ills

3- غياب الرؤية والإرادة السياسية ، وهو ما ترتب عليه غياب الخطط والبرامج والتشريعات اللازمة للتصدى للمشاكل ومعالجتها ، ولذا استفحلت مشكلة أطفال الشوارع ، واستفحلت مشكة الخارجين على القانون من العصابات التى تستغل هؤلاء الأطفال جنسيا ، وتستغلهم فى سرقة وبيع الأعضاء ، وكذلك العصابات التى تستغل اللاجئين والمهاجرين الآسيويين والأفارقة ، والعصابات والسماسرة الذين يستغلون فقر كثير من الأسر المصرية فى تزويج بناتهم الصغيرات لأثرياء الخليج المسنين ، واستخدامهن فى الخدمة المنزلية حيث يتعرضن للمعاملة السيئة والاستغلال الجنسى ، وكذلك استغلال النساء تحت دعاوى العمالة فى بلاد الخليج ، ليجدن أنفسهن ضحايا عقود عمل مزورة ، وضحايا جريمة منظمة تستغلهن جنسيا وفى الخدمة المنزلية تحت ظروف جائرة ، واستفحلت مشكلة البطالة ، وتواصل التدهور الاقتصادى ، واشتدت حيرة الشباب وضياعه.. يذكر تقرير " مركز الأرض " السابق الإشارة إليه سلبية الحكومة ، وعدم تحركها لمواجهة مشكلة التجارة الجنسية ، وعدم رصدها البيانات والإحصائيات حولها ، وتضيف د . إيمان شريف أستاذ مساعد علم النفس الجنائى بالمركز القومى للبحوث الجنائية ، وأيضا د . نهال فهمى الخبير الاقتصادى الإقليمى لمكافحة الاتجار بالبشر إلى تلك المظاهر غياب التعريفات المحددة لمفهوم الاتجار بالبشر .
وتنقل صحيفة " القدس العربى " فى عددها بتاريخ 27 أكتوبر 2019 تصريح هدى خليل منسقة حركة " سيدات من أجل التنمية " ، وتصريح محمد صالح منسق " اللجنة الشعبية لدعم ومناصرة القضايا الوطنية " أن تنامى تلك الظاهرة يعود إلى عوامل عديدة أهمها الظروف الاقتصادية ، وانتشار البطالة بين الشباب ، مما يجعلهم يجدون فى الزواج صفقة رابحة للحصول على جنسية أخرى ، أو السفر للخارج ، أو الحصول على المال لبناء منزل ، أو إقامة مشروع تجارى ، وأن الحكومة هى المسؤولة عن تنامى تلك الظاهرة .

رابعا : ما هو الحل ؟
1- التوعية الدينية والفهم الصحيح لمبادئ الإسلام : لولا المفاهيم المغلوطة لأحكام الشريعة الإسلامية ، وترسخ تلك المفاهيم فى عقول البعض ، والسكوت المخزى لمؤسسات الإسلام الرسمية على شيوع تلك المفاهيم وما يتبعها من ممارسات أبعد ما تكون عن روح الإسلام وتعاليمه ، لما انتشرت تلك الظواهر بين شباب الأقصر وأهليهم ، وبين عموم المصريين ، حتى مع وجود الفقر والمعاناة الاقتصادية ، ولما انتشرت بين أغنياء الخليج ، ولما انتشرت أيضا فى بلاد عربية أخرى كلبنان وسوريا والجزائر والمغرب ( المغرب مقصد معروف للسياحة الجنسية وسياحة الشواذ ) وغيرها ، فالذى يفهم الإسلام حقا يعلم أن الفقر ليس مبررا للزنا واللواط ، وليس مبررا لاستحلال فروج الغربيات وأموالهن ، وليس مبررا للكسب الحرام أيا كان مصدره ، ويعلم أيضا أن التحايل بالزواج العرفى لا يعنى أن الزواج صار حلالا ، ونية االطلاق والغدر والاستغلال موجودة وقائمة ، ويعلم أيضا أن الأعمال فى الإسلام بالنيات ( إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ...) البخارى ومسلم عن عمر ( رض ) ، وأن الله سبحانه ( يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور ) غافر 19 ، ( ... فإنه يعلم السر وأخفى ) طه 7 ، وبالتالى فإن حكاية الزواج العرفى أو حتى الزواج الموثق بنية الزواج المؤقت ، وبنية الإيقاع بالنساء والفتيات الصغيرات واستعمالهن جنسيا ، واستنزافهن ماليا، لمما يحرمه الإسلام ، ويعلم أيضا أن الزنا حرام وكبيرة وفاحشة ، سواء حدث مع إمرأة مسلمة أو غير مسلمة ، ويعلم أيضا أن اللواط حرام وكبيرة وفاحشة ، يستوى فى ذلك الفاعل والمفعول به .. إن كل تلك الممارسات إثم ، وخيانة لله ، وخيانة للناس ، وعدوان على حقوقهم ، وظلم ، وإفساد فى الأرض ( ... إن الله لا يحب من كان خوانا أثيما ) النساء 107 ، ( ... إن الله لا يحب المعتدين ) الأعراف 55 ، ( ... إن الله لا يحب المفسدين ) القصص 77 ، ( ... والله لا يحب الفساد ) البقرة 205 ، ( ... إنه لا يحب الظالمين ) الشورى 40 ، ويعلم أن الله جل وعلا كرم الإنسان أيا كان دينه أو جنسه ( ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا ) الإسراء 70 ، ويعلم أن الزواج نعمة من نعم الله الكبيرة ، وأن الزوجة والأسرة والأبناء والأحفاد لمما يستحق الحمد والشكران ، ويستحق من الإنسان الرعاية والصيانة وأداء الحقوق ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ) النحل 72

2- الإصلاح الاقتصادى والاجتماعى : لا يمكن انتشال المجتمع المصرى من الفقر والإحباط بدون إصلاح اقتصادى يضع فى اعتباره الفقراء والطبقة الوسطى ، ويضع فى اعتباره الوفاء بحاجاتهم من العمل والمأكل والمسكن والرعاية الصحية ، وهما أكبر طبقات المجتمع عوزا ومعاناة .. الإصلاح الاقتصادى والعدالة الاجتماعية لازمان لتحقيق الرفاهية ، وإشاعة الأمل والطمأنينة بين الناس ، والتغافل عن ذلك يضع المجتمع وأجياله القادمة فى دوامة الفوضى .. أليس شيئا معيبا أن يحذر الكاتب البريطانى من سوء استعمال موارد السياحة ، وعدم انفاق جزء منها لتحسين أحوال الناس ، وتعافيهم من مشاكلهم الاجتماعية ، بينما نحن أصحاب المشكلة لا نُلقى إليها بالا ؟! أليس شيئا معيبا أن يحذر من سوء أحوال الناس فى الأقصر ، ومن مخاطر انتشار سياحة الشواذ على أجيالها القادمة ، ونحن نتعامى عن ذلك ، ونبدد الوقت والجهد فيما لا طائل منه ؟! in a city where more than six million foreign visitors each year spend hundreds of millions of dollars , just a small percentage of which spent wisely could help alleviate many social ills . Instead , things are so dire even the
local government hospital is casually referred to by locals as the hospital of death ... the growth of gay male prostitution could indeed have terrible consequences for Luxor’s next generation

3- التشريعات والإرادة السياسية : لا شك أن التشريعات والقوانين من الأمور الهامة لمواجهة مشاكل المجتمع ، متى تمت صياغتها بعد دراسات جادة وعميقة ومستفيضة بما لا يتناقض مع إسلامية المجتمع وثقافته ، ومتى تم تطبيقها بجدية وأمانة ، وكثير من الأمور المستحدثة فى مجتمعنا لم تلق بعد الاهتمام الكافى لتوصيفها ، ووضع المعايير لها ، ولكن المشكلة الكبرى فى غياب الإرادة السياسية ، والمجالس النيابية الهزلية التى لا تؤدى دورها فى التشريع والرقابة ، ورغم الضغوط التى مارستها بعض الجمعيات النسوية المدعومة من سوزان مبارك زوجة الرئيس المصرى السابق ، والضغوط الدولية على مصر من أجل إصدار تشريعات تتعلق بتلك الظاهرة ، ورغم صدور قانون الطفل فى 2008 ، وفى مادته 126 تجريم الاستغلال الجنسى للأطفال ، وصدور قانون تجريم الاتجار بالبشر anti – trafficking law فى 2010 ، إلا أن كثيرا من المفاهيم مازالت غامضة وغير واضحة ، وينعى تقرير وزارة الخارجية الأمريكية السابق الإشارة إليه على الحكومة المصرية أنها ما زالت غير ملتزمة بالمعايير الدنيا لمحاربة ظاهرة الاتجار بالبشر ، رغم الجهود المبذولة The Government of Egypt does not fully comply with the minimum standards for elimination of trafficking , it is making significant efforts to do so ، غير أن المشكلة مع المعايير الأمريكية أنها تركز على أشياء من قبيل القوانين ، وتوفير دور الرعاية للضحايا ، وما تسميه عمالة الصغار ، وزواج القاصرات ، وغيرها ، وهى وإن كانت قضايا تستحق التنبه لها ، إلا أن مشكلة مصر الكبرى فى الفقر وتخلى الدولة عن دورها فى الاهتمام برعاياها ، وتراخيها فى تطبيق ما هو موجود فعلا من قوانين ، وهى أمور ملحة لا تحتمل مزيدا من إهمالها والتغاضى عنها .. يذكر الكاتب البريطانى جون برادلى أن البوليس فى الأقصر يعلم كل التجاوزات الحادثة ، ويتغاضى عنها تجنبا لإثارة المشاكل مع دول السياح ، وأنه يستخدم البوابين كمصدر للمعلومات عن الشقق المؤجرة للأجانب وما يحدث فيها ، وأنه لا يتدخل إلا إذا تضمن الأمر تصوير أو عمل مواد فيلمية إباحية ( بورنو ) ، بحجة المحافظة على صورة مصر وسمعتها !! the police know everything that is going on in the city , particularly among those who rent private apartments because their informants are the doormen ... The authorities seem to spring into action only when pornography is involved , literally threatening as it does to tarnish Egypt’s image abroad
من الجدير بالذكر هنا أن القانون الأمريكى Protect Act of 2003 يُعَّرف السياحة الجنسية بأنها السفر إلى دولة أجنبية بغرض ممارسة الأنشطة الجنسية مع الأطفال travelling to a foreign country with the intent to engage in sexual activity with a child ، وهو ما يجرمه القانون الفيدرالى US.C.2423 ، ويعاقب عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى 30 عاما ، ويلاحظ أيضا أن القانون الأمريكى والقوانين الدولية يعنيها فقط تجريم دعارة الأطفال child prostitution ، والإكراه فى الأنشطة الجنسية non – consensual ، والاتجار بالبشر بغرض الجنس sex trafficking ، والعوار فى تلك القوانين أنها تتغافل عن جميع الأنشطة الجنسية الأخرى ، والتى تُمارس بترخيص الدول والقوانين لها ، رغم أن كل المشاركين فى تلك الأنشطة يُضطرون إلى ذلك بسبب الفقر والحاجة ، وتجاهل المجتمعات لإعدادهم وتعليمهم وتدريبهم بغرض العمل الشريف الذى يحفظ آدميتهم ، ويصون صحتهم وأسرهم .
إن السياحة الجنسية فى مصر عار ما كان له أن يحدث أبدا ، وتدهور حالنا حتى يبيع البعض نفسه للدعارة والشذوذ عار ما كان له أن يحدث أبدا ، وستحمل الحكومات الفاشلة ، وكل من شارك فى حدوث هذا العار عارا إلى يوم الدين ، وإذا كانت وزارة الخارجية الأمريكية تضع حماية الضحايا ، ومنع الاتجار بالبشر ، وإقامة العدل على القائمين بذلك كأهدافها العليا Freeing victims , preventing trafficking , and bringing traffickers to justice are the ultimate goals of the report ، فإننا أولى الناس بحماية شبابنا ونسائنا وأطفالنا من مستقع الانحلال والرذيلة ، وصيانة أسرنا ، ومستقبل أجيالنا ، وحفظ مجتمعنا نظيفا طاهرا عفيفا .

سعد رجب صادق
saad1953@msn.com
 

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق